الاحتباس الحراري سبب رئيسي للتغيرات المناخية التي نشهدها الآن
متابعة - سيف بن ناصر الخروصي
أكد الباحث علي بن محمد بن عبدالله الشحي رئيس قسم الشؤون البيئية بدائرة البيئة والشؤون المناخية ان الاحتباس الحراري يؤدي إلى التغيرات المناخية والبيئية التي نشهدها في ايامنا هذه.
وقال ان الكوارث الناجمة عن الظروف المناخية والبيئية تعاظمت وتسارعت حول العالم.
وبين ان كل إنسان في العالم معرض للأذى من فعل الكوارث الناجمة عن التغيرات المناخية.
وأشار الى ان الدول الفقيرة أقل أمانا إذا ماتعرضت للزلازل أو الفيضانات والأعاصير.
وأشار الى أن أولى المجاعات في التاريخ حدثت في مصر القديمة أيام النبي يوسف عليه السلام .
جاء ذلك في ورقته (تلوث البيئة وأثره على الإنسان) التي قدمها في الندوة التي أقامتها إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمسندم صباح الثلاثاء من الأسبوع الماضي تحت عنوان( فقه البيئة في الإسلام)
بدأ الباحث علي الشحي ورقته بعرض العناصر التي سيتحدث عنها في ورقته هي : تغير المناخ وذوبان الثلوج في القطبين والقضاء على مساحات كبيرة من السواحل والأرض والمدن والبشر والكائنات الحية ، وربما كل مظاهرالحياة وانتشار الأمراض والكوارث الطبيعية تزداد سوءًا ! والاحتباس الحراري يغير العالم ! والبشرية والحيوانية على الأرض في خطر ! والنظام البيئي العالمي يواجه الانهيار ! وجبال الجليد تنزلق بسرعة إلى المحيط ! وارتفاع درجات الحرارة سيقتل آلاف البشر.
و ارتفاع حرارة الأرض يعادل سلاح الدمار الشامل ! و أعاصير وتصحر في الأمريكتين بسبب تغير المناخ ! والاحتباس الحراري يبدد محاصيل العالم ! و يزيد عدد الجوعى ! و يغير أنماط السفر ! و يهاجم آسيا كالوباء ! وهو قنبلة موقوتة.
الاحتباس الحراري والكوارث
ثم شرع في تفصيل تلك العناوين مبينا ان الاحتباس الحراري هو ارتفاع في المعدلات الحرارية عالميا يؤدي إلى التغيرات المناخية والبيئية التي نشهدها في أيامنا هذه. وقد تسارعت هذه المعدلات الحرارية في الارتفاع منذ بداية الثورة الصناعية.
وقال: ان المحيط الذي نحيا فيه والمكون من الغازات مثل النتروجين والأكسجين وثاني أكسيد الكربون بالإضافة إلى بخار الماء يملك تأثيرا حاسما على حرارة الغلاف الجوي للكرة الأرضية. وتقوم بعض تلك الغازات مثل ثاني أكسيد الكربون والميتان بامتصاص الحرارة ، مخفضة بذلك كميات الحرارة التي يمكنها الانطلاق إلى الفضاء خارج الغلاف الجوي للكرة الأرضية.
وقد تعاظمت وتسارعت الكوارث الناجمة عن الظروف المناخية والبيئية حول العالم.
الذي بدأت فيه الأنهار والجبال الجليدية تذوب في القطبين ومناطق أخرى ، تنتشر وتوسع مناطقها الأمراض المعدية مثل فيروس غرب النيل والملاريا والإيدز وجنون البقر وحمى الطيور وغيرها.
ثم طرح عدة تساؤلات: هل لهذه الظواهر علاقة بالتغيرات المناخية؟
وهل نساهم نحن البشر في صناعة هذه الأحداث؟
وما هو دورنا في تسريع التقلبات المناخية ؟
وماذا نستطيع فعله لوقف الكوارث المستقبلية القادمة؟
ثم اجاب بقوله: إن كل إنسان في هذا العالم معرض للأذى من فعل الكوارث الناجمة عن التغيرات المناخية إلا أن أبناء الدول الفقيرة سوف يتأثرون بشكل أكبر بكثير من أبناء الدول الغنية.
ففي الدول الفقيرة تكون المنازل أقل أمانا إذا ما تعرضت للزلازل أو الفيضانات والأعاصير وكذلك أنظمتهم الصحية الضعيفة بالإضافة إلى اقتصادهم الهزيل واعتمادهم الكبير على المنتجات الزراعية التي تخربها بشكل كامل تلك الكوارث.
وقد تعاظمت الكوارث الناجمة عن الزلازل والأعاصير في أيامنا هذه ومات فيها مئات الآلاف في
مناطق عديدة من أنحاء العالم مثل ما حدث في جنوب آسيا وجنوب الصين ووسط أمريكا وأخرها ما حصل في الولايات المتحدة الأمريكية – كاترينا.
واوضح ان المصادر الحقيقية للغازات المنبعثة
التي تسبب مثل هذه التغيرات البيئية والمناخية الحادة هي الصناعات والأعمال والاستخدامات الكثيفة في الدول المتقدمة التي تعتمد على الوقود الأحفوري بشكل كبير.
وأما الولايات المتحدة الأمريكية التي لايزيد عدد سكانها عن 5% من سكان العالم فهي مسؤولة
عن ما يقدر بربع (25 %) الغازات المنبعثة في الأجواء العالمية أي أن أقل من 20% من سكان العالم يتسببون باطلاق أكثر من 91% من الغازات المدمرة في الأجواء العالمية.
وتنتشر هذه الغازات في الغلاف الجوي بواسطة الرياح ليعاني منها من أطلقها ومن لم يطلقها على حد سواء.
وأشار الى ان التقارير الصادرة في هذا المجال تقول أن الولايات المتحدة الأمريكية تملك ما يقرب من 130 مليون سيارة تنفس من الكربون ما يعادل كل ما ينفسه كامل الاقتصاد الياباني.
وقال: أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة ما بين الدول الثماني الكبار التي لم توقع على اتفاقية كيوتا لخفض الانبعاثات الغازية في العالم.
دور الانسان
دور الإنسان في الكوارث الطبيعية
ثم عرج الى الكوارث الطبيعية ودور الإنسان فيها قائلا:حدثت اسوأ كارثة طبيعية في تاريخ الولايات المتحدة من حيث عدد الضحايا في الثامن من (سبتمبر) سنة 1900 عندما ضرب اعصار مدينة جالفستون التي تقع في جزيرة قبالة شواطئ تكساس. فقد سبَّبت الموجات الإعصارية وفاة عدد يتراوح بين 6000 و 8000 شخص في المدينة ، بالإضافة الى 4000 قتيل في المناطق المجاورة. كما انها دمَّرت نحو 3600 بيت. وفي الواقع، لم يسلم من الاذى اي بناء من صنع الانسان في جالفستون ارتفاع مستوى البحار وازالة الاحراج. وافادت احدى الافتتاحيات في مجلة العِلم ان (مستوى البحار ارتفع ما بين 10 الى 20 سنتيمترا خلال القرن الماضي، والآتي اعظم).
وتساءل ما علاقة ذلك بالدفء العالمي؟ واجاب يشير العلماء الى تفسيرَين محتملَين لهذه الظاهرة.
اولا، يُحتمل ان ذوبان الانهار الجليدية والجليد الذي يغطي اليابسة في المناطق القطبية يؤدي الى زيادة كمية الماء الموجودة في المحيطات.
والتفسير الآخر هو التمدُّد الحراري. فعندما تسخن المحيطات يزداد حجمها ومثال على ذلك...تشكل أوروبا واليابان وأمريكا الشمالية مجتمعة ما يقرب من 15 % من سكان العالم إلا انهم مسؤولون عن ما يقدر بثلثي غاز ثاني أكسيد الكربون (66%) المنبعث في الجو حتى يومنا هذا.
وتطرق الى المجاعة قائلا: هي شكل من اشكال الكوارث الطبيعية.
وأن اولى المجاعات المذكورة في التاريخ حدثت في مصر القديمة خلال زمن يوسف بن يعقوب ـ عليه السلام ـ و استمرت هذه المجاعة سبع سنين في مصر، كنعان
ومناطق اخرى إلا انها لم تؤدِّ الى موت اعداد كبيرة من الناس لأن الأنباء سبقت بحدوثها قبل سبع سنوات. كما كشف ان تلك السنوات التي تسبق المجاعة ستكون سنوات وفرة في مصر. لذلك، تحت إشراف النبي يوسف عليه السلام الخائف من الله الذي كان قد عُيِّن بعناية إلهية رئيس وزراء ومسؤولا عن الاغذية ، خزَّن المصريون كميات كبيرة جدا من القمح حتى انهم تركوا إحصائه.
وهكذا صار الغذاء مؤمَّنا ليس فقط للمصريين بل ايضالأهل الارض بأسرها، بمَن فيهم عائلة يوسف.
مسببات التلوث
ثم تطرق الى حرق آبار النفط واثرها في تلوث البيئة قائلا: من أهم أسباب تلوث الهواء الجوي والتغير المناخي هو حرق آبار النفط.