كتب - خميس الخوالدي
نظمت مؤسسة العمل اللائق للصحافة والنشر والإعلان بالنادي الثقافي لقاء تعريفيا حول كيفية وجود أرضية صلبة يقف عليها النقابيون في السلطنة باستقلالية وحيادية تنصف حقوق العمال، الأمر الذي سيصل بالعمال إلى الاستقرار.
جاءت فكرة اللقاء الذي رعاه سعادة توفيق اللواتي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية مطرح ايمانا منها بالدور الفاعل بين أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة، القطاع الخاص، العمال) وهو المشروع الذي نمضي فيه قدما من خلال مجلة العامل والجريدة الالكترونية ومنتدى العامل أيضا.
شهد اللقاء التعريفي تفاعلاً من قبل النقابات العمالية الذين أبدوا إعجابهم بمشروع مجلة العامل، كما أبدى بعض رؤساء وممثلي النقابات بعض الملاحظات التي تمنوا من أسرة المجلة التركيز عليها في الأعداد القادمة.
تناول اللقاء تقديم ثلاث أوراق عمل تناولت الشأن العمالي وأهمية وجود إصدارات متخصصة تتبنى قضايا العمال، وتناولت الورقة الأولى التي قدمها منصور بن محفوظ القاسمي رئيس مجلس إدارة مؤسسة العمل اللائق للصحافة والنشر والإعلان رئيس تحرير مجلة العامل أهمية دعم قضايا العامل من قبل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وذلك لإيصال صوته للجهات المعنية وإبراز قضاياه كإحدى القضايا الرئيسية التي يجب الالتفات إليها من قبل المسؤولين.
وقال القاسمي في معرض حديثه: إننا نريد من مشروعنا إيصال صوت العامل العماني من الوضع القائم حالياً والمظلم نوعاً ما إلى بيئة عمل أفضل قائمة على تقدير العامل وإعطائه كل حقوقه الوظيفية بما يتناسب مع مقدار العمل الشاق الذي يبذله والذي يكاد لا يخفى على أحد.
وأشار القاسمي إلى أهمية تعاون العمال والنقابيين الممثلين لهم مع أسرة مجلة العامل والمنتدى العمالي حتى تتمكن المجلة من تقديم رسالة العامل العماني بكل شفافية ووضوح دون الإضرار بأطراف الإنتاج الأخرى.
وأوضح القاسمي أن مجلة العامل تتبنى مطالبة العامل بحقوقه شريطة أن تتحلى قضيته بالمصداقية ودون الإساءة إلى الأشخاص حتى تلاقي صداها لدى الجهات المعنية.
فيما حملت الورقة الثانية عنوان تجربة نقابية ناجحة قدمها نادر فرج رئيس نقابة أسمنت عمان تناول فيها تجربة نقابة شركة أسمنت عمان التي تعد من التجارب الناجحة على صعيد النقابات.
وأشار نادر في ورقته إلى أهمية إيصال رسالة إلى المسؤولين عن العمال مفادها أن الهدف مشترك بين العامل وصاحب العمل وأن النقابات العمالية أتت لترتقي بالمؤسسات وبالتالي المستفيد الأكبر من هذه النقابات هم أصحاب العمل.
وأكد نادر أن على صاحب العمل أن يعي بأن العامل هو أساس الأرباح التي يجنيها وبالتالي واجب عليه أن يوفر له بيئة العمل المناسبة والتي تساعده على الإنتاج.
واختتم نادر قوله إنه يجب على النقابات العمالية أن تتجنب التصادم مع المسؤولين في الشركة لأن ذلك سيؤدي إلى نوع من الجفاء والذي يؤثر سلباً في جميع الأطراف بما فيهم العامل.
وقدم المحامي عبدالله بن علي البلوشي المستشار القانوني لمؤسسة العمل اللائق الورقة الأخيرة والتي ركزت على أساليب الكتابة عند كتابة بعض الشكاوى العمالية سواء كان ذلك في الصحف والمجلات المقروءة أو في المنتديات الالكترونية حتى لا نقع في المساءلات القانونية.
وقال البلوشي: إن المادة 16 من قانون الجزاء العماني والتي تتعلق بالمطالبات الالكترونية تجرم التطرق إلى الأمور الخاصة للأشخاص وعوائلهم أثناء الكتابة الالكترونية لكنها سمحت للعامل أن ينتقد هذا المسؤول في مجال عمله إذا رأت منه خللاً ما أثناء تقديمه واجباته العملية.
وأكد البلوشي أن معظم القضايا في هذا الجانب ناتجة عن جهل في استخدام بعض الألفاظ والمصطلحات وليس عن سوء نية ومن هنا يجب على الجهات القضائية تقدير هذا الجانب أثناء إصدار الأحكام.