يحيى الناعبي
كم يتعبنا طموح الطلاب حيث الحياة الأخرى بعد المنزل، وحيث المجتمع الكبير في دورته المقبلة والانطلاق إلى المعترك في تحديد الرحلة المقبلة، ما يستوي في جامعة السلطان قابوس أنه تم طرد بعض الطلبة من الجامعة في ملاحظات لا أحد يعلم مقاييسها بين الثلاث وبين السبع ثم تعود إلى الثلاث!!
كل ما نعرفه أن هناك طلبة حصلوا على نتائج متقدمة مع أسرهم في الثانوية العامة، وفجأة يطردون من الجامعة لملاحظات لا يعلمون تقديرها وتحديدها، حتى المشرفين على الطلبة لم يكونوا في مستوى الإشراف، فقط هو تكليف لا أكثر من قبل إدارة الجامعة.
والسؤال هنا: هل من توضيح من قبل الجامعة كيف يتم الطرد؟ كيف يخرج الطالب من بيته في القرية أو المدينة بنسبة عالية جدا، ويتغلب على صعوبات الحياة في مجتمعنا، ثم يفرح به الصغير والكبير، إلى أن يرجع لهم بخفي حنين بعد سنوات، والغريب أنهم يوهمون الطلبة بدبلوم، وما هي مقاييسه، مع العلم أنه لا دبلوم ولا أدنى شيء.
أعرف أن طالبة تم ابتعاثها لأمريكا في الفترة التي فتحت أبواب السماء للطلبة العام الماضي، وبعد امتحانات تحديد المستوى، وجدوا أن المستوى في مرحلة متقدمة وعليها أن تدرس في ذلك المستوى، في حين هي تطالب بأن تدرس المستوى الأقل، بسبب انعدام الثقة إلا أن الرد هو المواصلة في نفس المستوى، تحت مراقبتهم، بحسب ما أعلموها، لماذا لا يكون ذلك في جامعتنا؟.
إذن ماذا يحصل في جامعة السلطان قابوس، حيث أولاها جلالته الاهتمام الكبير من أجل الأجيال، ومن أجل عمان. نعم قد يكون الطالب يمر بفترة انتقالية ويمر بظروف، ولكن الجامعة تتسع بخبرائها واستشاريها، لقراءة تكوين الطالب الدراسي، وليس فقط.. أنت مقبول.. أنت مطرود.
بالرغم ما نفتخر به من هذه الأجيال في بناء هذا الوطن، ولكن للأسف هناك من لا يأخذ بيدهم للأمام، بل يعطّل مسيرتهم بسبب السلطة العمياء في تناول المواضيع الحساسة، وأعود إلى ذي بدء بأن الطلبة الذين تم فصلهم لم يكونوا على دراية بعدد الملاحظات، هي أمزجة من إدارة الجامعة تديرها بين الثلاث والخمس، وربما العشر أحيانا، ولا هناك من وضوح.
جامعة السلطان قابوس أوجدها جلالته لبناء الجيل، ولكن القوانين الشخصية الإدارية المتباينة، هي من تقرر مسيرها، وبين البينين يضيع الجيل الواعد.