اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

عساكم بخير .. مدة صلاحية

الجمعة, 27 يناير 2012

فاطمة الزدجالية -
مما لاشك فيه أن لكل شيء في هذا الكون مدة صلاحية وتاريخ بداية ونهاية والاستمرارية للخالق وحده جل وعلا وكل ما سواه إلي زوال والي جانب كافة مكونات هذا العالم من جماد ونبات وما إلي ذلك فان الإنسان له مدة صلاحية لا تتعدى 115 سنة في عصرنا هذا على ابعد تقدير في الوقت الذي تؤكد فيه الدراسات وكتب الأولين أن أعمار البشر سابقا كانت تطول إلي مئات السنين والله اعلم.
وهناك العديد من المجتمعات تعتمد علي متوسط عمر للإنسان حسب ما تستنتجه التقارير والإحصائيات لديها إلا أن الروح للخالق وحده والأعمار بيد الله أطال الله في أعماركم.
إلا أننا هنا لسنا بصدد بحث مسالة العمر بحد ذاتها وإنما بالصلاحية للفرد من عدمه في المجتمع وفي العمل والحياة بشكل عام فهل الصلاحية أمر مطلق أم تحدده معايير وأسس؟ الجواب بالطبع يعتمد علي مدي تمتع الإنسان بالقدرات والكفاءات التي تجعله صالحا في الأمر المناط به سواء كان ربا لأسرة او ربا لعمل أو عاملا في مهنة أو موظفا اوطالبا أو أيا كان دوره في هذه الحياة.
فرب الأسرة والذي تقع علي عاتقه مسؤولية أمنها وسلامتها واستقرارها إن لم يكن كفئا فلا صلاحية له في إدارتها وكذلك رب العمل أن لم يكن كفئا في إدارته بالشكل الصحيح وتطويع طاقات وجهود العاملين لديه بالشكل السليم فمدة صلاحية لا تطول وبقاؤه علي كرسيه رهن إشارة ومنه وصولا إلي ما هو أبعد من أشكال الرئاسة والقيادة والتي تتعلق بمصائر الشعوب وحياتها ومقدراتها إذا وقعت تحت طائلة من لاكفاءة لهم فالتاريخ خير شاهد على النهاية التي تنتظرهم ومدة بقائهم علي كراسيهم رهن بانطلاق أول شرارة تذمر أو احتجاج.
وخروجا من دائرة المسؤولية الكبرى إلي مسؤوليتنا في الحياة تجاه أنفسنا وتجاه الغير فان لم تكن بالشكل المناسب والمطلوب فان صلاحيتنا تكون علي المحك وعلينا يقع واجب الاختيار والموازنة في الاستمرار أو عدمه.