اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

المجلس العماني للاختصاصات الطبية يخرّج 51 طبيبا شاركوا في أحد عشر برنامجا

Sun, 11 ديسمبر 2011

وصل عددهم 2319 نهاية 2010
وزير الصحة: تخريج الأطباء الاختصاصيين يعتبر إنجازا مهماً منذ إنشاء المجلس
الرئيس التنفيذي: المجلس يخطط لاعتماد مزيد من البرامج والاعتراف به دوليا
الخريجون: الأمانة الملقاة على عاتقنا تعتبر رسالة كبرى لبذل مزيد من العطاء
احتفل المجلس العماني للاختصاصات الطبية أمس للمرة الثالثة بتخريج دفعة جديدة من الأطباء العمانيين في مجالات الطب التخصصي، الذي يعنى بتدريب الأطباء العمانيين بعد تخرجهم من كليات الطب داخل السلطنة وخارجها، ليكونوا فيما بعد أخصائيين طبيين في البرامج الطبية التخصصية المعتمدة في المجلس والتي تضم برنامج الأحياء الدقيقة وبرنامج الأشعة وبرنامج الأمراض الجلدية وبرنامج التخدير وبرنامج الجراحة العامة وبرنامج الصحة النفسية والطب السلوكي وبرنامج الطب الباطني وبرنامج الكيمياء الحيوية والإكلينيكية وبرنامج أمراض الأنسجة وبرنامج أمراض الدم وبرنامج أمراض النساء والولادة وبرنامج الأنف والأذن والحنجرة وبرنامج طب الأطفال وبرنامج طب الأسرة وبرنامج طب الطوارئ وطب العيون. وبرنامج الوجه والفم والفكين وبرنامج العظام.

شهادات التخرج والتقدير

بداية قامت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم، راعية الحفل بتقديم شهادات التخرج للدفعة الثالثة البالغ عددهم 51 خريجا، وقد ضم أحد عشر برنامجا تدريبيا حيث تخرج 13 طبيبا في تخصص طب الأسرة، و8 في طب الأطفال، و7 في طب الطوارئ، و3 في الجراحة العامة، و6 في الطب الباطني، و4 في الأمراض الجلدية، وخريج واحد في برنامج الأشعة، و4 في الأنف والأذن والحنجرة، وإثنان في الصحة النفسية والطب السلوكي وخريج واحد في الأنسجة، واثنان في أمراض النساء والولادة. كما تم تقديم شهادات تقديرية للمجيدين من الأطباء المتدربين في المجلس، و18 مدربا من كافة البرامج التدريبية. كما قامت معاليها بتقديم شهادات التقدير لعدد من المدربين لهيئة التدريب نتيجة لما بذلوه من جهود في تدريب الأطباء بالمجلس. وعدد من المتدربين المجيدين، وتضمن الحفل اخذ صورة تذكارية جماعية.

فخر واعتزاز

بعدها ألقى معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة رئيس مجلس أمناء المجلس العماني للاختصاصات الطبية كلمة عبر فيها عن فخره واعتزازه بانضمام المجموعة الواعدة من الخريجين إلى النظام الصحي في السلطنة ونهنئهم على تفوقهم، ونهنئ المجلس على الحصاد الطيب.
واضاف معاليه بالقول: إن اكتساب المعرفة والمهارة في التخصصات الطبية العديدة، أمر يتطلب سنوات طويلة من الدراسة، بالإضافة إلى حشد الموارد البشرية والتقنية والمالية كبيرة لإعداد وتدريب تلك الكوادر، والتي استطعنا ـ بعون الله وحمده - توفيرها للدارسين على أعلى مستوى من ناحيتي الكم والكيف، وان تخريج هذا العدد من الأطباء ومن سبقهم من زملائهم في السنوات الماضية، يعتبر إنجازا هاما للمجلس خلال فترة عمره القصيرة.
ويضيف معاليه بقوله: إن النمو السكاني المتزايد في السلطنة، والتوسع المستمر في إنشاء المستشفيات المرجعية الحديثة والمراكز الوطنية الطبية المتخصصة والمجمعات الصحية ونشرها في كل أنحاء السلطنة، بالإضافة إلى التغير المطرد في الخريطة الوبائية للأمراض، وظهور أنماط جديدة من الأمراض التي تتطلب رعاية طبية طوال العمر، تعد من العوامل التي فرضت الحاجة إلى ضرورة توفير أعداد متزايدة من الكوادر الطبية المتخصصة عالية التدريب والمهارات.
واختتم معالي وزير الصحة رئيس مجلس أمناء المجلس العماني للاختصاصات الطبية كلمته بالقول: منذ عشرين عاماً، كان لدينا في السلطنة حوالي 400 طبيب اختصاصي فقط، تضاعفت أعدادهم الآن حوالي ست مرات، إذ وصل العدد إلى (2319) طبيباً اختصاصياً بنهاية عام 2010م، أي بمعدل حوالي 8.7 أخصائي لكل عشرة آلاف من السكان، وهو معدل جيد بالنسبة لمعظم دول المنطقة. أيضا وصلت نسبة التعمين في هذه الفئة إلى حوالي (24%) بنهاية عام 2010 بعد أن كانت في حدود 5% فقط منذ عشرين عاما..، إنني أنتهز الفرصة لأدعو خريجينا وأطباءنا الممارسين والاختصاصيين إلى الاهتمام بالتنمية الذاتية لأنفسهم، والحرص على مواصلة التعلم والتطوير من خلال برامج معترف بها للتعليم المهني المستمر. فالتعليم المهني المستمر هو من الأمور عظيمة الأهمية بالنسبة للأطباء، وهو جزء لا يتجزأ من الحفاظ على المعايير المهنية.

دراسة عدد من البرامج

ثم القى سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الفطيسي الرئيس التنفيذي بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية كلمة نوه فيها بـ«يوم الخريجين» الذي يعد مصدر فخر للجميع من قبل المجلس العماني للاختصاصات الطبية، وهو أمر يتكرر للمرة الثالثة منذ صدور المرسوم السلطاني بإنشائه عام 2006 . فقد جاء المرسوم تأكيدا على حرص حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - على بذل كل ما من شأنه رفعة هذا الوطن، وعلى وضع الصحة ضمن الأولويات التي تضعها حكومة السلطنة نصب اهتمامها، كما انه يعكف حاليا على عمل دراسة جدوى لعدد من البرامج الجديدة لاعتمادها في أقرب فرصة، كبرنامج أمراض الجهاز الهضمي وأمراض القلب وجراحة التجميل وجراحة المخ والأعصاب، والصيدلة الإكلينيكية. وشمل جهوده أيضا الحصول على الاعتراف المتبادل لبرامجه من قبل هيئات ومؤسسات دولية. فقد نجح عدد من برامج المجلس العلمية المتخصصة بالفعل الحصول على اعتراف من بعض الجامعات والهيئات المهنية العربية والدولية المتخصصة. وبالتالي، أصبح بإمكان الطبيب العماني في هذه التخصصات أن يكمل تدريبه داخل السلطنة، ومن ثم يتم تقييمه وامتحانه من قبل تلك الجامعات أو الهيئات ونيل شهادة التخصص منها. وضمن هذا الإجراء، بدأت بالفعل عملية تقييم برامج المجلس من قبل الجمعية الملكية الكندية للأطباء والجراحين واللجنة التعليمية لخريجي الطب الأجانب. كما يخطط المجلس أيضا لإنشاء مركز في السلطنة يكون تابعاً لهيئة الاعتماد الكندية، ليتولى مهمة الإشراف على تطبيق معايير جودة التعليم الطبي التي أعدتها اللجنة العلمية للجودة التابعة للمجلس. ومؤخرا، تم الاتفاق مع المجلس الأمريكي للاعتراف بالبرامج الطبية على زيارة وفد يمثله للسلطنة في أوائل العام القادم، وذلك بغرض تقييم المؤسسات الصحية التي يتدرب بها الأطباء الملتحقون ببرامجنا التخصصية والتعرف على إمكانياتها. وسوف يلي تلك الزيارة، زيارة أخرى بعد عام بهدف تقييم بعض البرامج التدريبية للمجلس واعتمادها. ومن شأن ذلك الإجراء أن يتيح للأطباء المتدربين في تلك البرامج الفرصة في إكمال تخصصاتهم الفرعية في المؤسسات التعليمية بالولايات المتحدة الأمريكية بكل يسر وسهولة.. بالإضافة إلى رعاية المجلس العماني للاختصاصات الطبية بتنوع وجودة برامجه الطبية التخصصية، فإنه يولي عناية بالغة لابتعاث أكبر عدد من الأطباء المتدربين للخارج، وذلك وفقا لمدى الحاجة إلى الخبرات الخارجية في التخصص.

مواقع على الانترنت

إن المجلس يخطط لإطلاق موقع على شبكة الإنترنت خاص بأنشطة ومتطلبات اعتماد المؤسسات الصحية التعليمية في أوائل العام القادم بإذن الله، بالإضافة إلى انتهائنا من تحديث الموقع الحالي للتعليم المهني المستمر ليكون في استطاعته تقديم المزيد من المعلومات للمستفيدين من خدماته. وحالياً يبلغ عدد المصادر التعليمية التي يتيحها المجلس للأطباء المتدربين من خلال موقعه على الشبكة العنكبوتية خمسة عشر مصدرا أضيف إليها اثنان جديدان مؤخرا، وكلها مواقع عالمية هامة توفر بالمجان لطلابنا كل ما يحتاجون إليه من مراجع علمية في شتى فروع العلم والمعرفة. ويتواكب ذلك أيضا مع توجه المجلس نحو زيادة الأعداد التي يصدرها من "مجلة عمان الطبية" إلى اثني عشر عددا سنويا بدلا من ستة أعداد حاليا. ولقد نجح المجلس هذا العام في الحصول على الاعتراف بمجلته. وبالتالي، أصبحت "مجلة عمان الطبية" معتمدة دوليا، ومدرجة ضمن نظام الفهرسة والتوثيق الدولي للمنشورات العلمية والطبية.
تنفيذ العديد من الدورات

في اطار ذلك نجح المركز العماني للمحاكاة الطبية التابع للمجلس خلال الشهور الماضية تنفيذ العديد من الدورات للمدربين والمتدربين كذلك العاملين الصحيين في المؤسسات الصحية بالسلطنة.. كما يعتزم المجلس العماني للاختصاصات الطبية على إنشاء مركز للمحاكاة الطبية بديلا عن المبنى الحالي ومبنى مستقل لديوان عام المجلس خلال الخطة الخمسية القادمة مستعينا بهندسة التصاميم الأكاديمية، ليتوافق المبنى مع طبيعة عمل واحتياجات المجلس. وفي الوقت ذاته، يقوم المجلس بالتخطيط لإنشاء مركز متطور للامتحانات في السلطنة، مجهز بجميع متطلبات إجراء الاختبارات للأطباء المتدربين. بالإضافة لوضع خطة تنفيذ مركز (برومترك) المتخصص في إدارة الاختبارات في السلطنة خلال الفترة القادمة، بهدف تطوير آلية إدارة الاختبارات التي تجرى للأطباء المتدربين في جميع البرامج الطبية التخصصية، إضافة إلى ضمان سريتها.

اهتمام كبير ودعم مستمر

كذلك ألقى الخريج خالد بن هلال البوسعيدي كلمة نيابة عن زملائه الخريجين قال فيها: إن حكومتنا قد خطت خطوات كبيرة وسعت سعيا حثيثا لتأهيل وتدريب الكوادر العمانية الشابة في شتى المجالات والقطاعات، ولقد كان للكادر الطبي نصيب وافر وحظ كبير من هذه الجهود والاهتمامات الحثيثة التي حرصت عليها حكومتنا منذ بزوغ فجر النهضة المباركة.. فبعد النمو المتزايد في ظل الثورة المعلوماتية التي يشهدها العالم في كل المجالات أصبح التخصص الطبي أمرا مهما، وهدفا يسعى إليه كل طبيب بعد تخرجه من كلية الطب، ليواكب بذلك الحضارة العلمية التي أصبحت تتسع وتتفرع يوما بعد يوم.
كما أن التخصص الطبي يتيح فرصا أكبر ومجالات أوسع وآفاقا رحبة يستطيع بموجبها أن يبرز مهاراته وخبراته.. فبعد أن يقضي الطبيب سنوات الدراسة في كلية الطب والتي تستمر لسبع سنوات، تأتي سنوات التخصص في المجلس العماني للاختصاصات الطبية والتي تتراوح بين أربع إلى ست سنوات وفي هذه السنوات يلتحق الطبيب بأحد البرامج التدريبية في المجلس، ليبدأ بعدها رحلة جديدة في مجال التخصص الذي اختاره، ويكتسب من خلاله فنون ومهارات الطبيب الاختصاصي ويتلقى فيها التدريب والتأهيل اللازمين ويتيح المجلس العماني للاختصاصات الطبية للمتدربين فرصة التدرب في مستشفيات السلطنة التخصصية إضافة الى السفر الى مستشفيات وجامعات متخصصة خارج السلطنة لفترات تتراوح بين سنة واحدة الى سنتين، وذلك لاتقان التخصص ومواكبة النهضة الطبية الحديثة في الدول المتقدمة، بالإضافة الى الاطلاع على خبرات وتجارب الاخرين والاستفادة منها.
إن الخريجين والخريجات بعد أن قضوا سنوات الجهد والدراسة يتطلعون لأداء دور بارز في المجتمع والمشاركة في دفع عجلة التقدم الصحي في البلاد وذلك من خلال وضع الخطط والبرامج الصحية الهادفة وتقديم خدمات طبية تخصصية أفضل في كل أرجاء السلطنة، كما يتطلعون إلى المساهمة في إثراء المحيط الطبي عن طريق إجراء الدراسات والبحوث الطبية في مختلف التخصصات.. هذا وأذكر كل الخريجين مبتدئا بنفسي، بأن الأمانة الملقاة على عاتقنا بعد التخرج هي أمانة عظمى، ورسالة كبرى علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لأدائها حق الأداء، وذلك بتسخير كل الطاقات المتوفرة والعمل بكل جهد وإخلاص على تقديم أفضل ما لدينا من خدمات طبية لمجتمعنا العماني.
يذكر ان المجلس العماني للاختصاصات الطبية أنشئ لتدريب الأطباء العمانيين الذين أتموا دراستهم الجامعية (البكالوريوس) وأتموا فترة الامتياز من جامعة معترف بها في المجلس ليتم تأهيلهم مرة أخرى ليكونوا مختصين في إحدى البرامج الطبية الـ 18 المعتمدة في المجلس وذلك بعد إجراء المقابلات الشخصية لانتقاء الأفضل منهم. كما تشمل سنوات التدريب في المجلس والتي تتراوح من 4 إلى 6 سنوات أكاديمية حسب البرامج التدريبية، على محاضرات نظرية وحلقات تدريبية باستضافة مجموعة من الخبراء من الدول المتقدمة طبيا كذلك التحاقهم بالعديد من البرامج التدريبية داخل وخارج السلطنة وفقا للتعاون الدولي الذي يوليه المجلس رعاية خاصة.