اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

نيويورك: إدانة عافية بمحاولة قتل الجنود

الجمعة, 05 فبراير 2010

نيويورك ــ أ.ف.ب: أدانت محكمة فيدرالية أمريكية العالمة الباكستانية المتخرجة من الولايات المتحدة عافية صديقي المتخصصة في علوم الأعصاب بمحاولة قتل جنود أمريكيين في أفغانستان سنة 2008.
وأدانت هيئة المحلفين الأمريكية عافية صديقي (37 عاما)، التي تخرجت بتفوق من معهد تكنولوجيا ماساشوتستس الشهير، بكافة التهم الموجهة إليها والتي قد تؤدي إلى الحكم عليها بالسجن مدى الحياة. وينتظر النطق بالحكم في السادس من مايو.
واتهمت صديقي بأنها أطلقت النار في يوليو 2008 على ضباط أمريكيين عندما كانت موقوفة في أفغانستان لتورطها المفترض مع تنظيم القاعدة. ورغم انها لم تلاحق بتهمة الإرهاب، فقد وصفتها النيابة بأنها من أكبر الإرهابيين وكانت تخطط لتفجير قنبلة في نيويورك. لكن عافية صديقي نفت تلك التهم ودفعت ببراءتها.
وفي بيان أعربت سفارة باكستان في واشنطن عن (الصدمة من هذا الحكم غير المتوقع)، مؤكدة أن الحكومة الباكستانية ستبذل كل ما في وسعها من اجل إحقاق الحق لها كمواطنة باكستانية.
وحاول محامي الدفاع عن عافية صديقي إثبات ان موكلته لا تتمتع بكافة قدراتها العقلية، لكن القاضي اعتبر أنها لا تعاني من أي خلل نفسي وأنها قادرة على المثول أمام القضاء.
وردت محامية من عائلة صديقي تدعى تينا مونشيبور على القرار، بأنها ستستأنف الحكم. وقالت: وصفوها بالإرهابية رغم انه لم توجه لها تهمة الإرهاب في محاكمتها. انها حالة طغت فيها الأفكار المسبقة والانحياز على قاعة الجلسة.
وأثارت عافية صديقي مرارا صخبا خلال محاكمتها بمهاجمة لجنة المحلفين والشهود وحتى محاميها ذاتهم بإعلانها أنها ضحية إسرائيل. وبعد إدانتها، ردت بنفس المبررات قائلة: انه حكم املته إسرائيل وليس أمريكا. يجب توجيه الغضب للهدف المناسب.
وكانت المرأة النحيلة القامة أدرجت سنة 2004 على لائحة أمريكية للمشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة، فيما أفادت معلومات مشكوك بصحتها انها ربما تكون متزوجة من احد اقارب خالد شيخ محمد، العقل المدبر المفترض لاعتداءات 11 سبتمبر 2001.ويقول الادعاء: إن الشرطة الأفغانية اعتقلتها وبحوزتها ملاحظات حول مخططات للهجوم على تمثال الحرية وغيرها من معالم نيويورك، لكنها لم تتهم إلا بمحاولة الاغتيال.
وتعود الأحداث التي أخذت عليها الى 2008 عندما اعتقلت في أفغانستان لتورطها المفترض مع تنظيم القاعدة. وبحسب الاتهام فقد عمدت صديقي غداة توقيفها وعندما جاء ضباط أمريكيون وعملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.اي) يزورونها الى الاستيلاء على سلاح، وأطلقت منه رصاصتين دون التسبب في اصابة احد، فرد عليها احد الضباط بإطلاق النار وجرحها في صدرها.
وتشتبه مجموعات تدافع عن حقوق الإنسان في ان تكون المرأة قد اعتقلت سرا وعذبت في قاعدة باجرام الأمريكية في أفغانستان خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما ينفيه الجيش الأمريكي.
وقد اختفت عافية صديقي، التي كانت تعيش في باكستان، في مارس 2003 ولا يعلم احد اين كانت خلال تلك السنوات الخمس بينما يظن مقربون منها انها اعتقلت خلال إحدى العمليات العديدة التي كان الجيش الباكستاني يشنها ضد تنظيم القاعدة.
وأشارت خلال محاكمتها الى تلك الشائعات، وقالت في احد احتجاجاتها: لو كنتم في سجن سري، ولو تعرض أبناؤكم الى التعذيب.