تحقيق - سوسن البوسعيدية
لعيد الفطر انطباع خاص في النفوس، فبعد أيام من روحانية العبادة خلال شهر رمضان الفضيل، يستقبل الكبار والصغار عيد الفطر المبارك بالفرحة والتواصل حيث يجتمع شمل الأقارب والأصدقاء وتقوى أواصر الترابط الأسري وصلة الأرحام، وتتجلى روح المحبة بين الأصدقاء بسعادة تغمر القلوب.
وللعيد استعدادات خاصة بهذه المناسبة السعيدة حيث تبدأ الأسر شراء مستلزمات العيد قبل أيام من حلوله وتتمثل هذه المشتريات في مواد استهلاكيه وحلويات وملابس وكماليات أخرى.
التقت (عمان) عددا من المواطنين ووقفت عن قرب على كيفية قضاء الأسر أوقاتها خلال أيام العيد.
يقول خلف بن سعيد العبري من ولاية الحمراء: بعد صلاة العيد نتوجه إلى سبلة الجماعة حيث يتجمع الجميع هناك وتكون فرصة للقاء خاصة وأن مشاغل الحياة تباعد بين الناس، أما بالنسبة للأطفال فيذهبون إلى البيوت لأخذ العيدية لصرفها بعد ذلك في العيود بشراء الألعاب والحلويات التراثية القديمة مثل السمسم والجوز والقشاط الملون، وفي ثاني يوم نقوم بالذبح والتجهيز لإعداد اللحم المقلي (التقلية) والتجهيز للشواء وهناك حفلات تقام وقت العصر وهي عبارة عن رقصات وأغان تقليدية مثل العازي هي عبارة عن مبارزة بالسيف بين شخصين.
أجواء مرحة
ويقول حميد صالح العبري من ولاية الحمراء: أقضي جميع أيام العيد مع العائلة والأصدقاء في البلد حيث نستيقظ صباحا لأداء صلاة العيد ثم نعود لنلتقي بالعائلة والأصدقاء، بعد ذلك نذهب للذبح وننشغل طول اليوم بتقطيع اللحم وتجهيز المشاكيك، كل ذلك يتم بالطبع في أجواء مرحة حيث لا نتوقف عن استرجاع ذكريات الماضي وأيام الطفولة، في الأيام التي تليها نذهب إلى العزوة (تقليد نمارسه في ولاية الحمراء) حيث يجتمع الناس صغارا وكبارا، للاستمتاع في فترة العصر، وتجلس النساء في مكان مرتفع لمشاهدة الرزفة ويستمتع الصغار بالشراء من الباعة الذين حجزوا أماكنهم قبل بدء الرزفة وقبل توافد الناس للمكان.
فرصة للتلاقي
أما ناصر بن سعيد الرحبي من ولاية السيب فيقول: إن اختلفت المناطق إلا أن العادات والتقاليد في العيد تبقى متشابهة، ففي يوم العيد فرصة للتجمع والتلاقي مع الأهل والأصدقاء وتوطيد أواصر المحبة والترابط، وعادة أصحاب أسرتي في أول يوم العيد إلى البيت الكبير حيث يجتمع جميع أفراد الأسرة.
وفي حين يلعب الأطفال مع بعضهم البعض نقوم نحن الكبار في الفترة المسائية بالإعداد للشواء والمشاكيك وبعدها نتوجه إلى التنور العام المخصص للمنطقة لدفن الشواء تمهيدا لإخراجه في ثاني يوم لتجتمع الأسرة حوله في فترة الظهر، حيث لا يمكننا الاستغناء عنه أبداً. وفي العصر اصطحب الأطفال الى أحد الحدائق أو المراكز التجارية للعب، وبالنسبة لثالث يوم فنقضيه في أحد مناطق السلطنة السياحية.
جدول زيارات
وتقول زوينة المحرزية من ولاية العامرات: أقضي العيد عادة بين الأهل وأقوم بعمل جدول للزيارات لتنظيم الوقت، وإذا كانت الإجازة طويلة أقوم بقضاء باقي الأيام خارج مسقط.
أما سالم النعماني من ولاية المضيبي فيقول: يبدأ العيد مع الصلاة وبعدها نتوجه للقيام بالزيارات العائلية ويمضي الوقت هكذا، أما الأطفال فعادة ما يتوجهون الى الطلعة التي تكون ما بين الساعة الثامنة إلى الثانية عشر ظهراً لشراء الألعاب والحلويات، أما مساءً فنقوم باستقبال الأصدقاء. وفي ثاني أيام العيد في فترة المساء نقوم بذبح الذبائح لإعداد المشاكيك وتجهيز الشواء تمهيداً لدفنه، لنقوم ثالث أيام العيد بالتجمع على وجبة الغداء لأكل الشواء.
وتقول بدرية العامرية: عادات العيد لا تتغير فهي العادات نفسها حيث نقوم بالتجهز تمهيداً للخروج للقيام بواجبات زيارة الارحام ولاقارب كما أقوم باستغلال اليوم الثاني من العيد للخروج مع الصديقات والذهاب إلى السينما أو أحد المطاعم.
أما في ثالث يوم فآخذ ابنتي إلى أحد المراكز التجارية للاستمتاع باللعب. وتقول شريفة الغمارية: دائما ما يخصص أول أيام العيد للزيارات العائلية والتهاني، أما ثاني أيام العيد فتخضع للظروف فإذا كان لدينا ضيوف نبقى في البيت أو نستغل اليوم في التنزه عصراً وغالباً ما نقضيه بين الحدائق والمراكز التجارية والسينما.