اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

مشروعية عيدي الفطر والأضحى من رحمة الله بالأمة

الجمعة, 10 سبتمبر 2010

بدر الدغيشي: الأكل قبل الخروج إلى الصلاة والمشي في طريق والعودة من آخر من آداب العيد ومستحباته -
حوار لجريدة عمان عن العيد وأحكامه -
أكد بدر بن سعود بن ناصر الدغيشي مدير دائرة الوعظ ان شريعة الإسلام السمحة جاءت بمشروعية عيدي الفطر والأضحى وهذا من رحمة الله بأمة خير الأنام.
وأوضح ان المعنى الحقيقي والمقصد الأسمى ليوم العيد هو أن يحظى المسلم بمغفرة الله ورضوانه ورحمته، وأن يستمر في قادم الأيام بالدعاء والتضرع.
وشار إلى أن من أول أدب يتأدب به المسلم في العيد هو التكبير من ليلة العيد حتى حضور الصلاة. والاغتسال والأكل قبل الخروج إلى الصلاة والذهاب إلى المصلى مشيا في طريق والعودة من طريق آخر والتهنئة.
وقال: من أعظم مظاهر العيد التواصل والتزاور بين الأرحام والأقارب والأصدقاء.
وأكد أن العيد طاعة وحب وبر ومعروف وليس غرورا وتكبرا وأن من مظاهره إتحاف الأطفال بالعطايا والهدايا، والتوسعة على الأهل والأبناء بكل ما تحمله هذه التوسعة من معنى.
وقال: إن مهمة الدعاة والوعاظ والمرشدين والموجهين قائمة لتغذية الجانب الروحي ومراعاته وحفظه من الذبول وذلك من خلال الكلمة الطيبة والنصيحة الهادفة والقدوة الحسنة.
ودعا المسلم أن لا ينسى صوم الست الأيام من شهر شوال حتى يكون من المؤمنين المخلصين الموعودين بجنات النعيم.
وإلى نص ما قاله بدر الدغيشي مدير دائرة الوعظ في هذا اللقاء الذي بداه بمقدمة أكد يقول فيها لكل الأمم والشعوب أعياد معظمة ومناسبات مقدسة على اختلاف مللهم ونحلهم، فالأعياد مرتبطة في حقيقتها بطبع الناس وغريزتهم في إظهار الفرح والسرور، ومن هنا جاءت شريعة الإسلام السمحة بمشروعية عيدي الفطر والأضحى وهذا من رحمة الله بأمة خير الأنام، هذه الأمة التي عدها الخالق العظيم خير الأمم وأنقاها وأطهرها القائل جل وعز في كتابه: «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله»، ومن هذه الخيرية على هذه الأمة كون أعيادها مباركة وأفراحها مقدسة مسنونة ومحفوفة بحب الله وعنايته وكرمه فعن أنس بن مالك قال: قدم الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال ما هذان اليومان، قالوا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال: «قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرا منهما: يوم الفطر والأضحى».
فرحة بالمغفرة والرضوان.
المفهوم السائد للعيد لدى العامة هو اللهو واللعب واللباس الجديد هل لك أن تعرفنا عن معنى العيد المقصد الأسمى منه؟
إن العيد ليس كما يظن كثير من الناس هو في لبس الجديد واللهو واللعب فقط، وإن كان العيد يحمل تلك السمات، إلا أن المعنى الحقيقي والمقصد الأسمى لهذا اليوم المبارك الميمون والذي قد يغفل عنه كثير من المسلمين هو أن يحظى المسلم بمغفرة الله ورضوانه ورحمته، وأن يستمر في قادم الأيام بالدعاء والتضرع بأن يكون ممن قبلت منه صالحات الأعمال وعتقت رقبته من النار.
ما عيدك الفخم إلا يوم يغفر لك لا أن تجر به مستكبرا حللك
كم من جديد ثياب دينه خلق تكاد تلعنه الأقطار حيث سلك
ومن مرقع الأطمار ذي ورع بكت عليه السماء والأرض حين هلك
فالعيد عيد لمن اجتهد في عبادة ربه، وحرص على التقرب إليه في رمضان وبعده، فهو يوم فرح الصائمين بفطرهم بعد أن استجابوا لربهم فصاموا رمضان و«للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه»، فهو عيد لمن سعى إلى مضاعفة الحسنات ورفع الدرجات والتقرب إلى الله بصنوف القربات، والتحبب إليه بخصال البر والصدقات.
التكبير أولا
*ما هي الآداب التي ينبغي أن يتأدب بها المسلم في العيد وما هي أحكامه؟
- العيد سعادة عارمة وسرور غامر للصائمين على تمام النعمة التي أتمها الله عليهم باكتمال شهر رمضان المبارك «ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون»، فأول أدب يتأدب به المسلم تصديقا للآية الكريمة السابقة هو التكبير من ليلة العيد حتى حضور الصلاة، وهذا من تمام الشكر للمنعم جل وعلا «وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها»، والحق سبحانه سوف يجازي الشاكرين الخير والمثوبة والمغفرة وزيادة الأجر والحسنات فهو القائل (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) فهنيئا لكل صائم قائم، وهنيئا لكل متصدق بار، وهنيئا لكل من ذرفت عيناه بالدموع من خشية الله، وهنيئا لمن انهى تعبده لله تعالى في رمضان وقد أتى بما أمر الله من قربات.
والعيد أقبل مزهوا بطلعته
كأنه فارس في حلة رفلا
والمسلمون أشاعوا فيه فرحتهم
كما أشاعوا التحايا فيه والقبلا
فليهنأ الصائم المنهي تعبده
بمقدم العيد أن الصوم قد كملا
وهذا التكبير فعل فعله المصطفى صلى الله عليه وسلم، حيث ثبت أنه كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى، وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير، ومن صيغ التكبير: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر كبيرا، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر تكبيرا، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، والحمد لله على ما هدانا وأولانا وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا.
ومن الآداب أن يغتسل المسلم في يوم العيد وأن يتجمل بلبس أحسن الثياب سواء كان جديدا أو مغسولا فعن جابر بن عبدالله قال: «كان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة يلبسها في العيدين»، وهذا يدلنا بأن العيد رمز للطهر والنظافة والعفاف، فبعد أن طهر المسلم طيلة شهر رمضان المبارك قلبه من الأدران والوساوس والمعاصي والسيئات آن له أن يطهر جسده وجميع جوارحه يوم العيد من كل وسخ حتى يبقى ظاهره وباطنه حيا نقيا صافيا من الأكدار.
كذلك من آداب العيد ومستحباته الأكل قبل الخروج إلى الصلاة، فقد روى أنس بن مالك قال: «كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا»، وعن بريدة قال: «كان النبي لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ويوم النحر لا يأكل حتى يرجع فيأكل من نسيكته»، وقد يقول قائل لماذا يستحب أن يأكل المرء قبل ذهابه إلى الصلاة؟ ويجاب بأن ذلك مستحب أولا للنهي عن صوم يوم العيد ففعل الأكل يؤذن بالإفطار وانتهاء شهر الصيام وفي ذلك مبادرة من العبد لامتثال أوامر الله عز وجل، ومن لم يجد تمرا فليفطر على أي شي مباح كماء أو لبن أو خبز أو نحو ذلك.
ومن آداب العيد الذهاب مشيا من طريق والعودة من طريق آخر فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق»، ولقد أتى العلماء بافتراضات عديدة لهذا التغيير في مسار المشي من وإلى مكان صلاة العيد فقيل ليشهد له الطريقان عند الله يوم القيامة، فالأرض تتحدث يوم القيامة بما عمل فيها من خير أو شر، وقيل لإظهار شعائر الإسلام في الطريقين، وقيل لإظهار ذكر الله، وقيل ليقضي حوائج الناس من الاستفتاء والتعليم والاقتداء والصدقة على المحتاجين والمساكين أو ليزور أقاربه وليصل رحمه، والحقيقة أنه لا مانع من تحقق تلك الأشياء مجتمعة.
ومن آداب العيد أن يهنئ المسلم أخاه بتمام الصوم وقبول صالحات الأعمال فيقول له: «تقبل الله منا ومنك»، وفي ذلك إشاعة لروح الأخوة الصادقة في أعلى درجاتها إذ فيه دعاء وحب للغير وهو من الإيمان مصداقا لقول الحبيب المصطفى: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه»، ومطلوب من المسلم أن يبادر بهذه التهنئة أولا لأقاربه وأرحامه إذ في ذلك صلة وإحسان وفي الحديث أن رجلا قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: «لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك».
التواصل بين الأرحام والأقارب والأصدقاء
*ما هي المظاهر الاجتماعية التي ينبغي أن يقوم بها المسلم في يوم العيد؟
- من أعظم مظاهر العيد التواصل والتزاور بين الأرحام والأقارب والأصدقاء، فكم من عيد كان سببا في جعل القطيعة صلة، والجفاء مودة، والضغائن محبة، وصلة الرحم من أخص صفات المؤمنين فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله»، وإذا كان العيد سببا في صلة الأرحام فإن هذه الصلة هي السبب في دخول الجنة فقد قال صلى الله عليه وسلم «يا أيها الناس افشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام» وقد أجاد المقنع الكندي في تصوير المعنى الحقيقي للصلة حين قال:
وإن الـذي بيني وبيـن بني أبي وبيـن بني عمي لمختلـف جـداً
إذا أكلوا لحمي وفـرتُ لحومهـم وإن هدمـوا مجدي بنيتُ لهم مجداً
وإن ضيعوا غيبي حفظتُ غيوبهم وإن هُمْ هَووا غيِّي هويتُ لهم رشداً
وليسوا إلى نصري سراعاً وإن هُمُ دَعَـوْني إلى نصـر أتيتُهم شـداً
وإن زجروا طيراً بنحس يمـر بي زجـرت لهم طيـراً يمر بهم سَعْداً
ولا أحمل الحقـد القديـم عليهـم وليس رئيسُ القوم من يحملُ الحقدا
لهم جـلُّ مالي إنْ تتـابع لي غنى وإن قـلَّ مـالي لم أكلفهم رفــداً
وإني لعبـد الضيف مـا دام نازلاً وما شيمة لي غيرهـا تشبه العبـدا
وقد يقول قائل ما الطرق والأساليب التي أصل بها أرحامي؟ وعموما صلة الرحم يمكن أن تكون بالزيارة أو الاستضافة أو تفقدهم والسؤال عنهم والسلام عليهم، وإعطاؤهم من مالك سواء كان هذا الاعطاء صدقة إن كان الرحم محتاجا أو هدية إذا لم يكن محتاجا وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة»، وكذلك من الصلة مشاركتهم في أفراحهم بتهنئتهم ومواساتهم في أحزانهم بتعزيتهم، وعيادة مرضاهم وإتباع جنائزهم، وإجابة دعوتهم، والدعاء لهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر.
فالعيد طاعة وحب وبر ومعروف وليس غرور وتكبر، والعيد حياة صادقة وأخوة وفية، والعيد مشاعر جياشة وأحاسيس فياضة بين كافة أفراد المجتمع فالغني يعطف على الفقير والكبير يرحم الصغير والصغير يوقر الكبير، والعيد بسمة من نور في وجوه المسلمين بعد أن ذرفت عيونهم بالدموع خشية لله، وخشعت قلوبهم لذكر الله، والعيد طيف يفوح نسيمه، وتشرق شمسه على أولئك الذين لم تتجدد لهم أعياد ومناسبات
هذا العيد فلتصف النفوس به وبذلك الخير فيه خير ما صنعا
أيامه موسم للبر تزرعه وعند ربي يخبي المرء ما زرعا
فبددوا عن ذوي القربى شجونهم دعا الإله لهذا والرسول معا
واسوا البرايا وكونوا في دياجرهم بدرا رآه ظلام الليل فانقشعا
فالعيد هو مشاعر المودة والعطف والرحمة بين جميع المسلمين، فالمسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، فهو شعور بكل مسلم أصيب في نفسه أو أهله أو ماله، شعور بكل مسلم أصيب بحرق أو غرق أو فيضان أو إعصار أو طوفان، وفي الحديث «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا...» والجزاء من جنس العمل فمن أحسن إلى عباد الله أحسن الله إليه، ومن أدخل السرور إليهم أدخل الله في قلبه السرور.
عيد بأية حال جئت يا عيد بما مضى أم بأمر فيه تجديد
أما الأحبة فالبيداء دونهم فليت دونك بيدا دونهم بيد
ومن مظاهر العيد كذلك إتحاف الأطفال بالعطايا والهدايا، ومن مظاهر العيد التوسعة على الأهل والأبناء بكل ما تحمله هذه التوسعة من معنى سواء كان ذلك بالمال أو المأكل والمشرب أو اللباس أو البسمة وغيرها، وفي هذا تذكير للآباء والأمهات بوجوب الالتفات لهذه المعاني وأن أبناءهم في حاجة ماسة للتوسعة المنضبطة بضوابط الشرع، خصوصاً في زماننا هذا الذي استوردت فيه الشعوب المسلمة الكثير من الأفكار والمظاهر التي لا تمت إلى حقيقة الدين، فلا بد لهؤلاء الأبناء من مباحات تعوضهم ما يفقدونه، وتشغل وقتهم فيما يعود عليهم بالنفع العميم في الدنيا والآخرة.

بقاء اثر الطاعة في نفسه
*ما هو الحال الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم بعد أن صام رمضان وقام بالواجبات فيه خير قيام ؟
- مما ينبغي أن يكون عليه حال المسلم بعد رمضان أن يبقى أثر الطاعات في نفسه فيكون تردده على بيوت الله تعالى بالذكر والصلاة والدعاء كما كان في رمضان لأن في ذلك عمارة لبيوت الله «إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين»، ويقول سبحانه: «في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار» فليبق المؤمن مكثرا من تلاوة القرآن مرددا لآياته، ذاكرا لله عز وجل في الصباح والمساء، عاقدا للعزم على المسير قدما نحو خالقه ورازقه، مستشعرا فضل الله ونعمه عليه، وهنا تبقى مهمة الدعاة والوعاظ والمرشدين والموجهين قائمة لتغذية هذا الأمر ومراعاته وحفظه من الذبول وذلك من خلال الكلمة الطيبة والنصيحة الهادفة والقدوة الحسنة (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ).
ترحل شهر الصبر والهفاه وانصرما
واختص بالفوز في الجنات من خدما
وأصبح الغافل المسكين منكسرا
مثلي فيا ويحه يا عظم ما حرما
من فاته الزرع في وقت البذار فما
تراه يحصد إلا الهم والندما
فعبادة الله وطاعته لا تكون قاصرة على رمضان يقول الحسن البصري: «إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلا دون الموت» ثم قرأ «واعبد ربك حتى يأتيك اليقين».
كما لا ينسى المسلم وقد انقضى رمضان أن يصوم الستة الأيام الفاضلة من شهر شوال حتى يكون من المؤمنين المخلصين الموعودين بجنات النعيم فالمصطفى عليه الصلاة والسلام يقول: «من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله، ويمكن للمسلم أن يصوم هذه الست متقطعة فلا يلزم أن يصومها متواصلة، وبذلك يستطيع صيام هذه الست إذا صام من كل أسبوع الاثنين والخميس، ثم إنّ من الفوائد المهمّة لصيام ستّ من شوال تعويض النّقص الذي حصل في صيام الفريضة في رمضان إذ لا يخلو الصائم من حصول تقصير أو ذنب مؤثّر سلبا في صيامه ويوم القيامة يُؤخذ من النوافل لجبران نقص الفرائض كما قال صلى الله عليه وسلم : «إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم».
وفي الختام أسأل المولى عز وجل أن يتقبل من القارئ الكريم الصيام والقيام والركوع والسجود والصدقات وتلاوة القرآن، وأن يعيد عليه هذه المناسبة أزمنة عديدة ودهورا مديدة، ونسأله تعالى أن يبارك لعمان قائدها المفدى وأن يعيد عليه شهر رمضان وهو يرفل في ثوب الصحة والعافية والعمر المديد.