كيفية تحقيق التوبة
التوبة الى الله تعالى مطلب ضروري لا بد للانسان من ان يتوب في جميع أحواله حتى ولو كان يرى أنه أتى الأعمال الصالحة واجتنب الأعمال السيئة فان الله تعالى حث المؤمنين وحظهم على التوبة عندما قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ).
فالتوبة الى الله سبحانه وتعالى يجب على الانسان الا يفرط فيها في جميع الأوقات فعليه أن يختم أعماله في كل يوم من الأيام بالتوبة الى الله والتوبة إنما هي الندم على فعل المعصية والاقلاع عنها وعقد العزم على عدم العودة اليها وطلب مغفرتها من الله تعالى وهو المعبر عنه بالاستغفار فان الاستغفار انكسار من العبد بين يدي الله تعالى وخضوع له وشعور بافتقاره إليه وأن الله سبحانه وتعالى غني عنه وان فضله سبحانه وتعالى فضلا واسعا ومن فضله أن بسط له التوبة ويسرها له وأعانه عليها وان الله سبحانه وتعالى جعل لكل ذنب توبة كما يدل على ذلك قوله تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ».