اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

مجلس التعاون الخليجي يرحب بالمفاوضات المباشرة

Wed, 08 سبتمبر 2010

لقاء محتمل بين عباس ونتانياهو بعد اجتماع شرم الشيخ - جدة - بيت لحم - مدريد- «وكالات»: رحب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بمعاودة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين مجددين دعم المجلس للفلسطينيين من اجل الوصول الى دولة فلسطينية والتوصل لقضية اللاجئين ووقف الاستيطان.
وقال بيان صدر في ختام اجتماعي لوزراء الخارجية ليل امس الاول في جدة غرب السعودية ان المجلس «رحب بما توصلت إليه اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية لاستئناف المفاوضات المباشرة على المسار الفلسطيني الاسرائيلي وما اكدت عليه من خطوات ضرورية لاستئناف هذه المفاوضات».
واعرب الوزراء عن الامل في انتهاء هذه المفاوضات التي بدأت في الثاني من سبتمبر في واشنطن «الى حل نهائي لقضايا القدس واللاجئين والاستيطان والحدود والمياه واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وادان المجلس الوزاري «اعلان الحكومة الاسرائيلية عزمها بناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية» واعتبرها «خطوة استفزازية تشكل استخفافا بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي».
كما جدد الوزراء تأكيدهم على وقوف دول مجلس التعاون «الى جانب الشعب الفلسطيني، من أجل استرداد حقوقه المشروعة» مشددين على ان «الوحدة الوطنية الفلسطينية تمثل صمام الامان الذي يحمي الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة».
الى ذلك، قال وزراء خارجية المجلس انهم تابعوا «بقلق بالغ» تطورات الملف النووي الايراني.
وشدد المجلس الوزاري على موقفه بشأن «اهمية الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية»، و»جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية».
ورحب المجلس بالجهود الدولية لحل ازمة الملف النووي الإيراني بالطرق الدبلوماسية واعرب عن الامل «في أن تستجيب إيران لهذه الجهود».
وقال الامين العام لمجلس التعاون في ختام الاجتماع «نعترف ان العلاقات مع إيران تاريخية وإيران دولة جارة ولنا مصالح وهناك تجارة قائمة بين دول المجلس وإيران».
واضاف «العقوبات المفروضة على إيران تحكمها قرارات الشرعية الدولية وتظل العلاقات بين دول المجلس وإيران قائمة في ظل الاحترام المتبادل ودون المساس بالسيادة او بالامن او اي خروقات في إطار الحراك الذي يجري داخل إيران، أو في العلاقات الدولية الرابطة بين إيران ودول العالم».
وخلص الى القول «نحن نحترم هذه العلاقة التاريخية ونأمل من الجانب الإيراني أيضا احترام هذه العلاقات وعدم التدخل في شؤون الدول سواء كانت دول مجلس التعاون أو دول الجوار الداخلية لما فيه مصلحة الأمن والاستقرار الاقليمي، وفي نهاية المطاف يبقى عامل الجوار مهما فيما يتصل بهذه الرابطة والرؤية التي نحن في مجلس التعاون ننظر إليها بإيجابية».
من ناحية اخرى أكدت السلطة الفلسطينية امس وجود اقتراح لعقد اجتماع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد اجتماع شرم الشيخ في 14 من سبتمبر الجاري.
وقال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية في تصريحات إذاعية إنه لم يتم تحديد مكان أو موعد زمني حتى الآن للقاء بين عباس ونتنياهو، وأوضح عريقات أن المتفق عليه حتى اللحظة هو لقاء ثنائي بعد لقاء شرم الشيخ لكن لم يتم الاتفاق على الموعد المحدد.
وأوردت تقارير إسرائيلية أن اجتماعا سيعقد بين عباس ونتانياهو في القدس بحضور وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والمبعوث الأمريكي للسلام جورج ميتشل بعد يوم من لقاء شرم الشيخ.
في سياق آخر ، نفى عريقات تقارير إسرائيلية عن إلغاء إسرائيل لاجتماع تحضيري لطواقم المفاوضات بدعوى تسريب الجانب الفلسطيني زمانه ومكانه.
كما نفى وجود أي مسعى فلسطيني عند إسرائيل بشأن بوادر “حسن نوايا” يدرس نتانياهو تقديمها للسلطة الفلسطينية بعد إطلاق المفاوضات المباشرة ، معتبرا أن هذه الخطوات التزامات على إسرائيل ولا حاجة للتفاوض بشأنها.
وذكر أن الالتزامات الإسرائيلية لانطلاق العملية السلمية والتي تم مناقشتها في واشنطن تتلخص في العودة إلى ما كان عليه الوضع ما قبل الثامن والعشرين من سبتمبر عام 2000، وكذلك الإفراج عن الأسرى وتمكين السلطة الفلسطينية من تنفيذ مشاريع في مناطق (ج) الخاضعة للسيطرة الإدارية والأمنية الإسرائيلية.
ورأى عريقات أن يوم 26 سبتمبر ، المقرر لانتهاء مدة تجميد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية ، سيكون أول الاختبارات الجدية لإسرائيل في التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين، ومن الممكن أن يهدد هذا اليوم بنسف المفاوضات أو إحياؤها من جديد.
في الاثناء أعربت اسبانيا عن تأييدها لإطلاق محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ودعت إلى إقامة دولة فلسطينية «مستقلة ديمقراطية تمتلك مقومات الحياة». وذكرت وزارة الخارجية الأسبانية أن وزير الخارجية الأسباني ميجيل أنجيل موراتينوس أدلى بهذه التصريحات خلال لقائه مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي في مدريد.
والتقي رئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس رودريجث ثباتيرو مع نظيره الفلسطيني سلام فياض امس، وتهدف اللقاءات الأسبانية الفلسطينية بمشاركة العديد من الوزراء إلى تعزيز العلاقات «المتميزة» بين الجانبين. وذكرت وزارة الخارجية الأسبانية أن وضع مكتب السلطة الفلسطينية في مدريد سيرتقي بحيث يصبح بعثة دبلوماسية.