كتب: إبراهيم بن علي البلوشي -
وزع فريق الخير التابع للجنة التنمية الاجتماعية بولاية السيب العيدية على 800 يتيم من مختلف مناطق وولايات السلطنة خلال الاحتفالية التي نظمها الفريق بمقره بمنطقة الخوض.
وقد احتفل الفريق بهذه المناسبة السنوية التي اعتاد أن يقيمها في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك بحضور أُسر وأهالي الأيتام وجمع كبير من الأطفال.
وانطلقت فعاليات الاحتفالية بعد صلاة التراويح في الخيمة التي نصبت أمام مبنى المقر الرئيسي للفريق واشتملت الأمسية على فقرات متنوعة بين الترفيهية والمسابقات الرياضية الخفيفة والأنشطة الخاصة بالأطفال.
كما تضمنت فقرات الاحتفالية بعض الأناشيد واستعراض للمواهب من قبل الأطفال الأيتام واشتراكهم في المسابقات والأنشطة التي أقيمت ومن ثم يتم تسليم المشاركين جوائز وهدايا تشجيعية متنوعة.
وعبر الأطفال عن ارتياحهم للأمسية التي امضوها مع بقية أقرانهم وأمام ذويهم وأهاليهم ومرافقيهم من الأسرة وأمام أمهاتهم.
وفي ختام الاحتفالية قام أعضاء اللجان المنظمة للحفل بمناداة اسماء الأمهات والأطفال الأيتام وفق كشوف معدة حيث تم تسليمهم المبالغ النقدية والهدايا العينية بعد التأكد من هوية الأمهات وفق البيانات المتوفرة لدى إدارة الفريق.
وأكدت رحيمة المسافر رئيسة ومؤسسة فريق الخير أن كفالة الأيتام هو أحد أنشطة الفريق والجوانب الخيرية التي ينفذها ومن خلال زيارة الفريق لدراسة أحوال الأسر المعيشية اتضح لنا بأن هناك أعدادا كبيرة من الأيتام بحاجة إلى من يكفلهم بجانب الدعم الذي تقدمه المؤسسات الحكومية فما يقوم به الفريق من دعم لهؤلاء الأيتام هو عمل إضافي لزيادة دخل أولئك الأيتام وفتح الباب أمام محبي الخير بكفالة الأيتام خاصة وأن هناك الكثير من الأسر تسكن في بيت إيجار وعدد أفرادها كبير وهي أسر فقيرة أساسا لذا تبنينا في فريق الخير جانب آخر من أعمال الخير وهو كفالة الأيتام الذين فقدوا آباءهم وليس أمهاتهم أو لُقطا إلا في حالة إذا كان الأب شبه معدوم ويعاني من ظروف مادية أو لديه إعاقة ونحن هذه الليلة نحتفل في شهر رمضان بتوزيع العيدية على الأيتام واخترنا هذا التوقيت من الشهر الفضيل بسبب الأجر الكبير الذي يناله المتبرعين إضافة إلى أن هناك أعدادا كبيرة من العمانيين أياديهم سخية وهذا ما لمسناه منذ أن تأسس الفريق وتحديدا في كفالة الأيتام وهناك فرق أخرى لكفالة الأيتام في عدد من الولايات انضمت إلينا وباتت تعمل تحت إدارتنا والكفالة تتم على مدار العام وبشكل شهري بمبلغ عشرين ريالا كأقل تقدير ويصل الى المئة ريال وأكثر.
تنظيم الكفالة وآليتها
أم محمد إحدى المتطوعات بفريق الخير والمشرفة على كفالة الأيتام أفادت بأنها كانت تملك بنفسها مشروع مصغر لإدارة الأيتام ومن ثم انضموا إلى فريق الخير بعد تزايد الأعداد بمعاونة مجموعة من الأخوات وكل واحدة لها مهمة محددة بما يخص إدارة كفالة الأيتام بمختلف أنواع الدعم التي يحصلون عليها.
وأكدت أم محمد أن أعداد الأسر أو الأيتام التي يكفلها فريق الخير يصل عددهم إلى (800) يتيم من مختلف ولايات السلطنة والعدد الأكبر من ولاية السيب بالتنسيق مع متطوعين ثقة يقومون بإدارة كفالة الأيتام الذين يشرف عليهم الفريق في ولايات خارج محافظة مسقط.
وشددت على أن عملية اختيار الأيتام يتم وفق دراسات ومتابعة دقيقة لأحوال الأسر ومن ثم يتم تسجيل كافة البيانات الخاصة باليتيم وأسرته وتلك البيانات تحاط بالسرية التامة إلى ذلك كل من يكفل يتيم يمنح تلك البيانات للاطمئنان على وصول تلك المبالغ إلى ذلك اليتيم الذي يكفله حتى نكون على شفافية واضحة أمام المتبرعين.
وتضيف أم محمد أن المجتمع العماني بخير وفيه أعداد كبيرة من محبي الخير مؤكدة بأن أحد الكفلاء يدفع ألف ريال عماني لكفالة يتيم شهريا و18000 ألف ريال إجمالي دخل مشروع كفالة الأيتام بالفريق تقريبا يتم توزيعها على الأيتام بحضور أمهاتهم وهي التي تقوم باستلام المبلغ مباشرة باليد.
وأضافت إن كفالة الأيتام لا تقتصر فقط على الجانب المادي وإنما كذلك بتوفير مستلزمات عينية بشكل دائم للأسرة أو لليتيم نفسه وأن هناك تنافسا واضحا من الكفلاء وبإمكان أي شخص أن يكفل يتيم بداية من (20) ريالا كأقل تقدير إلى ذلك فإن هناك كفلاء يواصلون الصرف على الأيتام حتى ما بعد دبلوم الشهادة العامة بحيث يتكفل لمتبرع تدريس اليتيم الدراسة الجامعية ويحق أن تكون كفالة اليتيم فردية من قبل شخص أو كفالة يتيم جماعية كأن يشترك اثنين أو أكثر.
وتؤكد: نحن هنا بالفريق إلى الآن نتولى إدارة الأيتام من ذوي الأسر العمانية وفق استمارات خاصة تحفظ في أرشيف الفريق وعندما يأتي إلينا أي شخص يطلب كفالة يتيم نطلبه أن يودع مبلغ في الحساب البنكي الخاص لمشروع كفالة الأيتام ومن ثم يعود إلينا ونعطيه استمارة اليتيم الذي سيقوم بكفالته وعادة اليتيم الذي يتم كفالته منذ ولاته وحتى الخامسة عشر من عمره إلا إذا كان اليتيم يعاني من ظروف فقر أو غيرها من الظروف المعيشية الأخري نبحث الموضوع مع الكافل ما إذا كان يرغب في الاستمرار بكفالته حتى ما بعد هذا العمر وهذا يعود إلى موافقة الكافل وهناك كفلاء يوافقون على مواصلة الكفالة وتحمل مصاريف الدراسة الجامعية ويتم تسليم أم اليتيم المبلغ وهي تتصرف في صرفه على اليتيم في حالة توقف الكفيل عن رعاية اليتيم يتم تحويله وعرضه إلى كفيل آخر فضلا عن قيام إدارة الفريق بالصرف على اليتيم وجبة إفطار مدرسي وتبرعات أخرى.
أما صقر المعمري أحد الشباب المتطوعين من سكان ولاية شناص وخريج جامعة السلطان قابوس الذي انضم إلى الفريق منذ عام 2007 فقد تولى إدارة الاحتفالية الخاصة بتوزيع عيدية اليتيم أفاد بأنه تم التنسيق مع إحدى الشركات المختصة لإقامة الحفل إضافة إلى إعداد الفقرات الخاصة بالحفل والبرامج والأنشطة والمسابقات التي أقيمت كذلك قام بتوجيه الدعوات إلى أسر الأيتام للحضور ومشاهدة أطفالهم وهم يشاركون في المسابقات داخل الخيمة التي تم تركيبها خصيصا لهذه المناسبة.
وشدد المعمري أن العمل مع فريق الخير يخفف عنه الأعباء النفسية وضغوطات الحياة على حد قوله مبررا بذلك أن العمل التطوعي فيه الكثير من الأجر ومساعدة الناس والالتفاف حولهم ينسيك هموم الحياة ومتاعبها فالعمل الخيري والتطوعي يشعر فيه الفرد بالراحة والسعادة.