اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

سما..و..ات .. شذرات أقرب لعيد..

Wed, 08 سبتمبر 2010

مسعود الحمداني -
(1)
لملم شهر رمضان آخر أيامه، وزرع في قلوبنا أملا بأن الحياة ستكون بيضاء ذات يوم، وأن النبات الطيّب سيظل طيبا لا يكدره شيء، ولا تقطعه يد العابثين، وأننا لا نزال نمسك بالغيم لنسقي قلوبنا بالحب، والجمال.
(2)
في كل مرة نجد الشعرَ ضالة الشاعر، يبحث عنه في كل مكان، في السهل، والجبل، والأرض، والسماء، وإذا ما وجد قصيدته بحث عن أخرى، إنها البحث المضني عن السراب المتدفق من عين الشمس، كلما اقتربنا منه وجدناه بعيدا، ورغم ذلك نتوهم أننا سنجده في اللحظة القادمة.
(3)
أن نجعل لحياتنا هدفا فذلك هو التأسيس السليم للمستقبل، وأن نحاول فذلك هو التصميم، وألاَّ نلتفت للعواصف فتلك هي الثقة.. هكذا يجب أن ننظر إلى خطواتنا بعيدا هناك حيث يسكن النور.. كي نتنفس بعد حين هواء نقيا لا تشوبه شائبة، وبذلك نبقى على سيرة الماء نحلم بالطهر والوفاء والاعتراف بجميل الآخرين علينا.
(4)
لا يستقر الشعر على حال، إنه الذهاب البعيد نحو تخوم الخيال، والبحث عن عشبة الخلود في جبال السحر، والرحيل المباغت حين يداهمنا شبح التصحر وجفاف الداخل..إنه الشعر أيها الأصدقاء..الشعر في أبهى صباحاته.
(5)
لا ننظر نحو الشمس لأنها قد تصيبنا بالعمى..ولكن علينا أن نشعر بها في داخلنا كي نستضيء بنورها لنرى ما في داخلنا.
(6)
الحياة جملة كبيرة من الانكسارات..والانتصارات كذلك..
فتقبّلها في حالتيها.
(7)
نودّع شهر رمضان..وكأننا لن نلقاه مرة أخرى..ونستقبل العيد وكأننا نعيشه للأبد..فلا فرح يدوم..ولا حزن يستمر..
هكذا هي الأيام.
(8)
في داخلنا قطعة سواد كبيرة..علينا فقط الكتابة عليها بحبر أبيض..وسيتغيّر الكون من حولنا..
فقط علينا أن نؤمن بالتغيير نحو الأفضل.
(9)
تذكروا هذه الأيام..كم هو جميل هذا السلام الذي نعيشه..تذكروا كم يعاني هذا العالم من كوارث..
واشكروا الله على نعمه.
(10)
يطل علينا العيد بفجره، يسبّح الله في ملكوته، يبحث عنّا، ليعطينا حلوى الفرح، ليكون لعيدنا طعم مختلف، طعم بحجم الحب، وسعة البال، ويقين الحياة بتجلياتها، ووضوحها، وغموضها..
فكونوا أنتم العيد..وليكن العيد أنتم.
وكل عام وهذا الوطن العظيم ومولانا المعظم ـ حفظه الله ـ والجميع بألف خير ونعمى.