User loginالمواضيع الأكثر قراءة |
في حواره مع شرفات محمد شمس الدين: الشعر لا يزال على عرشه وسط عروش أخرىWed, 08 سبتمبر 2010
![]() حوار: هدى الجهورية - بيروت • ثمة تحولات هائلة أصابت قصيدتك.. من القصيدة الكلاسيكية إلى السيولة اللغوية، وتناسل الصور، إلى قصائد النزق الشعري، ثم قصائد الحداثة، و قصائد الحكمة..؟ بدأتُ بكتابة القصيدة الكلاسيكية، وفي الوقت نفسه كتبت بعض الجمل المكثفة والمركزة، كأمثال وحكم. كتبتُ القصة القصيرة باكرا، ثم كتبتُ القصيدة الحديثة التي أتت لتعكس صورة عن داخلي، ذلك الداخل الذي يتماس مع ما يحيط بي من عناصر الطبيعة في الجنوب اللبناني، وما يتفاعل في نفسي من أحاسيس بعضها غامض. قراءتي المبكرة قامت على قراءة المعري، التوحيدي، وألبير كامو، يضاف إلى ذلك التماس مع تجارب تشكيلية كثيرة عربية وغربية. هذا التنوع في النشأة والقراءة، والتركيب النفسي المتنوع والمتداخل جعلني أكتب قصيدة حرة في الصيغة والشكل والمعنى. • تعترف دائما أنك شاعر غير مدرسي، وصاحب تجربة مركبة؟ تحولات الحياة نفسها إضافة إلى المكسب الحياتي الدائم والمفتوح هو سبب تنوع مادتي الشعرية. كان هنالك نزق في مجموعتي الشعرية (قصائد مهربة إلى حبيبتي آسيا)، كأني أغامر على حصان متوحش في معركة، هذه اللغة المفترسة غير المروضة، هي لغة المراهقة التي لا تحسب حسابا لشيء، كالعاشق الذي يرمي نفسه إلى الحب أو إلى الموت.. هذا أجمل الطيش يأكل التفاحة من دون أن يفكر بالخطيئة. جئتُ في زمن عبد المعطي حجازي، سليمان العيسى، جبرا إبراهيم جبرا، أمل دنقل، نزار قباني، والبياتي..ثم بدأتُ الصراع الشرس مع اللغة في تجاه تكاثر المعاني في النفس، وتناقضاتها وغموضها مقارنة باللغة التي أكتب بها.. كل هذا جعلني أتجه إلى نمط آخر من التعبير باطني وسري. صارت الكلمات أقل من «الحال» التي أصفها..كلمات مكثفة ومختزلة، بعدها دخلت في مرحلة تالية في صراع بين الحال والمقال، وكما قال ابن الفارض: « فكان ما كان مما لست أذكره، فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر». • بعد مجموعاتك الشعرية، وكتبك النثرية، وعمر طويل من الكتابة.. ماذا يعني لك فعل الكتابة اليوم؟ القصيدة هي الحياة. بل أقول إن القصيدة بالنسبة لي أهم من الحياة. فماذا أساوي أنا بدون الشعر؟ الشعر أهم من الحياة لأنه يحقق للشاعر خصوصية الخلق. الشاعر لا يُقلد الخليقة أو الطبيعة بل يبتكر خليقة أخرى بالكلمات.. هذه هي أهمية الشعر وخطره في آن. وقد قلتُ ذات يوم أن ما ينقص الكون هو الكلمات وبالكلمات نكمل الكون. • كيف يستفيد الشعر من المعطى الثقافي؟ لا بد من المعرفة، وخصوصا معرفة التاريخ بالمعنى الشامل. علينا أن نعي أن الشعر يبدأ من حيث ينتهي التاريخ. فإذا كان التاريخ هو الحطب، فإن الشعر هو النار، والنار ليست الحطب ولكنها بنت اشتعال الحطب. • هل ثمة من يقع في حسد الشاعر إلى زمننا هذا الذي يحسب لصالح السرد؟ في ندوة مشتركة في الكويت، تحديدا في عيد مجلة العربي قلت لـ د.جابر عصفور، الذي كان يقول بأن زمن الشعر انتهى، وأن الزمن اليوم هو زمن السرد: « لماذا تضع الشعر في مقابل الرواية، وليس هنالك صراع حقيقي بينهما؟» • بماذا أجابك د. جابر عصفور، وقد قلت ما قلت أمام جمع غفير من الشعراء والكتاب والإعلاميين؟ صمت قليلا ثم قال عصفور بهدوء: «عندك حق..سأعيد النظر». • إذا لم يكن السرد هو أزمة الشعر، فما أزمة الشعر إذا؟ يقال إن الشعر في أزمة، ولكن ليس بسبب الرواية بالفعل. لدى الغرب الشعر هو زهرة اللغة، التعبير الكثيف والرمزي عن الواقع في كلمات تُقرأ. • ما تعليقك على قول الروائي والشاعر السوري سليم بركات: «نحن جيل بلا أسلاف»؟ من قال أننا جيل بلا أسلاف؟. لقد استفاد أدونيس من الشاعر سعيد عقل، وسعيد عقل استفاد من أسلافه الشعراء.. البحتري والمتنبي إلى امرؤ القيس. السؤال يطرح هكذا: هل نحن أبناء يقفون وراء آبائهم، ويحملون خناجر وراء ظهورهم؟ • هل أخذت التجربة الشعرية العربية حقها من الدراسة النقدية؟ أخذت بعضا من حقها، لجهة بعض المرافقات النقدية للشعر، على سبيل المثال في مجلة شعر، ومجلة آداب، وفي بعض الكتب لبعض النقاد، كالناقد والمحقق إحسان عباس، والناقدة الفلسطينية سلمى الخضراء، بالإضافة إلى المواكبة الأكاديمية، والأبحاث والأطروحات الجامعية التي سلّطت أضواءها على بعض التجارب الجديدة في حركة الشعر الحديث. • لماذا لا يوازي النقد الحركة الشعرية؟ النقد الأدبي والشعري جزء من العقل العربي، بمقدار ما هو جزء من الفن. وبما أن العقل العربي متخلف الآن، فكل نقد عربي متخلف، لأسباب من بينها حصار الحريات، والقصور المعرفي، والتخلف العلمي. • نظرتك لحداثة الأشكال والتجربة تقوم على أن الشاعر والشعر أكبر من المدارس والأشكال؟ الشاعر والقصيدة أهم من النظريات النقدية، والقصيدة أهم من شكلها. أنا لست عبدا للشكل. اكتب قصيدة على وزن كلاسيكي، واتركها تتحدى شعراء الحداثة، فأنا لا انتسب إلا إلى الإبداع في القصيدة. •لماذا تقول إن الشعر نادر، على كثرته..أي الشعر تقصد؟ أسباب ندرة الشعر ترجع إلى أسباب كثيرة، جزء كبير منها يتمثل في ضحالة الثقافة، فكثير من الشعراء لا يدققون حتى في لغتهم. يريدون التجاوز من نقطة الجهل بالموروث، وليس من نقطة الرفض له، وثمة فرق هائل بين الأمرين. كذلك أيضا غياب الفهم أو التمييز بين النثر النثري، وشعرية النثر، والتسيب في الكتابة في مقابل ضعف النقد.. كل هذا يؤدي بالتأكيد إلى ندرة الشعر الحقيقي. لذا فأنا أدعو شاعر النثر إلى أن يُهندس القصيدة بالإيقاع. فالغموض ليس قيمة بذاته، وإنما تبعا لموقعه من العمل الشعري الذي يشتغل عليه. |
أعمدة
Political News
weekly reports
Special Pages
Reports
استطلاعما هو في رأيك الحدث الأبرز في السلطنة خلال العام الحالي: انتخابات الشورى 4% توظيف 50 الف مواطن 63% زيادة الحد الأدنى للأجور 25% اختيار مسقط عاصمة للسياحة العربية 7% كل الأصوات : %صوت |














































