اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

لقاء يومي .. لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

Wed, 08 سبتمبر 2010

ليلة القدر وما ينبغي عمله لتحريها -
ليلة القدر هي كإسمها ليلة ذات شأن عظيم لأن الله سبحانه وتعالى اضافها الى القدر ولا ريب ان القدر يدل على الشأن العظيم والجسامة والعظة والله سبحانه وتعالى اختص هذه الليلة بان جلها ميقاتا لنزول كتابه على قلب عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ووصفها بسبب ذلك بانها ليلة مباركة عندما قال سبحانه وتعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) وسماها ليلة القدر وانزل فيها سورة بأسرها تدل على عظم شأنها عندما قال سبحانه: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ).
وجاء الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مبينا ان قيام هذه الليلة سبب لغفران جميع ما تقدم من الخطايا فقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه).
ولا غرو فان الله تعالى جعلها خيرا من ألف شهر أي من الشهور التي ليست فيها ليلة القدر فهذه الليلة تفوق الف شهر في خيرها فمن احياها بالتهجد والقيام وذكر الله تعالى وتلاوة كتابه والمسارعة الى طاعاته كان أجرها كأجر قيام ليالي ألف شهر من غيرها فلذلك يجب على الناس ان يتنافسوا فيها وهي في أوتار الشهر الكريم لا سيما العشر الأواخر منه فقد اخفاها الله تعالى في تضاعيف هذا الشهر المبارك من أجل أن يحرص الناس على قيام ليالي الشهر جميعا ولا يفوتوا ذلك حرصا على قيام ليلة القدر وحدها فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- مبينا خفاءها فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر فجدير بالانسان أن يحرص على قيام ليالي الأوتار في شهر رمضان المبارك بل في العشر الاواخر خاصة مع الحرص على القيام في جميع ليالي رمضان حتى لا يفوت الانسان خير هذا القيام.