اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

مكتبة مركز الدراسات العمانية حافلة بمختلف فنون المعرفة ومزودة بالتقنيات العلمية

Wed, 08 سبتمبر 2010

د. الكندي: مشروع طموح لوضع محتوياتها من مؤلفات وأطروحات ودوريات
في الشبكة الإلكترونية
أكد الدكتور محسن بن حمود الكندي مدير مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس خلال لقاء أجرته (عمان) أن مكتبة مركز الدراسات العمانية مقبلة على مشروع طموح تتلخص فكرته في وضع محتويات المكتبة من مؤلفات وأطروحات ودوريات في الشبكة الإلكترونية (الإنترنت)، وبالتالي إتاحة الفرصة للباحث الاطلاع على المستخلصات والنتائج والبيانات الرئيسية وعلى قائمة من المراجع التي اعتمد عليها الباحثون في كل مؤلف.
وتطرق مدير مركز الدراسات العمانية إلى ما تحويه مكتبة المركز مبينا أنها حافلة بمختلف فنون المعرفة، وهي مزودة بمختلف التقنيات العلمية.
.. وإلى تكملة ما جاء في اللقاء:

جملة استضافات

وعن جديد الندوات أجاب الدكتور محسن الكندي بالقول: لدينا جملة من الاستضافات لعدد من المفكرين العرب والأوروبيين، ولدينا أيضا ندوة كبيرة موسعة ننظمها بالتعاون مع مكتب التعاون الخارجي بالجامعة وهي ندوة تتعلق بالعلاقات العمانية الهندية (ومن المتوقع أن تكون في الفترة من 27 فبراير – 1 مارس 2011) والتحضير جار لها، وهذه الندوة هي كمثيلاتها السابقات التي أنجزها المركز في العام الماضي حيث أنجز المركز- كما أشرت - ندوة ناجحة حول العلاقات العمانية اليمنية كان حظها من الحضور الثقافي والصحفي مكثفا وكبيرا، لأنها استطلعت التاريخ وتطرقت إلى الحضارة وانطلقت من تخوم المعرفة الإنسانية إلى آفاق العلاقات المستقبلية في مجالات التجارة والزراعة والعلوم التطبيقية، وفي مجالات التعليم والتربية والفنون، فمثل هذه الندوات التي تقرأ علاقات السلطنة بسائر الأقطار المحيطة مستمرة وهي تفيد في قراءة المشهد الثقافي والسياسي وتسهم في توطيد العلاقات الثنائية بين السلطنة وجاراتها بكل عمق، وهي دليل على حرص المسؤولين في الجامعة على تبني مشروعات بحثية تخدم السلطنة وتنمي حضورها العلمي بكل ثقة واقتدار. وفي السياق نفسه شرعنا في مركز الدراسات العمانية بهذه المهام ونتطلع إلى إقامة ندوة تتعلق بالعلاقات العمانية التركية ومؤتمر دولي حول الحضور العماني في شرق إفريقيا وأيضا ملتقى الأزهر، ويوجد لدينا توجه نحو استضافة عدد من المفكرين الذين كانت لهم بصمات كبيرة في الدراسات العمانية، وهذه الندوات والاستضافات تكملة لما قمنا به سابقا وتدعيما لخطط المركز المستقبلية.
وفي مجال البحث العلمي يقوم قسم البحوث بالمركز حاليا بعديد الأبحاث أهمها بحث يتعلق بالأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للتنمية السياحية بنيابة الجبل الأخضر بالتعاون مع وزارة السياحة حيث يقرأ الآثار الاجتماعية الناجمة عن السياحة في الجبل الأخضر ويشارك فيه مختصون أكاديميون من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية وباحثون من المركز.

مشروع طموح

وتحدث الدكتور محسن الكندي عن مكتبة المركز فقال: تعدّ المكتبة إحدى المكتبات التخصصية المتعلقة بالواقع العماني، وبها مؤلفات علماء عمان في كافة صنوف المعرفة (الأدبية والدينية والتاريخية والجغرافية والفنية) وهي تضم أيضا مختلف المصادر والمراجع التي أنجزها باحثون عرب وأجانب إضافة إلى الرسائل والأطروحات الجامعية التي أعدت داخل السلطنة وخارجها وأيضا مخطوطات مصورة ودوريات ونشرات حكومية، وتبلغ مقتنيات المكتبة ما يقارب ستة آلاف كتاب عماني وألفي رسالة جامعية عمانية وما يقارب ثمانية آلاف إصدار حكومي ومائتين وخمسين مخطوطة مصورة. وتدار هذه الحصيلة المعرفية جميعها بأحدث تقنيات التوثيق والفهرسة والتصنيف، والمكتبة شأنها شأن مرافق المركز وأقسامه تربطها علاقة مع المكتبات العربية والعالمية بهدف تبادل الإنتاج الفكري ومحاولة جمع المصادر المتنوعة واستقصائها، إلى جانب تجميع الرسائل الجامعية والكتب الصادرة خارج السلطنة ومحاولة تقديمها للباحثين والمستفيدين بكافة السبل العلمية.
وهي صرح حضاري عماني أصيل ومبناها ينم عن معناها ويتناغم مع هويتها، فهي عمانية التصميم واللمسات المعمارية، إذ تشتمل على ست قاعات، قاعة للكتب تتكون من طابقين وقاعة للرسائل الجامعية وقاعة للإصدارات الحكومية وقاعة للمخطوطات المصورة وقاعة للمكتبة الرقمية وقاعة للباحثين مهيأة بمختلف وسائل البحث التي تكسب الباحث أريحية أثناء أدائه لبحثه.
ومن الأنشطة التي يقوم بها المركز إلى جانب تنظيم الكتب وتزويد المكتبة بمختلف المؤلفات خدمة التواصل مع الباحثين سواء كان التواصل عن طريق الشبكة الإلكترونية أو عن طريق الهاتف أو غير ذلك وعادة ما يقوم موظفو المكتبة بمدهم بالمصادر حتى لو كانوا خارج السلطنة من خلال تصويرها رقميا وإرسالها بالبريد الإلكتروني وهذه نوع من الخدمة الموجودة أيضا. أما خدمات الإعارة فهي غير متاحة حاليا نظرا لقيمة الكتب الموجودة في المركز ولندرة بعضها وقلة أعداد نسخها، ولأن مكتبة المركز مهيأة لان يجلس الباحث فيها بقدر كاف ويأخذ حاجته سواء بالنسخ أو التصوير أو المناقشة، فهي بيئة علم ومعرفة شأنها شأن الطريقة العمانية في التعليم.
وتأمل مكتبة المركز تحقيق مشروع طموح سيكون متفردا بين نظيراته في المكتبات المتخصصة في الوطن العربي هذا المشروع تتلخص فكرته في وضع محتويات المكتبة من مؤلفات وأطروحات ودوريات في الشبكة الإلكترونية (الإنترنت)، وبالتالي إتاحة الفرصة للباحث من أجل الاطلاع على المستخلصات والنتائج والبيانات الرئيسية وعلى قائمة من المراجع التي اعتمد عليها الباحثون في كل مؤلف، وبالتالي هذه الخدمة من شأنها توفير الوقت والجهد لكل باحث متخصص.

دعــــــــوة

وفي ختام اللقاء دعا الدكتور محسن الكندي مدير مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس الباحثين العمانيين للمشاركة في الندوات والملتقيات التي يقيمها المركز وذلك بتقديم أوراق علمية أو المشاركة في فرق البحث المختلفة، أو تقديم مشاريع بحثية، فأبحاثهم ستكون ذات قيمة لأنها محكمة ومؤصلة في نطاق البحث العلمي ولها مكانتها العلمية، وأيضا كرر الدعوة للمثقفين بضرورة التواصل مع المركز لأن المركز به خدمات يمكن الاستفادة منها فبه مكتبة (دراسات عمانية) وهذه المكتبة ترفد كل عام بجديد الإصدارات العمانية والأطروحات الأكاديمية المنجزة داخل السلطنة وخارجها، فالمركز – إذن - ذاكرة الوطن وذاكرة الثقافة وذاكرة الإنسان العماني في كيانه وفي ثقافته وفي محيطه وأبوابه مفتوحة لكل متعطش للعلم ومتلهف للمعرفة.
وختم الدكتور محسن الكندي لقاءه بإسداء الشكر لكل المسؤولين بالجامعة الذين أسهموا في إنشاء هذا المركز ودفعه لإنجاز مهامه وتحقيق طموحاته خدمة للوطن العزيز، وأكد على أهمية هذا الصرح العلمي الحيوي في بناء التنمية المعرفية والإسهام في بناء الوطن والإنسان في ظل القيادة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، فهو لبنة من لبنات نهضته وثمرة من ثمار فكره وسديد رأيه.

أهداف

وأوضح الدكتور الكندي: مركز الدراسات العمانية واحد من مراكز الجامعة البحثية المعنية بالواقع العماني اجتماعيا وثقافيا، «وتنطلق رؤيته البحثية من فكرة قصوى مفادها الحفاظ على الهوية الحضارية والثقافية العمانية والتأكيد على الجوانب المعرفية / الإنسانية / الحضارية التي تزخر بها عمان في كافة الأصعدة والمستويات، فالمركز مصدر إشعاع لكافة العلوم الاجتماعية والثقافية والتاريخية والأدبية ذات صلة بالواقع العماني».
«ويتطلع مركز الدراسات العمانية لأن يكون مركزا مميزا يقوم بخدمة المجتمع العماني والحفاظ على تراثه الفكري من خلال استراتيجية بحثية أكاديمية تستفيد من كافة المناهج العلمية عربيا وعالميا».
«ويهدف المركز إلى مساندة الجهود البحثية الخاصة بالسلطنة، ومد يد العون والاستشارة لسائر الباحثين المهتمين بالشأن العماني بالإضافة إلى نشر المعرفة عن السلطنة والحفاظ على أدبياتها المختلفة. كما يهدف المركز إلى العناية بالدراسات الثقافية والأدبية، والعمل على توثيقها، ويسعى إلى جمع وتوثيق المراجع والدراسات المتعلقة بعمان، كما أن له مهمة أكاديمية تتعلق بتدوين تاريخ الجامعة منذ بداية نشأتها وجعل عملية التوثيق مهمة مستمرة تواكب نمو الجامعة وتطورها، كما يسهم المركز في جمع وتحقيق المخطوطات العمانية والعمل على نشرها، وإبراز محتوياتها العلمية والثقافية والاجتماعية بالتعاون مع الجهات المختصة ووفقا للقوانين المنظمة لذلك».
وتتلخص المحطات التطورية في تاريخ هذا المركز في أول قرار صدر بإنشائه بتاريخ 28 أغسطس 1998م، تلته قرارات ومسميات مختلفة كان أخرها القرار رقم (22/2002) والناص على مسمّاه الحالي (مركز الدراسات العمانية)، وعلى ضوئه اتخذ المركز كيانه وهويته الرامية إلى المحافظة على التراث العماني برؤية علمية أكاديمية بحتة، وهذا يتوافق قلبا وقالبا مع استراتيجيات الجامعة وخططها العلمية.