ليست للمساجد
* شخص دفع زكاة الفطر لخدمة مصالح المسجد فأمسكها القيّم على ذلك المسجد، فهل تجوز هذه الزكاة لذلك المسجد؟ وإذا كانت لا تجوز فماذا يفعل؟
ـ الزكاة ليست هي للمساجد لا سيما زكاة الفطر إنما هي لأجل إشباع الجياع من المسلمين في ذلك اليوم وإغنائهم عن التسول، إغناء الفقراء عن الوقوف على الأبواب وإراقة ماء الوجه، فلذلك يؤمر الصائم أن يدفع هذه الزكاة، ولا تُصرف في بناء المساجد.
فيجب أن تُصرف هذه الزكاة في فقراء المسلمين، وليس بناء المسجد محلاً لها.
نعم..
* من أخرج عن أناس زكاة الفطر فهل له أجور ؟
ـ نعم ولكن إن كان في الأصل لا يلزمه عولهم فليخبرهم بذلك، والله تعالى يتقبل منه.
* وهل عليها زكاة الفطر ؟
ـ أما هي فلا، ولكن من يقوم بعولها يزكي عنها كما يزكي عن الصبي الصغير الذي لم يكلف شيئاً قط.
يعطى الطعام
* الفقراء يحتاجون المبالغ لشراء الملابس في العيد، فهل يراعى مثل هذا الأمر ؟
ـ إن وجد من يقبل الأرز أو من يقبل الطعام فيعطى الطعام اتباعاً لما دل عليه الحديث.
عجب من هذه الحالة
* البعض يقول نحن عندما نذهب بالأرز إلى أحد لا يرده خجلاً وحياء إنما يتقبله على مضض ولكننا نرى ونشعر أن بحاجة إلى المال أكثر من حاجته إلى الأرز ؟
ـ أنا أعجب من هذه الحالة !! هل الفقراء الآن لا يأكلون؟ لماذا يحتاجون إلى المال؟ أليس المال يحتاجون إليه من أجل الإنفاق على أنفسهم وفي مقدمة الإنفاق الاقتيات أي الإنفاق على القوت، فالأرز عندما يدفع إليهم إنما يقتاتون به والقوت في مقدمة حوائج الناس جميعاً الأغنياء والفقراء جميعاً، فكيف يرفضون الأرز ويريدون الثمن !!!
من غالب ما يقتاتون
* زكاة الفطر كم تقدر بالمبالغ؟
ـ حقيقة الأمر تجب على كل واحد أن يخرج عن نفسه وعن من يعوله عولاً واجباً عليه صاعاً من الطعام من غالب ما يقتاتون به في البلد، والناس الآن كثيراً ما يقتاتون بالأرز فلذلك ينبغي أن يكون المخرج صاع أرز.
وأما العدول إلى القيمة فذلك أمر اختلف فيه العلماء فجمهورهم على المنع من ذلك. وإنما رخص بعض أهل العلم في ذلك، وهذه الرخصة لا ينبغي أن يصار إليها إلا مع تعذر وجود من يقبل الطعام ففي هذه الحالة لئلا تعطل هذه الزكاة تدفع نقوداً، أما مع وجود من يقبل الطعام فإنها تدفع طعاماً كما جاءت بذلك السنة ولا ينبغي العدول عن ذلك، ومع العدول عن الطعام إلى القيمة فإن القيمة تختلف باختلاف الزمان والمكان فلذلك ينبغي للسائل أن يبحث عن قيمة الأرز مقدار الصاع وأن يحتاط بأن يدفع أكثر من هذه القيمة كأن يدفع في وقتنا هذا ريالاً أكثر من ريال، والله تعالى أعلم .