سيف بن ناصر الخروصي -
زخرت أيام شهر رمضان المبارك وكعاد تها بالأنشطة المتعددة والمختلفة الاتجهات الرياضية والاجتماعية والدينية وها هي اليوم تحتفل باختتام فعالياتها وتكرم المجتهدين والمخلصين الذين نفذوها وربما البعض نال نصيبا من كل جانب واستطاع أن يوازن بين العناصر الثلاثة والبعض ربما بين الاثنين والبعض اقتصر على جانب واحد فيا ترى من هو الفائز؟ هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه والذي ينبغي أن يقف الإنسان مع نفسه على عتبة هذا الشهر المبارك والذي لم يبق منه إلا اليوم و غدا أو بعد غد وغدا فيها ما فيها من الأمل الكبير والقدرة على الوثوب إلى التحصيل منها وهي ليلة واحدة ولربما يكون الإنسان موفقا فيها ومايدريك فكل إنسان عمله على قدر نيته (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى) فالاجتهاد في هذه الليلة ليلة التاسع والعشرين من رمضان التي هي آخر الشهر أو قبل آخره فيها ما فيها من الفضل الجزيل والتي هي من ضمن الأيام التي أمرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم أن نلتمس فيها ليلة القدر(التمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر) وكم هي النفوس المؤمنة تتوق إلى اغتنام أوقاتها عسى أن تكون غنيمتهم التي جهدوا أنفسهم للوصول إليها طوال الشهرهي في هذا اليوم.
وكم هي الأحظاظ التي يمن الله بها على من شاء من عباده ممن لم تسعفهم الظروف للتفرغ في أيام الشهركاملا أو بعضه أو أوتاره التي يتوقع نزول ليلة القدر فيها والذين لم يقترفوا ما يفسد صومهم يمن الله تعالى عليهم بسبب اجتهادهم في هذا اليوم حصاد ما تمناه المتفرغون طوال الشهر.
إن اليأس لا يطرق أبواب المؤمنين ( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) ومن هذا المنطلق ما على الإنسان إلا أن يجهد النفس في هذه الليلة وأن لا يتكاسل عسى أن يكون مع الفائزين ويحقق الحلم الذي يراود كل نفس مؤمنة في هذا الشهر وما ذلك على الله بعزيزإنها اللحظات الحاسمة فلا تفرط فيها وإنها اختصار لمسافات فاغتنمها ولا تكن من الغافلين واليائسين.