اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

مجالس رمضانية .. من آداب العيد

Wed, 08 سبتمبر 2010

خليفه الجابري-دائرة الوعظ والإرشاد -
العيد في الإسلام عيد الأرواح قبل عيد الأجساد، وعيد الشكر والتعظيم قبل عيد الزينة والابتهاج، «للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه»، وعن أنس بن مالك قال: قدم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: «ما هذان اليومان؟» فقالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال: «إن الله أبدلكم خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر»، إنه يوم السعادة والحبور لمن صح صيامه وتقبل قيامه، يوم يوفى فيه الصائمون جوائزهم بايمانهم، وهو يوم السعادة لمن وقف بعرفات ودعا الله في ذلك اليوم المشهود، فنسأل الله أن يبلغنا رمضان، وأن يتقبل منا صيامه وقيامه، وأن يرزقنا شهود يوم الجائزة، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وهنا نذكر بما ينبغي على المسلم أن يفعله في يوم العيد من السنن والآداب للابتهاج بهذا اليوم الأغر:
الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب خاصة البيض منها للرجال، من غير بطر ولا قصد سمعة ولا خيلاء، فقد ثبت عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كانت له حلة يلبسها في العيدين والجمعة.
يستحب قبل الخروج إلى المصلى في عيد الفطر أن يأكل شيئا من الطعام، وأما في الأضحى فيستحب أن يأكل بعد رجوعه من مصلاه، فعن أنس قال: « ما كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات...».
يسن الخروج إلى مصلى العيد في خشوع وسكينة، تعلو المؤمنين المهابة والتواضع لله تهتف حناجرهم بذكر الله وشكره على تمام الصيام وبلوغ هذا المقام رافعين أصواتهم بالتكبير كما قال تعالى: (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)، يكبرون من حين خروجهم من البيوت وحتى يأتوا المصلى، والتكبير يكون بأي صيغة كانت.
ـ ان الخروج إلى المصلى لصلاة العيد وشهود ذلك اليوم السعيد من السنن المؤكدة على الرجال والنساء، وهذه أم عطية تروي عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان يأمر بأن تخرج العواتق وذوات الخدور والحيض في العيد، فأما الحيض فكن يعتزلن المصلى، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، فكيف بالرجال؟، وقد جاء أن رسول الله أمرهن أن يخرجن تفلات، أي غير متعطرات ولا متبرجات بزينة.
وأما صلاة العيد فهي ركعتان بسبع تكبيرات، أو بتسع، أو بإحدى عشرة أو بثلاث عشرة تكبيرة، وهو المعمول به عند الأكثر.
من المستحب أن يذهب من طريق ويرجع من آخر، فعن جابر رضي الله عنه قال: «كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا كان يوم عيد خالف الطريق».إن يوم العيد يوم التآخي بتأدية صلاة العيد في جماعة، والمصافحة والتهاني بتمام الطاعات حتى يذهب الغل من القلوب، وقد كان صحابة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يهانون فيما بينهم بقولهم: «تقبل الله منا ومنك»،وهو يوم الوصال فاحرص أخي على صلة القريب والبعيد من رحمك، فإن من وصل رحمه وصله الله، ومن قطعها قطعه الله، واعطف على الفقير واليتيم والكبير.