طالبان أعلنت مسؤوليتها -
إسلام أباد - «وكالات»: قالت الشرطة الباكستانية ان انتحاريا اقتحم بسيارته مركزا للشرطة في شمال غرب باكستان أمس مما ادى الى مقتل 19 شخصا في موجة جديدة من هجمات متشددين على صلة بتنظيم القاعدة.
وانهت الهجمات التي وقعت مؤخرا هدوءا نسبيا في عنف المتشددين على مدى الشهر المنصرم وزادت من صعوبة موقف الحكومة الباكستانية التي تكافح كارثة فيضانات مدمرة تسببت في تشريد الملايين وأضرت بالاقتصاد.
وقتل نحو 100 شخص الاسبوع الماضي في تفجيرات انتحارية استهدفت تجمعات للاقلية الشيعية في مدينة لاهور بشرق باكستان ومدينة كويتا بالجنوب الغربي.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني خلال اجتماع لمسؤولين إقليميين «يظهر هذا أن الارهابيين لا عقيدة لهم غير إراقة الدماء والفوضى وأنهم عازمون على تنفيذ مخططاتهم مهما كانت الظروف الطارئة».
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن هجوم أمس في بلدة لاكي مروات وحذرت الحكومة من قتال الحركة.
وقال احسان الله احسان المتحدث باسم طالبان في اتصال هاتفي مع رويترز من موقع غير معلوم «إذا لم يتوقفوا فسيكون الهدف التالي هو أفراد العسكر».
وصدم الانتحاري سيارة فان مدرسية قبل أن يصدم الجدار الخلفي لمركز الشرطة. وألحق الانفجار أضرارا كبيرة بمعظم أجزاء المركز وتسبب في اشتعال النيران في سيارات. وقال ميان افتخار حسين وزير الاعلام في إقليم خيبر بختون خوا (الاقليم الحدودي الشمالي الغربي سابقا) «قتل 19 شخصا. هناك تسعة من رجال شرطة وطفلان بين القتلى».
وأضاف أن 34 شخصا بينهم 20 رجل شرطة أصيبوا في الهجوم.
وفجر انتحاري يقود سيارة ملغومة نفسه في وقت سابق من العام الحالي أثناء مباراة للكرة الطائرة مما أسفر عن مقتل قرابة 100 شخص في قرية بجوار بلدة لاكي مروات في واحد من أعنف الهجمات التي تتعرض لها باكستان.
وتقاتل طالبان الباكستانية منذ سنوات للاطاحة بحكومة باكستان التي تدعمها الولايات المتحدة.
وهددت طالبان الباكستانية الاسبوع الماضي بشن هجمات في الولايات المتحدة واوروبا «قريبا جدا» بعدما وجه ممثلو ادعاء أمريكيون اتهامات لزعيمها حكيم الله محسود في قضية مقتل سبعة من المخابرات المركزية الامريكية في قاعدة أمريكية بأفغانستان في ديسمبر الماضي.
ومن جانب آخر تواجه الحكومة الباكستانية انتقادات وصفت استجابتها لكارثة الفيضانات بأنها بطيئة ويقول محللون إنها قد تواجه أعمال شغب أو اضطرابات ما لم تهديء الغضب المتنامي.
ويجب على حكومة باكستان أيضا إيجاد سبل للحيلولة دون انهيار اقتصاد باكستان.