الذرية الدولية:ايران تملك 22 كيلوجراما من اليورانيوم -
عواصم - «وكالات»: أكد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس ان ايران ترفض دخول مفتشين خبراء من الوكالة وتعوق بذلك التحقيقات الجارية بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.
وأشارت الوكالة الأممية إلى «رفض إيران المتكرر السماح للمفتشين الخبراء الذين تعينهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المراكز الإيرانية المنتجة للوقود النووي» مضيفة ان ذلك «يعوق اجراءات التفتيش».
ولفت التقرير إلى أن هذا الرفض المتكرر يمنع الوكالة من ان تطبق بطريقة فعالة «تدابير الحماية» في ايران.
وقد رفضت طهران مؤخرا السماح أمس لمفتشي الوكالة الخبراء بالمجيء لمراقبة انشطة مفاعل الابحاث في طهران بعد ان كشفت ان الإيرانيين يقومون بتجارب نووية غير معلنة.
وتقول إيران ان المعلومات التي اعطاها المفتشان خاطئة. لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية اصرت على أقوال هذين المفتشين مضيفة انها «تثق كليا بمهنيتهما وحيادهما» كما تفعل «بالنسبة لجميع مفتشيها».
وفي موسكو قال مسؤول كبير بالحكومة الروسية أمس ان الولايات المتحدة تعيق استئناف المحادثات مع إيران بشأن اتفاق لمبادلة الوقود يهدف إلى تهدئة القلق بشأن الطموحات النووية لطهران.
وتهدف تعليقات المسؤول التي أدلى بها أمام مجموعة من الخبراء في الشؤون الروسية فيما يبدو إلى دفع واشنطن إلى استئناف المحادثات المتوقفة التي تدعمها الامم المتحدة لتزويد إيران بالوقود النووي لمفاعل ابحاث في طهران. وعندما سئل عن هذا الاتفاق قال المسؤول للخبراء المشاركين في منتدى فالداي « انا قلق من حقيقة ان الولايات المتحدة ابطأت العملية.»
وتحدث المسؤول طالبا عدم نشر اسمه نظرا لحساسية القضية.
وتشتبه القوى الغربية في ان إيران تحاول تطوير أسلحة نووية وهو خوف أذكاه تحركها في فبراير الماضي لبدء تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 في المائة من نحو 3.5 في المائة في السابق مما يقربها بدرجة أكبر من المستويات اللازمة لصنع أسلحة.
لكن المسؤول الروسي قال ان المطالب الغربية بتخلي إيران عن إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب عديمة الفائدة وبدلا من ذلك يجب أن تركز القوى الكبرى على منع إيران من الحصول على الوقود الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة نووية.
وأضاف المسؤول:من غير الواقعي أن تتخلى إيران عن تخصيب (اليورانيوم) حتى درجة أربعة في المائة. ينبغي للمجتمع الدولي ان يركز على منع المزيد من التخصيب إلى 20 في المائة.
وقال المسؤول الروسي ان موسكو لا تريد أن تحوز طهران اسلحة نووية محذرا في الوقت نفسه من ان أي قرارات متسرعة بشأن ايران قد يتسبب في مأساة للشرق الأوسط.
وفي فيينا أكد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية تمكنت وكالة فرانس برس من الاطلاع عليه الاثنين ان إيران كانت تملك منتصف اغسطس الماضي ما لا يقل عن 22 كيلوجراما من اليورانيوم العالي التخصيب تؤكد طهران انه سيستخدم في مفاعلها الخاص بالابحاث.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها المخصص لمجلس حكام الوكالة «ان ايران قدرت ان بين 9 فبراير 2010 و20 اغسطس 2010 تم انتاج حوالي 22 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%» في مركزها الأساسي للتخصيب في نطنز.
وفي الماضي لم تقم إيران بتخصيب اليورانيوم سوى بنسبة 5,0% في نطنز. وبدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة تقارب 20% مطلع فبراير الماضي بهدف استخدامه كوقود لمفاعلها الخاص بالابحاث في طهران.
وقام برفع درجة تخصيب اليورانيوم الخبراء النوويون الإيرانيون بالرغم من العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي وتوصيات معظم الدول الغربية التي تعتبر انه مع إنتاج اليورانيوم المخصب بدرجة 20% يقترب النظام الإسلامي من قدرة امتلاك قنبلة ذرية.
وبحسب التقرير الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية فان إيران وضعت هذه المواد «في اسطوانة سعتها حوالي 25 كلغ وقد وضع تحت المراقبة».
وتؤكد طهران انها تحتاج لليورانيوم المخصب بنسبة 20% لتغذية مفاعلها الخاص بالابحاث الطبية، فيما يتهم الغربيون الجمهورية الإسلامية بانها تريد استخدامه لصنع أسلحة نووية.
وبحسب تقرير الوكالة التابعة للامم المتحدة والتي يوجد مقرها في فيينا، فان إيران تملك حاليا اضافة إلى ذلك 2803 كلغ من اليورانيوم الضعيف التخصيب.
على صعيد آخر تناقلت وسائل الإعلام الإيرانية أمس تصريحات للمتحدث باسم وزارة الخارجية حذر فيها من أن العقوبات التي فرضتها طوكيو مؤخرا على إيران ستفقد اليابان مكانتها في السوق الإيرانية لصالح منافسيها في سوق التصدير لإيران
ورغم العلاقات التجارية القوية بين البلدين ، فرضت اليابان الجمعة الماضية عقوبات جديدة على إيران بسبب برامجها النووية
وقال المتحدث رامين مهمانبراست، مشيرا إلى التصرف الياباني، إن أي دولة تفرض عقوبات على إيران فإنها تكون بذلك تضر بمصالحها الوطنية.