اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

ألمانيا تمدد العمل في المفاعلات النووية لـ12 عاما

الثلثاء, 07 سبتمبر 2010

ميركل: الخطة الجديدة عبارة عن «ثورة» -
برلين - وكالات: اعلن وزير البيئة الالماني نوربرت روتجن الليلة قبل الماضية انه تم تمديد عمل المحطات النووية بما معدله 12 عاما.
وتم التوصل الى الاتفاق بين الشركاء في الائتلاف الحكومي برئاسة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بعد اجتماع استمر قرابة الـ12 ساعة في مقر المستشارية وتركز حول الموضوع.
واضاف الوزير ان الاتفاق ينص على تمديد عمل المحطات الاكثر قدما بثماني سنوات بينما الاحدث ستمنح 14 عاما.
كما ينص الاتفاق على ان تنفق مجموعات الطاقة التي تستثمر هذه المحطات قسما من الارباح الاضافية التي ستنجم عن التمديد في تطوير مصادر للطاقة قابلة للتجديد. واضاف روتغن انه من المفترض ان يتم بذلك تخصيص ثلاثة مليارات يورو سنويا للطاقات المتجددة.
ورحب وزير الاقتصاد الالماني راينر بروديرل بالاتفاق قائلا «لقد وجدنا معنا طريقا يساعد المانيا على التقدم».
وسارعت جمعيات حماية البيئة الى انتقاد الاتفاق خصوصا جرينبيس وحزب الخضر في الوقت الذي تعارض فيه غالبية الالمان الطاقة النووية.وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخطة الجديدة لإنتاج الطاقة في ألمانيا والتي تضمنت مد العمل بالمفاعلات النووية الحالية بأنها «ثورة.
وقالت ميركل أمس في برلين إنها خطة كبيرة وشاملة تنظم شئون الطاقة خلال العقود المقبلة.
وأضافت ميركل القول: «ستكون إمدادات الطاقة لدينا هي الأكفأ والأرفق بالبيئة على مستوى العالم كله»، مبينة أن كلفة الطاقة في ألمانيا ستبقى قابلة للسداد من قبل المواطنين ومن قبل المؤسسات المنتجة، وستؤخذ جميع المخاوف بعين الاعتبار.
وكان قادة الائتلاف الحاكم اتفقوا الليلة الماضية على مد فترة العمل بالمفاعلات القديمة ثمانية أعوام إضافية، والمفاعلات الأحدث أربعة عشر عاما أخرى، ومداها في المتوسط اثني عشر عاما بهذا القرار تغلق أبواب آخر المفاعلات النووية في ألمانيا عام 2040 أو بعدها بقليل.
ونص القرار أيضا على أن تساهم مؤسسات إنتاج الطاقة النووية بمبلغ «معتبر» يوضع في صندوق لخدمة التوسع في مشاريع إنتاج الطاقة المتجددة.
وقالت ميركل إن الائتلاف وضع العمل بالمفاعلات النووية عام 2050، إلا أنه ليس من المؤكد مئة بالمئة متى يغلق آخر مفاعل نهائيا في المانيا.
وأكدت ميركل أن الطاقة النووية ما هي إلا تكنولوجيا مؤقتة إزاء التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة، مبينة أن مرحلة عدم الأمان النووي تم تجاوزها الآن.
ويسعى الائتلاف الحاكم إلى تمرير قرار مد العمل بالمفاعلات النووية دون تدخل من مجلس الولايات ، إلا أن المعارضة هددت في كثير من الولايات الألمانية برفع دعاوى دستورية ضد الحكومة إذا طبقت هذا القرار دون الرجوع إلى المجلس
وذكرت ميركل أنها على ثقة من أن القرار سينتصر في حال رفع أحد ضده دعوى دستورية.
يذكر أن الائتلاف الحاكم لا يتمتع بأغلبية في مجلس الولايات الألماني الذي ينبغي دستوريا أن يصادق على مد العمل بالمفاعلات النووية.
وتتخوف نقابة العاملين بالشرطة في ألمانيا من تفاقم أعمال الشغب والاحتجاجات بعد الاتفاق الذي توصل إليه أمس أقطاب الائتلاف الحاكم في المانيا والقاضي بمد العمل في المفاعلات النووية مددا تصل إلى أربعة عشر عاما.

وقال رئيس النقابة كونراد فرايبيرج امس في برلين «إن سياسة الطاقة هي أحدث مثال على عدم توافق السياسة مع رغبات المواطنات والمواطنين في ألمانيا.
وأضاف فرايبيرج أنه ليس من الشطط القول بأن استعداد المواطنين لإبداء احتجاجاتهم في الشوارع يزداد بصورة مطردة ويتكرر أكثر من ذي قبل.
وقال فرايبيرج «أثناء هذه الاحتجاجات تترك الشرطة لتصارع وحدها آثار التغيرات السياسية المفاجئة من جهة والاستياء الشعبي المتزايد من جهة أخرى.
وأوضح فرايبيرج أن هذا الأمر «سيؤدي ولا ريب إلى الوصول بطاقة التحمل لدى الشرطة إلى أقصى درجاتها.