اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

جلالة السلطان ينعم بوسام التكريم لقائد السفينة .. جوهرة مسقط

الاثنين, 06 سبتمبر 2010

العمانية : أكد معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية ان وسام التكريم الذي تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- فأنعم به على النقيب صالح بن سعيد الجابري قبطان السفينة الشراعية - جوهرة مسقط - يعد وساما على صدر كل عماني وكل بحار أسهم ويساهم في الارتقاء بالتراث البحري العماني .
وأضاف معاليه ان هذا التراث العريق يحظى بعناية سامية من لدن جلالته -حفظه الله ورعاه- والتي تتمثل في جانب منها في المشاركات البحرية في المحافل والمسابقات الدولية والمشاركة في العديد من المناشط والفعاليات الاخرى .
وأشار معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي الى ان سفينة - جوهرة مسقط - حظيت باستقبال حكومي وشعبي كبيرين عند وصولها إلى سنغافورة في شهر يوليو الماضي وهي الآن موجودة في سنغافورة وسيكون لها متحف خاص بها مؤكدا معاليه على متانة العلاقات التي جمعت ولا تزال تجمع بين السلطنة بسنغافورة مشيرا الى ما قام به البحارة العمانيون عبر التاريخ من جهود لتوثيق صلات الصداقة والصلات الدبلوماسية والتجارية مع هذه المنطقة من العالم .
من جانبه قال النقيب بحري صالح بن سعيد الجابري قبطان السفينة الشراعية " جوهرة مسقط " انه تشريف وتكريم كبيرين أن يحظى بهذا الوسام من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - مؤكدا أن جوهرة مسقط جاءت تحقيقا للرؤية السامية لجلالته - حفظه الله ورعاه - في إحياء التراث البحري العماني قائلا انه يتقاسم هذا التشريف مع أعضاء طاقم السفينة شاكرا كافة الجهود التي ساهمت في دعم ومؤازرة " جوهرة مسقط " أثناء رحلتها
الملحمية .
وأضاف " جوهرة مسقط عرفتني على الكثير مما كان يلاقيه أجدادنا عندما يبحرون على متن القوارب القديمة .. فكان لي أن أعيش لحظات الفخر بمنجزات الأجداد وأنا أبحر على متن جوهرة مسقط " مشيرا الى ان هناك جهود تبذل لانشاء 7 مدارس إبحار على سواحل السلطنة " وأتطلع الى تقاسم خبراتي في الإبحار التقليدي والإبحار الحديث مع الأجيال الشابة الصاعدة ".
يذكر ان جوهرة مسقط كانت قد غادرت مياه السلطنة في 16 فبراير الماضي لتمخر عباب الطرق البحرية التاريخية وقوفا في " كوتشن " بالهند وسريلانكا وماليزيا.. وفي ٣ يوليو الماضي وصلت السفينة الى سنغافورة حيث استغرقت الرحلة خمسة شهر تقريبا .. وقد قدمها طاقم الجوهرة هدية من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه - الى الشعب السنغافوري الصديق تعزيزا للعلاقات التي تربط البلدين الصديقين.
يذكر انه تم بناء هذه السفينة على غرار سفينة عربية مصنوعة من ألواح الخشب المربوطة بالحبال وهي تعود للقرن التاسع . وقد عثر على بقايا هذه السفينة قبالة سواحل أندونيسيا عام 1998 وعلى متنها60 ألف قطعة من المشغولات اليدوية والفخارية الصينية.
وقد تم تشبيك الألواح الخشبية التي دخلت في بناء السفينة يدوياً بشاطئ قنتب بمحافظة مسقط وذلك باستخدام حبال بطول 100 كم و70 ألف غرزة وتعمل الطريقة التقليدية المتمثلة في ربط ألواح بدن السفينة مع بعضها البعض بألياف النارجيل على جعل بدن السفينة مقاوما للماء . ولم يستخدم خلال عملية بناء السفينة ابتداء من ربط الألواح وتشبيكها وحتى رفع الأشرعة مسمارا واحدا .
ويبلغ طول السفينة 18م «60 قدما» ولا يوجد بها محرك حيث اعتمد الطاقم على تقنيات الملاحة التقليدية بما في ذلك استخدام أداة الكمال وهي آلة ملاحية تقليدية إضافة إلى موقع للشمس والنجوم.
ويأتي مشروع جوهرة مسقط ضمن جهود السلطنة لتعزيز وإحياء تراثها البحري العريق اذ عمل المشروع على إحياء الطرق التقليدية لبناء القوارب والمحافظة عليها وكذلك إحياءالتراث البحري العريق للسلطنة وتاريخها المجيد .
كما أن المشروع عمل كذلك على إلهام الشباب في السلطنة وفي الموانئ التي وقفت فيها السفينة وتمكينهم من الإطلاع وبشكل مباشر على تقنيات الإبحار القديمة . وقد تم إنشاء مركز تعليمي بالسلطنة يعنى بتوثيق بناء السفينة وسير السفينة في رحلتها الملحمية من مسقط إلى سنغافورة.