دراسة لفتح فروع لغرفة التجارة والصناعة في صحار والدقم -
العمل على اجتذاب المزيد من السفن الكبيرة والاستثمارات لتنشيط قطاع نقل البضائع -
تغطية - صالح بن محمد العزري -
نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان مساء الثلاثاء الماضي أمسية حول ماذا يجري في شركة ميناء صحار والمنطقة الحرة بصحار وذلك ضمن أمسياتها الرمضانية وهي الأمسية الخامسة التي استضافت خلالها الرؤساء التنفيذيين لشركة ميناء صحار والمنطقة الحرة بصحار والشركات العاملة في منطقة صحار.
في البداية تحدث خالد بن محمد الزبير رئيس الجلسة عن النجاحات التي تحققت خلال 40 عاما في جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية وغيرها تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم حيث قامت الحكومة بإنشاء منطقة صناعية متخصصة في صحار وبدات تأسيس ميناء صحار الصناعي وذلك لتطوير التنويع الاقتصادي والجغرافي وإنما لإيجاد بيئة تنافسية عن طريق الميناء. موضحا أن الميناء يخدم منطقة صحار وإنما السلطنة بصورة عامة والمنطقة بصورة أشمل. وذلك لاستقطاب استثمارات وصلت إلى أكثر من 14 مليار دولار، وتوفير فرص عمل لأكثر من 15 ألف وظيفة.
وأضاف: إن منطقة صحار نجحت بشكل كبير وهذا النجاح في فترة قياسية خصوصا في مثل هذه المشروعات وذلك بعد تخطيط المنطقة ووضع البنية الأساسية والمناخ الاستثماري المناسب وتوفير الغاز بقيمة تنافسية عالمية وهذه العوامل أدت إلى نجاح المنطقة بالإضافة إلى الاستقرار السياسي. مؤكدا أن النجاحات لا تزال الخطوة الأولى وقد عززت الحكومة هذه النجاحات بالشروع في مشروعات إضافية منها وجود الحاويات وفي المستقبل إيجاد مناطق صناعية متخصصة بالإضافة إلى مطار صحار وإيجاد سكك الحديد والمنطقة الحرة التي سوف تكون المرحلة الأولى في هذا العام.
وأشار سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان في الأمسية إلى أن للغرفة عشرة فروع كل تخدم القطاع منذ عام 1973 وستستمر لتواكب كل التطورات التي تحدث في السلطنة مستقبلا.
وأشار إلى أن هناك دراسة لفتح مكتب للغرفة في الدقم لخدمة الشركات وقطاع الغاز وكذلك افتتاح مكتب في صحار الصناعية أسوة بالمكتب الذي افتتح في الرسيل الصناعية وذلك لتقديم الدراسات والبحوث لجلب الاستثمارات إلى السلطنة موضحا أن الغرفة مكملة للجهود المتوفرة من الجهات المعنية الأخرى.
كما أن هناك دراسات لإقامة مناطق حرة في الدقم والرسيل وصحار وريسوت ونزوى وصور والمزيونة وقريبا ستكون في سمائل وهناك دراسة لبركاء وعبري وهذه المناطق سوف تخدم القطاع الخاص.
وأوضح سعادته بأنه في الغرفة تم تشكيل لجان ومنتديات لصاحبات الأعمال ولرواد الأعمال ومنتدى آخر في صحار.
كما أوضح إلى أن هناك رسوما لم تسدد مقابل تقديم الخدمة للشركات تقدر بـ 5 ملايين ونصف ريال مشيرا إلى أنه سيتم ربط الغرفة ببقية الجهات الأخرى ولهذا لا تنجز أي معاملات إذا كانت هناك أي مطالبات.
من جانبه تحدث المهندس جمال بن توفيق عزيز الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار ونائب الرئيس التنفيذي لشركة ميناء صحار الصناعي عن الميناء والمنطقة الحرة بصحار بحيث تم بناء ميناء صحار الصناعي على شكل مجمعات رئيسية وهي تمثل مجمع الهيدروكربونات ومجمع المعادن والفلزات ومجمع المرافق الخدمية واللوجستية مشيرا إلى أن هناك مشروعات جاري العمل في تنفيذها مثل مشروع مصفاة البيتومين (الاسفلت) وهي أول مصفاة في السلطنة وكذلك مشروع محطة الكهرباء الجديدة ومشروع سماد اليوريا الذي ينتج 3500 طن متري وهو في مرحلة التشغيل ويستخدم في صناعة الغاز ويصدر الإنتاج إلى الهند.
موضحا أن في عام 1996 كانت هناك مجموعة من الاستثمارات الثقيلة مثل الالمنيوم والاثيلين وغيرها ولهذا فإذا لم يتوفر قطاع النقل يصعب وجود استثمارات لذلك كانت القرار في 1996 بالبدء في ميناء صحار الصناعية وكذلك البنية الأساسية لقطاع النقل هو الأساس للصناعات. فالكثير من الصناعات جزء من إنتاجها يصدر إلى الأسواق العالمية ولهذا لا بد من توفر قطاع النقل. موضحا أن موقع صحار مهم واستراتيجي وقريبا من أسواق نامية في الخليج والهند وإيران وباكستان وهكذا فليس الشق البحري فقط ولكن هناك الشق البري ولهذا يجب أن تكون هناك وسائل أخرى مثل شبكات الطرق وسكك الحديد للوصول إلى الأسواق المحلية والأسواق الأخرى المجاورة وكذلك لا بد من وجود مطار نظرا لوجود مواد سريعة التلف أو قطاع غيار مستعجلة أو ما شابه ذلك فلا بد من وجود المطارات.
وأوضح أن التركيز على ميناء صحار ومنطقة صحار الصناعية والمنطقة الحرة والمطار وسكك الحديد كلها تحت إطار واحد سوف يطبق المعايير القياسية للصحة والسلامة والبيئة والسلامة المرورية لتسهيل حركة البضائع والناس في المنطقة.
وأشار في حديث إلى المشروعات الجديدة مثل مصفاة البيتومين (الاسفلت) التي تنتج مليون طن متري من البيتومين. وكذلك محطة كهرباء جديدة تم التوقيع على اتفاقية الانتفاع بالأرض لشركة فرنسية لإنتاج الطاقة تساند المحطة الحالي التي تنتج 85 ميجاواط . وكذلك مشروع رصيد ومجمع لتخزين القمح والحبوب الأخرى ويجاورها مطاحن القمح في صحار وهو رصيف غذائي وهو أول مشروع.
ومن المشروعات أيضا مشروع بطول 1.5 كيلومتر وهو استثمار لشركة صحار الصناعية يكلف حوالي 75 مليون ريال بعمق 25 مترا تنفيذها مثل مشروع مصفاة البيتومين (الاسفلت) وهي أول مصفاة في السلطنة وكذلك مشروع محطة الكهرباء الجديدة ومشروع سماد اليوريا الذي ينتج 3500 طن متري وهو في مرحلة التشغيل ويستخدم في صناعة الغاز ويصدر الإنتاج إلى الهند، وهذا المشروع لاستيراد الحديد الخام والمواد الخام وتصدير المنتج مثل كريات الحديد التي تصنع في السلطنة وتصدر إلى الأسواق العالمية موضحا أن السلطنة لديها كميات كبيرة من الحديد الخام. كما يوجد ميناء لاستيراد السيارات التي تصدر إلى خارج السلطنة. كما توجد محطة البضائع العامة التي ساعدت في التنمية في صحار لوجود الرافعات والتخصصات فيها.
وأشار في حديثه إلى أن المصانع في المنطقة لم تتوقف خلال فترة الأزمة العالمية الاقتصادية وحركة البضائع كانت متنامية وعدد السفن في تزايد العام الماضي أكثر من ألف سفينة وصلت الميناء ويتوقع هذا العام أكثر، وأن عدد الحاويات في تزايد لأن أغلب البضائع في العالم تنقل عن طريق الحاويات فتوجد محطة للحاويات في ميناء صحار الصناعية. وأضاف إن شركة منطقة صحار الحرة هي الجهة المشغلة وهي شراكة بين ميناء صحار الصناعي وشركة سكل الهندية والآن في مرحلة بناء البنية الأساسية بمساحة 5 ملايين متر مربع.
كما تحدث الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للحاويات العالمية عن حركة الحاويات بالنسبة للشحنات الأساسية من منطقة صحار والشركة تقوم بتشغيل الرصيف رقم 1 بالميناء موضحا أن السلطنة تشهد حاليا إدارة استقبال السفن الكبيرة وشركات الشحن العالمية الكبيرة التي تأتي إلى الميناء. كما تحدث عن الخطط المستقبلية للشركة لجلب المزيد من السفن الكبيرة والاستثمارات في ميناء صحار كبيرة وأشار إلى أن السوق العماني واعد وعملية النقل لها أهمية لنقل البضائع بكل وسائل النقل.
من جانبه تحدث الرئيس التنفيذي لشركة فالي عن المكونات التي ترفع العلاقة مع المجتمعات المحلية بالعمليات غير الضارة بالبيئة والالتزام مع شبكات الموردين المحليين موضحا أن الشركة تقوم بتدريب حوالي 70 شابا في البرازيل و20 في اليابان.
الرئيس التنفيذي لشركة اليوريا أوضح أن الشركة تنتج في اليوم حوالي 3.500 طن متر من اليوريا في اليوم يعادل 1.270 مليون طن وكل الإنتاج يصدر إلى الهند وعدد من الأسواق العالمية والمشروع مربوط برصيف التصدير وتم تمويله من شركة عمانية 100%.
تيك يلسون خبير بوحدة بيئة صحار التابعة لوزارة البيئة والشؤون المناخية أوضح أن الوحدة تسع لتحقيق التنمية المستدامة من خلال حماية البيئة والتنمية الصناعية في المنطقة وهي تعمل بمنهجية صالحة للحصول على معايير دولية وحسب القوانين العمانية وتستهدف الوحدة لحماية البيئة من خلال المعلومات البيئية وطالب الشركات بالمعلومات الكافية عن طبيعة أعمالها وأن تكون هناك شفافية.
بان ماير الرئيس التنفيذية لشركة صحار قال إن ميناء صحار حاليا من أحد الموانئ وأكبرها نموا في الشرق الأوسط وتوجد بها فرص صناعية. وتحدث عن الخطط الاستراتيجية للشركة.
المناقشات
تم طرح عدد من التساؤلات منها ما هو حجم الاستثمار العماني في جملة الاستثمارات التي بلغت حوالي 14 مليار دولار في منطقة صحار؟
هناك 15 ألف فرصة عمل في منطقة صحار .. كم نسبة العمانيين من هذه الوظائف .. وكم يمكن أن تستوعب خلال السنوات الخمس القادمة؟
ما هي العلاقة بين ميناء صحار والموانئ المجاورة هل علاقة تنافسية أم تكاملية؟
تم الإجابة أن حجم الاستثمارات التي بلغت حوالي 14 مليارا منها جزء يتعلق بالاستثمار في المنطقة مثل الميناء ومحطة الكهرباء والمشروعات فجزء منها حكومي مثل المصفاة والعطريات والبروبلين أما اليوريا استثمار محلي. وهناك مشروعات مشتركة مثل مصهر الالمنيوم والميثانول فهي مشتركة عمانية خارجية. أما استثمارات القطاع الخاص جزء منها للحكومة مثل شركة النفط العمانية تمتلكها الحكومة مشتركة مع شركة المصافي والبتروكيماويات بينما الاستثمارات الحكومية هو كل البنية الأساسية.
وحول سؤال الوظائف كثير من المشروعات الصناعية نسبة التعمين بها أكثر من 35% وهي النسبة المحددة في القانون فمثلا مصنع فالي وصل التعمين إلى 60% ومحطات المناولة وصلت إلى 90% وكثير من المشروعات وصلت النسبة من 50 إلى 70% وتطرق إلى أن مسألة التدريب من المحاور الأساسية لبناء المشروعات موضحا أن هناك تنسيق بين جامعة صحار والكليات الموجودة في المنطقة على البرامج التي يتطلبها سوق العمل.
العلاقة بين ميناء صحار والموانئ المجاورة توجد منافسة للحصول على عمليات الشحن.
- حول القانون الجديد والإعفاءات لماذا هذا الاستعجال وحاليا المنطقة جلبت إليها استثماراتها ضخمة تحت الإجابة عليه دائما القصد من خفض نسب التعمين وكذلك الإعفاءات وذلك لجذب الاستثمارات والصناعات لخفض تكلفتها التشغيلية لذلك أن الوظائف غير المباشرة في المجالات المساندة للمشروع هي التي يستفيد منها السوق المحلي مثل السوق العقاري والمطاعم والخدمات الأخرى ووسائل النقل وخدمات التأمين وغيرها.
وتطرق المهندس توفيق في حديثه إلى أن هناك استثمارات في مجال التعليم والتدريب من خلال جامعة صحار والكليات الأخرى بالإضافة إلى أن هناك تعاونا مشتركا بين وزارة القوى ومعهد العلوم الهولندي من خلال الكلية البحرية الدولية لتدريب الشباب العماني في مجالات النقل والصناعة وغيرها من المجالات وسوف تبدأ الكلية هذا العام.
وحول الإعفاءات الحكومية طويلة المدى.. قال المهندس توفيق: دائما القصد من خفض نسب التعمين والإعفاءات الضريبية لأنه يحتاج إلى جذب استثمارات أجنبية في المقام الأول وجذب للصناعات التصديرية التي تحتاج إلى خفض تكلفتها في السوق، وإذا نظرنا إلى ما هو العائد إلى السلطنة من هذه الإعفاءات فإن هذه المشروعات مع أنها استثمارات أجنبية إلا أن القيمة المضافة من خلال العقود والخدمات التي يستفيد منها السوق المحلي بدون وجود الاستثمارات الأجنبية لا يمكن أن يستفيد السوق المحلي والي هو مهيأ أكثر لعقود الإنشاءات وخدمات وفرص أخرى مساندة لهذا المشروع الصناعي لذا نجد في الوظائف غير المباشرة مثل المجالات المساندة للمشروع هي التي يستفيد منها السوق المحلي استفادة كبيرة.
فمثلا السوق العقاري فإنه لن يتم مساكن في المنطقة الحرة وسوف ينتعش السوق العقاري وكذلك المطاعم والخدمات الأخرى ووسائل النقل وخدمات التأمين وهذه التي لا يمكن أن تتوفر بوجود الاستثمارات الصناعية.
- وحول لماذا التركيز على الصناعات النفطية دون الصناعات الأخرى تم الإجابة بأنه ليس فقط المصافي والميثانول والبتروكيماويات الموجودة وإنما هناك صناعات الحديد والالمنيوم والآن التركيز المستقبلي على نشاطات التجميع وإعادة التصنيع للبضائع التي تأتي من مختلف دول العالم سواء الإلكترونيات أو المواد الغذائية أو المواد الاستهلاكية أو المواد التصنيعية ولاذا لا تكون هناك مصانع لتجميع السيارات. كما أن هناك مشروعات زراعية وتعليمية وصحية مستقبلا.
- وحول الخطط المستقبلية لميناء صحار قال بالنسبة للمناطق الحرة في بدايتها ولهذا وجود منطقة حرة تستفيد منها المناطق المجاورة مثل البريمي وعبري وولايات الباطنة.