اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

ارتفاع حصيلة ضحايا تفجيرات باكستان إلى 38 قتيلا

الجمعة, 03 سبتمبر 2010

تعزيز الإجراءات الأمنية في لاهور -
إسلام أباد ــ لاهور ــ وكالات: صرح رجال الإنقاذ في باكستان أمس بأن حصيلة ضحايا التفجيرات الانتحارية الثلاثة التي وقعت في مدينة لاهور بشرق باكستان ارتفعت لتصل إلى 38 قتيلا مع وفاة العديد من الأشخاص المصابين في المستشفيات.
وتضاعفت أعداد المصابين مقارنة بأمس الأول ليصل إلى 300 مصاب بعدما تمكن المسؤولون من إحصاء عدد المصابين الذين نقلوا لمستشفيات مختلفة مما أدى لبطء عملية جمع البيانات. وكانت قد استهدفت ثلاثة تفجيرات انتحارية موكبا دينيا للشيعة في غضون 20 دقيقة أمس الأول.
وقال يونس باهاتى المتحدث باسم مؤسسة أدهى الخيرية: إن من بين القتلى ثلاثة أطفال ورجل شرطة وثلاثة انتحاريين. وأضاف: بعض من المصابين الـ300 غادروا المستشفى بعدما تلقوا العلاج لأنهم كانوا مصابين بإصابات طفيفة.
وقد أعلنت جماعة عسكر جهانجفي العالمية المتطرفة ذات الصلة بطالبان عن مسؤوليتها عن تنفيذ الهجمات. كما يشتبه أن الجماعة هي التي قامت بتنفيذ عدة هجمات أخرى على أهداف رسمية ومدنية.
وكان الموكب الديني الشيعي يحيى ذكرى وفاة الإمام علي. وبعد التفجيرات قامت مجموعة من الشيعة بإضرام النيران في مركز شرطة وعدة سيارات مما دفع الحكومة لنشر قوات شبه عسكرية في المنطقة. وقد أغلقت المؤسسات والمدارس في لاهور أمس حداد على أرواح الضحايا. واحتشد المئات في متنزه في وسط المدينة لحضور مراسم دفن 16 شخصا من الضحايا.
أحكمت باكستان الإجراءات الأمنية في مدينة لاهور. وقال سجاد بوتا أكبر مسؤول إداري في لاهور: تم إحكام الإجراءات الأمنية في المدينة لمنع مثل تلك الحوادث. استدعينا قوات الأمن بعد التفجيرات وهي على درجة عالية من التأهب ويمكن استدعاؤها مرة أخرى في أي وقت إذا كانت هناك حاجة.
ويقول محللون أمنيون: إن حكومة باكستان ربما تواجه تجدد العنف في وقت تحاول فيه مواجهة آثار أسوأ فيضانات تشهدها منذ عقود والحد من المشاكل الاقتصادية التي سببتها الفيضانات والتي يرجح أن تكون طويلة الأجل.
واجتاحت الفيضانات باكستان في الوقت الذي قال فيه الجيش إنه أحرز تقدما في الحرب مع طالبان في شمال غرب باكستان. ومما يظهر اتساع نطاق نفوذ طالبان الباكستانية وجه الادعاء الأمريكي الليلة قبل الماضية اتهاما لزعيمها حكيم الله محسود بضلوعه في هجوم أسفر عن قتل سبعة من العاملين في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.ان.إيه) في قاعدة أمريكية بأفغانستان في ديسمبر الماضي.
كما أضافت الولايات المتحدة طالبان الباكستانية إلى قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية وأعلنت عن مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار لأي معلومات تؤدي إلى القاء القبض على اثنين من زعمائها وهما محسود وولي الرحمن.
وحتى قبل الفيضانات كانت باكستان تعاني من اقتصاد متداع. وزادت تلك المخاوف بعد الدمار الواسع الذي لحق بالمحاصيل والبنية الأساسية والذي قدر رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني أن تكلفته ربما تصل إلى 43 مليار دولار.
وشهدت لاهور عدة هجمات نفذتها الجماعات ذات الصلة بطالبان خلال العامين الماضيين. وتعد انفجارات الأمس أول انفجارات تشهدها باكستان منذ وقوع الفيضانات الأخيرة المدمرة التي أدت إلى غرق خمس أراضي باكستان وألحقت الضرر بأكثر من 17 مليون شخص.