موسك - (ا ف ب): يستاء المواطنون في روسيا من افلات السائقين ذوي النفوذ من المساءلة عما يتسببون به من ضرر يصل الى حد القتل.ففي شهر فبراير الماضي، حصل اصطدام بين سيارة اناتولي باركوف، نائب مدير مجموعة لوك أويل النفطية الروسية العملاقة، وسيارة اخرى كان على متنها سيدتان فارقتا الحياة.
وقد أثارت تصرفات الشرطة بعد هذا الحادث استياء كبيرا اذ جرى تحميل المسؤولية للسيارة التي قتلت راكبتاها، فيما يصر شهود عيان على أن سيارة باركوف اجتازت الخط الابيض الفاصل بين الاتجاهين محاولة تجنب الازدحام، فاصطدمت بالسيارة في الاتجاه المقابل.ولم يكن باركوف وراء المقود، لكنه اصيب اصابات طفيفة.
وأكدت الشرطة انها لم تعثر على أي صورة من أجهزة التصوير المثبتة على طول شارع لينينسكي بروسبكت احد الشوارع الكبرى في العاصمة موسكو، والذي يسلكه كبار المسؤولين السياسيين في الدولة.واثارت هذه القضية ردود فعل مستنكرة في روسيا، وصلت الى حد المطالبة بمقاطعة محطات لوك أويل.
تقول لوسي، وهي صاحبة مدونة الكترونية "نعلم ان القانون في بلادنا لا يطبق على كل الناس".
وخير دليل على ذلك اعلان مصدر مقرب من التحقيق ان سيارة سيتروان التي كانت على متنها القتيلتان هي المسؤولة عن الحادث.
وبالتالي فان المسؤولية أسقطت عن سائق باركوف، كما يحصل غالبا في الحوادث التي تجري مع شخصيات، في بلد يتيح فيه الفساد والنفوذ امكانية تجاوز القوانين.
ومن الامثال الحاضرة دوما ما جرى في العام 2005 مع الكسندر ايفانوف ابن وزير الدفاع آنذاك، والذي تسبب بقتل سيدة في الثامنة والستين من عمرها عندما اجتاح ممر المشاة بسيارته، واقفلت القضية من دون اتخاذ أي اجراء. وفي العام نفسه، قتل ميخائيل افدوكيموف حاكم التاي (جنوب سيبيريا) في حادث سير عندما تجاوزت سيارته الخط الفاصل وصدمت سيارة في الاتجاه الآخر.