الوهيبي: قريبا إعادة تخطيط مطرح وبدء توزيع الخدمات -
كتبت - خلود الفزارية:-- أقيمت الأمسية الرمضانية الثانية بغرفة تجارة وصناعة عمان والتي استضافت خلالها المسؤولين بشركة حيا للتعريف بخططها وبرامجها في مجال الصرف الصحي، وخدماتها التي تقدمها، بحضور رئيس الغرفة خليل الخنجي والرئيس التنفيذي لشركة حيا ومديري العموم بالشركة.
بدأ المهندس عمر الوهيبي الرئيس التنفيذي لشركة حيا الأمسية بعرض نبذة عن الشركة ومشاريعها وكيفية سير عملها مع مناقشة التحديات التي تعرضت لها الشركة.
وقال الوهيبي: حيا للمياه شركة مساهمة عمانية مقفلة مملوكة بالكامل للحكومة، تأسست في ديسمبر عام 2002 بهدف تصميم وتنفيذ وإدارة مشروع مسقط للصرف الصحي في محافظة مسقط. وتبلغ فترة الامتياز في العقد المبرم بين الحكومة والشركة 30 سنة تنتهي في عام 2036. وتقوم الشركة حاليا بتقديم خدمة الصرف الصحي لما يقارب من 24% من سكان محافظة مسقط وتبلغ كمية المياه المعالجة المنتجة حاليا قرابة الـ60 ألف متر مكعب في اليوم يتم إنتاجها من 12 محطة معالجة ويتم حاليا بيع معظم الكمية المنتجة من المياه المعالجة إلى بلدية مسقط، وبعض المجمعات السكنية الكبرى حيث يتم استعمالها لأغراض الري من خلال شبكة للمياه المعالجة يبلغ طولها قرابة الـ100 كلم.
وأضاف الوهيبي: لا تخفى أهمية الصرف الصحي على أحد، لضرورته في المجالات البيئية والصحية وإعادة استخدام المياه، حيث تساهم أنظمة الصرف الصحي بشكل فاعل في الارتقاء بالمستويات الصحية والقضاء على الأسباب التي تؤدي لانتشار العديد من الإمراض والأوبئة الناجمة عن استخدام أنظمة الصرف الصحي التقليدية. وبيئيا ستساهم هذه الأنظمة في حماية مصادر المياه الجوفية من التلوث والمحافظة على المخزون المائي نظيفا ونقيا وحمايته من التلوث الناجم عن تسرب مياه الصرف الصحي من حفر وخزانات المجاري والعمل على الحد من أسباب تلوث الهواء. وسيقوم المشروع بتوفير الأسمدة للمشاريع الزراعية واستخدام المياه المعالجة للري كبديل عن المياه العذبة كما سيتم استخدامها في المجالات الصناعية كأنظمة تبريد المعدات والمصانع.
مهمة الشركة
وأجمل الرئيس التنفيذي لحيا للمياه الهدف الأساسي الذي تعمل الشركة من أجله هو خدمة المجتمع بتحويل مياه الصرف الصحي إلى منتجات غير ضارة وصديقة للبيئة. مؤكدا أن الهدف يتحقق بإنشاء نظام متكامل عن طريق الشبكات والشاحنات، ومحطات المعالجة التي تنتج مياه صالحة للاستفادة منها في الري وتشجير الحدائق والمتنزهات وملاعب الجولف. مشيرا إلى أن مشروع تحويل الحمأة إلى سماد لا يزال قيد الإنشاء وسيبدأ العمل فعليا قريبا مع الانتهاء من تنفيذ مصنع الأسمدة العضوية والذي يقوم بمعالجة المخلفات الصلبة الناتجة جراء عملية معالجة المياه ويتم تنفيذ المصنع على مساحة تبلغ 60 ألف متر مربع بولاية العامرات وبطاقة إنتاجية تصل إلى 40 ألف طن من الأسمدة سنويا وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع لقرابة 19.4 مليون ريال عماني.
المناطق التي تغطيها الشركة
بعد ذلك تم عرض خارطة للمناطق التي تغطيها خدمات الشركة والخطط التي تمضي فيها والمناطق التي لا تزال قيد التخطيط.
وأوضح المهندس عمر الوهيبي أن الشركة عندما تسلمت زمام الأمور من البلدية كانت الخدمات تصل من 10 آلاف إلى 26 ألف وحدة سكنية، وتقوم الشركة بتصميم وتنفيذ وإدارة الصرف الصحي، بالصيانة وشبكة المعالجة وأخيرا تقوم الآن بإدخال نظام الألياف البصرية وهو أحدث نظام في العالم، حيث أخذنا موافقة الحكومة لاستغلال الحفريات فتقوم الشركة كجزء من أعمال شبكات الصرف الصحي بمد أنابيب لتسهيل عملية توصيل شبكة الألياف البصرية لتصل إلى كل منزل تصله شبكة الصرف الصحي في محافظة مسقط وذلك سوف يسهل في عملية تطوير نظام الاتصالات في مسقط.
التحديات
ويضيف الوهيبي: طبيعة وجغرافية المنطقة مع الكثافة السكانية أضفى على عملية الحفر شيئا من الصعوبة، حيث تعتبر الحفريات التي ينفذها مقاولو المشروع من أكبر المخاطر التي ترافق عملية تنفيذ شبكة الصرف الصحي فتنفيذ المشروع يتم في مدينة قائمة مكتظة بالسكان ومزدحمة مروريا وتتطلب أعمال تنفيذ الشبكة القيام بحفريات تكون عميقة نسبيا في معظم الأحيان. وتشترط الشركة على المقاولين المنفذين للمشروع القيام بإتخاذ جميع احتياطات السلامة اللازمة كحواجز الحماية واللوحات الإرشادية المتعلقة بجوانب السلامة كما يوجد وبشكل دائم فريق متخصص لمتابعة إجراءات السلامة المطلوبة. وعلى الطرق الرئيسية يستخدم مقاولو المشروع نظام حفر الأنفاق للحد من قطع الطرق الرئيسية حيث تعتمد هذه التقنية على وضع آلات حفر عملاقة في نقاط محددة تقوم بالحفر بشكل أفقي دون الحاجة إلى إنشاء خنادق مفتوحة.
مشاريع الشركة
ويعرض الوهيبي المشاريع التي تقوم بها الشركة في الوقت الحالي موضحا أن نسبة مشاريع الشبكات مركزة على ولاية السيب لأنها ذات أكبر كثافة سكانية في مسقط، أما مشاريع مطرح وسداب ومسقط ستؤجل حتى تتم إعادة تخطيط المنطقة، فالعمل في مطرح صعب في الفترة الحالية بسبب التخطيط الحالي، ولكن قريبا ستتم معالجة التخطيط لأن المناقصات طرحت والخطة الرئيسية قيد التنفيذ، وسنبدأ العمل فيها، أما مشاريع العامرات فقد أنهينا التصميم وستطرح السنة القادمة. مضيفا: سيكون ترتيب المناطق حسب الأولوية بالكثافة السكانية: السيب، وبوشر، ومسقط ومطرح، وقريات، وستتم توزيع الكلفة عليها.
ولاية بوشر
شبكة الصرف الصحي - العذيبة والغبرة: وتم الانتهاء من الخطوط الرئيسية ويتم الآن ربط المباني مباشرة بالشبكة وتم الانتهاء حتى الآن من توصيل قرابة 1500 مبنى حيث يشتمل المشروع على تنفيذ قرابة الـ380 كلم من خطوط شبكة الصرف الصحي وشبكة المياه المعالجة كما تم ضمن نفس المشروع تنفيذ المرحلة الأولى من خط النقل الرئيسي لولاية بوشر بالإضافة لمحطة ضخ رئيسية بمنطقة العذيبة وتوصيل قرابة الـ4500 منزل ومبنى بكل من العذيبة والغبرة وقد بلغت تكلفة المشروع قرابة الـ 53 مليون ريال عماني.
ومحطة الأنصب لمعالجة المياه: وتم البدء في التشغيل التجريبي للمحطة حيث تم تنفيذ محطة المعالجة بالقرب من موقع المحطة السابقة بالأنصب وتصل الطاقة الاستيعابية للمحطة 55 ألف متر مكعب من المياه يوميا وقد بلغت التكلفة الإجمالية قرابة الـ 36 مليون ريال عماني.
ومشروع الواجهة البحرية: وتم الانتهاء من تنفيذ المشروع حيث تم تنفيذ هذا المشروع لربط المباني والأندية الواقعة بالواجهة البحرية كمشروع الموج والمشاريع الأخرى التي تنفذ بالمنطقة وقد بلغت التكلفة الإجمالية قرابة الـ 7 ملايين ريال عماني.
وخط النقل الرئيسي (المرحلة الثانية): ويتراوح طول هذه المرحلة من الخط 16 كلم تبدأ من نهاية المرحلة الأولى بمنطقة الغبرة الشمالية وحتى دوار الحمرية وسيتم حفر 10 كلم من مجموع أطول الخط بنظام الحفر بالإنفاق، وضمن نفس المشروع سيتم تنفيذ شبكات للصرف الصحي بكل من الوطية ووادي عدي وتبلغ تكلفة المشروع قرابة الـ50 مليون ريال عماني.
وشبكة الصرف الصحي بالخوير: وسيتم تنفيذ قرابة الـ240 كم من خطوط شبكة الصرف الصحي لربط جميع المنازل والمباني الواقعة بمنطقة الخوير بالخط الرئيسي لنقل المياه وتبلغ تكلفة المشروع قرابة الـ30 مليون ريال عماني.
ولاية السيب
محطة السيب لمعالجة المياه: ويتم تنفيذ المحطة بطاقة استيعابية تصل إلى معالجة 60 ألف متر مكعب من المياه يوميا كمرحلة أولى حيث تم تصميم المحطة لاستيعاب أي توسعه مستقبلية لتصل طاقتها الاستيعابية إلى 80 ألف متر مكعب باليوم وتصل التكلفة الإجمالية لقرابة الـ88 مليون ريال عماني.
وخط النقل الرئيسي: ويتراوح طول الخط قرابة الـ 23 كم حيث سيقوم هذا الخط بنقل المياه المتدفقة من جميع شبكات الصرف الصحي بولاية السيب إلى محطة معالجة المياه بالمنومة كما يشتمل المشروع على تنفيذ شبكة للصرف الصحي بمنطقة مرتفعات المطار و3 محطات ضخ رئيسية. وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع لقرابة الـ55 مليون ريال.
وشبكة الصرف الصحي بمناطق ساحل السيب: وسيتم تنفيذ قرابة الـ590 كلم من خطوط شبكة الصرف الصحي وشبكة المياه المعالجة لربط جميع المباني الواقعة بمنطقة ساحل السيب حيث سيتم تنفيذ قرابة 10 آلاف وصلة منزلية كما سيتم ضمن نفس المشروع تنفيذ 10 محطات للتفريغ الهوائي وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع لقرابة 86 مليون ريال عماني.
وشبكة الصرف الصحي بالمعبيلة الجنوبية: وسيتم تنفيذ قرابة الـ 454 كلم من خطوط شبكة الصرف الصحي لربط جميع المباني الواقعة بمنطقة المعبيلة الجنوبية حيث سيتم تنفيذ قرابة 6400 آلاف وصلة منزلية كما سيتم ضمن نفس المشروع تنفيذ 10 محطات للتفريغ الهوائي وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع لقرابة 58 مليون ريال عماني.
ومشروع شبكات الصرف الصحي بالخوض بولاية السيب (الجزء الأول): وسيتم تنفيذ قرابة الـ 420 كلم من خطوط شبكة الصرف الصحي لربط جميع المباني الواقعة بمنطقة الخوض وأجزاء من الحيل الجنوبية حيث سيتم تنفيذ قرابة 4500 وصلة منزلية وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع لقرابة 58 مليون ريال عماني.
ومشروع شبكات الصرف الصحي بالخوض بولاية السيب (الجزء الثاني): وسيتم تنفيذ قرابة الـ 490 كلم من خطوط شبكة الصرف الصحي لربط جميع المباني الواقعة بمنطقة الموالح الجنوبية وأجزاء من الحيل الجنوبية حيث سيتم تنفيذ قرابة 5470 وصلة منزلية وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع لقرابة 63.7 مليون ريال عماني.
ولاية مطرح
مشروع شبكات دارسيت الساحل والوادي الكبير والحمرية وعينت: وسيتم تنفيذ قرابة الـ 260 كلم من خطوط شبكة الصرف الصحي لربط جميع المباني الواقعة بمنطقة بمناطق دارسيت الساحل والوادي الكبير والحمرية وعينت حيث سيتم تنفيذ قرابة 4200 وصلة منزلية وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع لقرابة 19.4 مليون ريال عماني.
ومحطة معالجة المياه بدارسيت: وتم طرح المناقصة بعد الانتهاء من أعمال التصاميم النهائية للمحطة حيث تم تصميم المحطة بطاقة استيعابية تصل إلى معالجة 55 ألف متر مكعب من المياه يوميا
ولاية العامرات
شبكة الصرف الصحي: وتم الانتهاء من أعمال تصميم شبكة الصرف الصحي لربط مناطق ولاية العامرات بالشبكة.
ومحطة المعالجة بمنطقة العامرات: وتم الانتهاء من أعمال تصميم شبكة الصرف الصحي بولاية العامرات.
ومصنع الأسمدة العضوية: ومن المتوقع البدء بالتشغيل التجريبي للمصنع خلال النصف الثاني من هذا العام على أن يبدأ الإنتاج الفعلي عام 2011. وسيساهم إنتاج المصنع في دعم السوق المحلي بكمية من الأسمدة العضوية وسيحد من استيرادها من الخارج . وسيسد جزءا من حاجة السوق.
نسبة التعمين
وبالانتهاء من العرض فُتح باب المناقشات للحاضرين، وفي إجابة حول نسبة التعمين لشركة حيا يقول إبراهيم السليماني مدير عام الموارد البشرية: في عام 2003 كانت نسبة الكادر الوطني 73%، وبلغ مجموع العاملين بالشركة حاليا 451 موظفا يعملون في مختلف التخصصات بنسبة تعمين تصل إلى 71 %.
وبلغ عدد العاملين لدى المقاولين المنفذين لمشاريع الشركة المختلفة قرابة الـ5 آلاف عامل وتقوم وزارة القوى العاملة بإلزام المقاولين بنسب التعمين المقررة.
ونسبة التعمين في الإدارة العليا وصلت إلى 80%، والوسطى 70%.
وهناك خطة لتأهيل الكادر مع أن التخصصات غير موجودة بالسوق، ولكن سيتم إنشاء معهد تدريبي متخصص في مجال الصرف الصحي، وسنحاول أن يبدأ من السنة القادمة.
رسوم الخدمة
وبالنسبة للرسوم يقول الوهيبي: الرسوم ثابتة، وتكون ضمن استخدام المياه، فتزيد بزيادة استهلاك المياه في كل منزل، ويكون السداد ضمن فاتورة المياه. ويقول عبدالله الهاشمي مدير عام المشاريع: تقوم الشركة بتفريغ الخزانات بسعر رمزي لذلك ننصح الجميع بالاستفادة من هذه الخدمة.
عدم ردم الحفر
وكان ضمن المناقشات احتجاج على المقاولين حيث يتركون الحفر مفتوحة ولا يعيدونها مثلما كانت بعد انتهائهم من عملهم مما يسبب خطرا على الأطفال. ويرد عليها عبد الله الهاشمي: قد تصادف الحفريات خط مياه أو كابل كهرباء فنضطر إلى غلق الحفرة، وربما كانت سابقا تستغرق وقتا أطول حيث يتم التأكد من المشكلة، وتمت معالجة مثل هذه الحفريات، وكان ضمن أولوياتنا فلم نبدأ في حفر المزيد حتى أنهينا ما حفرناه سابقا، وناقشنا الأمر من عدة محاور، وسنحاول إغلاق الحفر بأقل وقت ممكن بحيث لا يتجاوز 3 أيام. ويجب معرفة أن التأخر سببه الخدمات الأخرى، وليس من الشركة. مشيرا إلى أن الخطوط متاحة للاتصال في حال وجدت أي شكوى.
الاستفادة من المياه المعالجة
ويقول المهندس عمر الوهيبي: أن الاستفادة من مياه المعالجة في الوقت الحالي لن تكون في المنازل، ولكن في الشوارع العامة والحدائق والملاعب، ويكون سعر مياه المعالجة أقل من المياه عادية، ولكن إذا كان هناك طلب من المنازل فسيتم التوصيل إليها، وسعرها حاليا نصف سعر مياه الشرب أي بيسة لكل متر مكعب.
تعاون مع المقاولين
ويقول عبدالله الهاشمي: هناك عدد لا بأس به من المقاولين من 20 إلى 30 فردا، بارتباط مع شركات صغيرة، ولكن الأهم في شروط التعاقد مع الشركة أن تكون ملتزمة بمعايير السلامة، ولدينا دعم لمن يود التخصص في هذا المجال ونشجع المقاولين على ذلك.
وعن سبب مسمى حيا للشركة يقول الوهيبي: حيا من الحياة، وحيا العشب وهو الذي ينبت بعد المطر، وتستعمل اللفظة لإعادة الحياة.