اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

للمرة الثالثة في عام واحد.. سفينة شباب عمان تفوز بكأس الصداقة الدولية

Sun, 22 أغسطس 2010

اليوم.. السفينة تشارك في مهرجان أمستردام الدولي الثامن للإبحار الشراعي -
أمستردام : هلال بن عبدالله المحذوري - خالد بن سعيد السعيدي - تصوير: محمد بن عبدالله السليماني:-- إنجاز آخر تضيفه سفينة البحرية السلطانية شباب عمان يضاف إلى إنجازاتها السابقة وذلك بفوزها للمرة الثالثة بجائزة الصداقة الدولية في سباق بحر الشمال للسفن الشراعية خلال رحلتها الحالية التي تقوم بها لعام 2010. وفور إعلان الفوز من قبل اللجنة المنظمة لمهرجان أمستردام الدولي للإبحار الشراعي 2010 ارتفعت هتافات البحارة العمانيين وصيحات أطقم السفن المشاركة والجماهير التي احتشدت لمشاهدة حفل توزيع الجوائز.
وقد نالت السفينة جائزة الصداقة الدولية للمرة الثالثة خلال مشاركاتها في رحلتها الدولية لهذا العام ، وتمنح هذه الجائزة لأفضل سفينة تعمل على ترسيخ مظاهر الصداقة والتفاهم بين أطقم السفن المشاركة ومد جسور المحبة والإخاء والتعاون وحب المغامرة، وإلى جانب هذه الجائزة الرئيسية نالت السفينة شباب عمان جائزة أطول مسافة تقطعها سفينة شراعية شاركت في سباق بحر الشمال للسفن الشراعية وجائزة المركز الأول في مسابقة الكرة الطائرة الشاطئية على مستوى السفن المشاركة في مهرجان امستردام الدولي للابحار الشراعي لعام 2010م.

المشاركة في مهرجان أمستردام الدولي

وسط مئات السفن الشراعية والقوارب شاركت سفينة شباب عمان في استعراض بحري ضمن مهرجان أمستردام الدولي الثامن للإبحار الشراعي لعام 2010م ، والذي يقام كل خمس سنوات بمناسبة مرور 700 سنة على تأسيس مدينة أمستردام.
وقد شاركت السفينة شباب عمان في استعراضات مسير المشاة لأطقم السفن المشاركة بالسباق ، حيث تجول طاقمها ومتدربوها في شوارع وأحياء مدينة أمستردام رافعين علم السلطنة مرددين العديد من الأناشيد والأهازيج الحماسية بمصاحبة مقطوعات موسيقية من التراث العماني والتي تجاوب معها الجمهور المحتشد لمتابعة هذا الحدث. كما رحبت شباب عمان بعد رسوها في ميناء أمستردام بمملكة هولندا بالزوار وأقامت معرضا للموروث التقليدي وصورا تجسد أوجه التطور للنهضة العمانية .
وقد قطعت السفينة (شباب عمان) منذ إبحارها من قاعدة سعيد بن سلطان البحرية في الرابع عشر من أبريل الماضي حتى الآن مسافة 9800 ميل بحري ووصل زوارها إلى أكثر من 98 ألف زائر.

سباق بحر الشمال

شاركت سفينة شباب عمان في سباق بحر الشمال في الفترة 7-11 أغسطس حيث انطلقت السفن المشاركة من ميناء هارتيبول البريطاني وانتهاء بميناء أمودين الهولندي وقد تضمن السباق 40 نقطة عبور كما واجهت السفن أمواجا عاتية وأمطارا غزيرة خلال هذا السباق.
ووصف مايك بولن رئيس اللجنة المنظمة لسباق بحر الشمال للسفن الشراعية هذه المشاركة ان السلطنة حقا تمتلك سفينة شراعية رائعة وجميلة ولها شهرة كبيرة، ووجود سفينة البحرية السلطانية العمانية شباب عمان في سباقاتنا البحرية مهم جدا لدورها الملموس في تحقيق الأهداف الجوهرية المرجوة من هذه السباقات وهو تعريز التواصل والتعاون بين الدول والشعوب التي تزورها كما تسهم في تدعيم أواصر التلاحم والتعاون بين البحارة وأطقم السفن المشاركة، لذا فهي حازت على جائزة الصداقة الدولية هذا العام ثلاث مرات لدورها الملموس في تجسيد قيم التكاتف والمحبة بين السفن المشاركة. ولم يكن خبر فوز سفينة شباب عمان بجائزة الصداقة الدولية لسباق بحر الشمال للسفن الشراعية مفاجئا، لأن طام السفينة شباب عمان طاقم مجيد يستحق هذا التتويج وإن كان من الصعب أن نقارن طاقم سفينة ما بغيره إلا ان طاقم شباب عمان له حضور ملموس وواضح ليس في سباق بحر الشمال فحسب بل حتى في مهرجان أمستردام الشراعي.

إنجاز ثالث

وقال الرائد بحري/ سليمان بن خلف الحوسني نائب قائد السفينة عن السعادة التي تغمر طاقم ومتدربي السفينة شباب عمان بفوزهم بجائزة الصداقة الدولية بقوله: الانجاز الثالث خلال رحلة 2010 هو انجاز آخر يضاف إلى انجازات سفينة شباب عمان ولله الحمد هذا الإنجاز جاء بتوفيق من الله وتكاتف جميع أفراد الطاقم والمتدربين ، وأضاف : إذا قارنا حجم المنافسة التي شهدها السباق خاصة السفن كبيرة الحجم، والظروف الجوية الصعبة التي تخللت أيام السابق والتي أجبرت عددا من السفن إلى الانسحاب من السباق بفعل تحطم سواريها وتمزق أشرعتها فإن السفينة بربانها المقتدر وطاقمها الكفء كان له الدور الأكبر في تحقيق هذه الانجازات بعد الله سبحانه وتعالى .
وقال نائب العريف بحري موسى بن مرهون الخنبشي : أشعر بالفخر والاعتزاز على حصول السفينة على كأس الصداقة الدولية للمرة الثالثة خلال رحلتها لهذا العام بفضل من الله وتوفيقه وتكاتف الطاقم والمتدربين .
واشار نائب العريف بحري حسين بن علي العلوي متدرب من البحرية السلطانية العماني لي الفخر بأن أشارك زملائي في أداء الرقصات والأهازيج الفلكلورية العمانية في مسير الأطقم في شوارع أمستردام وقد لمسنا الإعجاب والتقدير والبهجة في نفوس جمهور المهرجان الذي حضر وشاركنا فرحة الفوز .
وقال الشرطي أحمد بن عبدالسلام الهنائي متدرب من شرطة عمان السلطانية : أنا سعيد لكوني ضمن طاقم السفينة المشارك في رحلتها لهذا العام وسعادتي أكبر لكونه أحد الذين صنعوا هذه الانجازات من على متن السفينة .

جمهور المهرجان

كما عبر كل من جون هانس و شانتو ريتنتنج في هذا الجانب بقولهما : إن الفنون التقليدية العمانية التي قدمها طاقم سفينة البحرية السلطانية العمانية شباب عمان خلال المسير في وسط أمستردام فنونا جميلة تنم عن شعب ذواق له ثقافة عريقة، ولقد أدخلت هذه الأهازيج الشعبية والسرور والسعادة في قلوبنا، و حرصنا على مشاهدة الفنون التي قدمها أطقم السفن.
وعبرت المصورة الفوتوغرافية السويدية ماري كاردمين عن دهشتها بما شاهدته من عروض عمانية متنوعة وأهازيج بحرية متناغمة قدمها طاقم سفينة البحرية السلطانية العمانية شباب عمان خلال رسو السفينة في أمستردام، وأكدت على أن الجميع استمتع بمشاهدة الاستعراض البحري الذي سبق حفل افتتاح مهرجان أمستردام للإبحار الشراعي بتنوعه الثقافي والحضاري، ووصفت طاقم سفينة البحرية السلطانية العمانية شباب عمان بأنه طاقم ممتاز ولامع أمتع الجماهير المحتشدة على ضفتي قناة أمستردام البحرية بموسيقاهم الجميلة وفنونهم البحرية المميزة، وهو طاقم محب للناس ومضياف يرحب بكل من يرغب في زيارة السفينة شباب عمان والإطلاع على ما تحويه من مقتنيات عمانية.
أما البحار برفاراس من السفينة البلغارية كياكرا يقول : لقد شاركنا في سباق بحر الشمال للسفن الشراعية ومهرجان أمستردام للإبحار الشراعي، وطاقم السفينة كياكرا البلغارية ومتدربوها مرتبطين بعلاقات ودية مع طاقم سفينة البحرية السلطانية العمانية شباب عمان ومتدربيها نظرا لصفاتهم الحميدة وحبهم للآخرين وتعاونهم مع السفن المشاركة في جميع المحافل البحرية، وبحكم تجربتي وعلاقتي بالسفينة شباب عمان أستطيع القول ان طاقم شباب عمان طاقم محب ومتعاون وهو بلا شك يعكس نموذجا حقيقيا عن واقع المجتمع العماني الجميل والمتفرد بثقافاته المتنوعة. كما وصف نيك بولور أحد زوار سفينة البحرية السلطانية العمانية شباب عمان بأنها رائعة، وحرص مع عائلته على زيارة السفينة شباب عمان في كل مرة تزور مملكة هولندا نظرا للصفات التي يتمز بها الطاقم، وهذه السفينة بما تحمله من إرث حضاري وثقافة واسعة مختلفة المعالم شجعتني وأسرتي لزيارة سلطنة عمان، هذا البلد العربي العريق الذي يحمل التاريخ والحضارة.