اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

نوافذ.. أين حرمة الشواطئ؟

Sat, 14 أغسطس 2010

أحمد بن سالم الفلاحي :-- من محاسن الإجازة السنوية، وان كانت تستهلك الزمن أكثر من غيرها من الأيام، أنها تتيح لك حرية اختيار الوقت الذي تريد تقضيته في شيء ما، والمكان الذي تود الذهاب إليه، ولمن يمارس الرياضة هنا تتسع المساحة الزمنية اكبر، ولعل أول ما يأخذك التفكير إليه هو الذهاب إلى شاطئ البحر، خاصة إذا كنت احد جيرانه المقربين – كحالي- ، والذهاب إلى شاطئ البحر متعة رائعة جدا خاصة في الصباح الباكر حيث يقل المرتادون، خاصة من الشباب الذي يحتلون كل المساحات في لعب الكرة، خاصة في أوقات المساء، ولا يتركون فرصا متسعة لهواة المشي، أو لأصحاب العائلات الذين يأتون بأسرهم إلى الشاطئ للتخفيف من احتكارات الجدران الأربعة طوال الوقت لهذه العائلات، وهذا حقهم أيضا، لأنه وللأسف الشديد أن كل المساحات استهلكت للمنشآت السكنية، والتجارية، والسياحية، ولم تخصص في كل المخططات قديمها وحديثها أي متنفس لهؤلاء الشباب كالملاعب مثلا، ولذا ضاقت عليهم المساحات، ولم تعد تستوعبهم سوى شواطئ البحر، حيث يقتسمونها مع المرتادين الآخرين.
ولكن مما يزعج أكثر وأكثر هم أصحاب السيارات الرياضية الصغيرة ذات الأصوات العالية التي تسبب سياراتهم الصداع والإزعاج من اثر الصوت الذي تبديه أثناء السياقة، والمزعج أكثر أن هناك من يتعمد من هؤلاء السائقين الصغار المرور بالقرب من الأطفال، والنساء مبدين استعراضاتهم البهلوانية التي لا تخلو من إحداث المخاطر على مرتادي الشاطئ، وقد حدث أكثر من مرة أن خرجت هذه السيارات عن خط سيرها لتقترب كثيرا من تجمعات الأطفال بالقرب من الشواطئ، ويساعدهم في ذلك أصحاب السيارات ذات الدفع الرباعي أيضا الذين لا يوجد لهم أي مبرر لوجودهم على الشواطئ، ولست ادري ما الحكمة من استخدام السيارات داخل حرم الشواطئ، فالذي اعرفه ويعرفه غيري، أن الشواطئ ملاذات آمنة لرياضة المشي، أو السباحة، وللهو الأطفال أيضا، حيث يأخذ الجميع صغارا وكبارا حريتهم في الجري، أو المشي، أو اللعب الخفيف.
وفي الوقت الذي يجب أن يشاد به بمجموعة التحسينات التي أدخلتها بلدية مسقط على شاطئ الحيل من حيث ممرات المشاة، والمظلات مما عزز كثيرا من الخدمة التي ينبغي ان تقدمها مثل هذه الأماكن لمرتاديها، ولا ننسى أيضا مستوى النظافة التي يكون عليها هذا الشاطئ طوال اليوم، وهو يعكس وجها رائعا لأي شخص يمكن ان يزوره، فقط تبقى مسألة السيارات الرياضية، والسيارات ذات الدفع الرباعي، وهنا أضع مقترحا يرضي الطرفين؛ وهو تخصيص ممرات خاصة لهذه السيارات بحيث لا تتداخل مع المساحات التي يجلس عليها المرتادون لهذا الشاطئ من الذين يمارسون الرياضات المختلفة، أو من النساء والأطفال، أو تمنع منعا نهائيا دخول السيارات ذات الدفع الرباعي، والتي أساسا، لا يوجد مبرر لدخولها الى هذه الأماكن سوى للاستعراضات فقط.
ولذا يأمل الجميع أن تتدخل بلدية مسقط في تقنين هذه المسألة، ووضع حد لدخول السيارات إلى حرم الشواطئ، حتى يهنأ الجميع بقضاء أوقات جميلة، ورائعة بعيدا عن الإرباك الذي يسببه هؤلاء الشباب بصورة خاصة.