اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

عساكم بخير.. إذا فاتك شيء

الجمعة, 13 أغسطس 2010

فاطمة الزدجالية :-- في الأيام السابقة وقبل أن يهلّ علينا الشهر الفضيل ببركاته فإن الفرصة مواتية لاغتنام أيامه في الاستفادة والاستزادة وبتعويض ما كنا قد أضعناه من وقت وجهد في أمور ليست ذات مردود سواء على المستوى الإنساني أو على المستوى العام أو في أمر ليس ذي جدوى وفائدة لأن الثواني والساعات والدقائق محسوبة علينا وكل ما نقوم به من قول وعمل.
ولعلنا كبشر جبلنا على الحكم سريعا أو إلقاء الكلام على عواهنه وإطلاق العنان لألستنا فإن هذا الشهر وما يتطلبه من صوم وإمساك ليس عن الطعام وحده بل عن كل ما يؤذي الآخرين من قول أو عمل فرصة ذهبية أتاحها الخالق لعباده وليتدبروا ويفكروا في هذه الحكمة وقد يغير الكثيرين مسارهم وأسلوب تعاملهم وتفاعلهم السلبي الآخرين مع كثير من الأمور ويعودون الى جادة الصواب كيف لا وان ابواب السماء تكون مفتوحة للتوبة والمغفرة.
كما إن هذا الشهر الفضيل فرصة مناسبة للكثير من الأمور التي تغيب علينا في خضم الانشغال والسعي في امور الدنيا والتي تنعكس أيضا على الأبناء باعتبار إننا القدوة والمثال ومنها وصل ما انقطع من صلة الرحم والتواد والتآلف مع الأهل والجيران وغيرهم وهو أيضا في محيط الآسرة مناسبة جيدة للالتفاف حول مائدة الطعام واجتماع الأسرة والتي أصبحت تكاد تكون فعلا ماضيا في ظل الانشغال والدراسة والعمل الذي أصبح من سمات الحياة العصرية.
ولعل الأمر المهم والأعظم ما يمثله رمضان من إجماع الأمة على فرض من فروض دينهم ألا وهو الصيام لكل متمكن وقادر على أدائه وفرض التصدق والزكاة للفقراء والمحتاجين مما يؤكد عمق التلاحم والتكاتف الاجتماعي والإنساني الذي يحض عليه الدين الإسلامي والذي تؤكده تعاليمه وتغرسه في النفوس.
ان شهر رمضان عندما يهل علينا كل عام بأنواره الربانية ونفحاته الإيمانية هو مناسبة سعيدة وغالية على نفس كل مسلم ومسلمة بكل ما يحمله من معاني السمو والرفعة والتواد والتراحم ولنا ان نغتنمه وننعم بأيامه ولياليه المباركة.