واشنطن تضغط.. وبكين ضد العقوبات الأوروبية ..
طهران ــ عواصم ــ وكالات: صرح رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية علي أكبر صالحي أمس أن إيران مستعدة لبدء مفاوضات فورا مع مجموعة فيينا (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا) حول تبادل الوقود النووي، حسبما ذكرت وكالة أنباء مهر الإيرانية. وقال صالحي: نحن مستعدون لبدء مفاوضات مع الجانب الآخر اعتبارا من الأيام المقبلة، موضحا أن هذه المفاوضات يمكن أن تجرى في فيينا.
وأكد صالحي أن إيران لا تسعى إلى امتلاك مخزون من اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين بالمائة يتجاوز ما تحتاجه لمفاعل الأبحاث في طهران. وقال: نريد الوقود (المخصب بنسبة 20 بالمائة) لمفاعل طهران فقط حاليا. إذا امتلكنا مفاعلات أخرى من هذا النوع في المستقبل سنرى لكن الوقود ضروري حاليا لمفاعل طهران.
وتابع: إذا سلمونا مائة كلجم من الوقود ستكفي سبع أو ثماني سنوات. وأضاف المسؤول الإيراني: ننتج وقودا لاحتياجاتنا فقط (لمفاعل طهران) ولا نريد مخزونا. وأدانت القوى الكبرى هذا القرار.
وفي بكين قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية أمس: إن بكين لا تؤيد العقوبات الأحادية الجانب، التي فرضها الاتحاد الأوروبي على إيران لاستئناف المفاوضات حول برنامجها النووي المثير للجدل.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة يانج يو في بيان نشر على موقع الوزارة الالكتروني: إن الصين لا تؤيد العقوبات الأحادية التي قررها الاتحاد الأوروبي ضد إيران. نأمل أن تواصل الأطراف المعنية التمسك بالطرق الدبلوماسية وتحل هذه المشكلة بطريقة مناسبة عبر المباحثات والمفاوضات. وهكذا (رحبت) بكين بإعلان صالحي أمس. وقالت يانج: نأمل أن تنطلق المحادثات في أسرع وقت.
وتبنى الاتحاد الأوروبي الاثنين الماضي عقوبات ذي حجم غير مسبوق ضد إيران وقطاع الطاقة لديها. ومع تبني الاتحاد الأوروبي عقوباته، أعلنت كندا إجراءات ذات حجم مماثل. وكانت الولايات المتحدة واستراليا سبقتا بروكسل واوتاوا. ونددت روسيا الثلاثاء بالعقوبات الأحادية أيضا.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: نعتبر انه من غير المقبول فرض عقوبات أحادية أو جماعية خارج إطار نظام العقوبات المعتمد في مجلس الأمن الدولي.
وتأمل الولايات المتحدة أن تطبق الصين عقوبات ضد إيران وبرنامجها النووي.
وكانت الصين قد صوتت تحت ضغط الولايات المتحدة وأوروبا الشهر الماضي إلى جانب إحدى عشرة دولة عضو في مجلس الأمن الدولي على سلسلة رابعة من العقوبات بسبب رفض إيران تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
ومن واشنطن أعلنت الولايات المتحدة أمس الأول أن مسؤولين أمريكيين سيقومون الأسبوع المقبل بزيارات إلى الصين والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى لدعم تعزيز العقوبات على إيران.
وقال المستشار الخاص في وزارة الخارجية لشؤون منع الانتشار النووي روبرت اينهورن أمام لجنة إصلاح الدولة أن الصين إحدى اهتماماتنا في إطار سياسة العقوبات على إيران. وأوضح انه سيتوجه في نهاية أغسطس إلى الصين مع دانيال جليزر المسؤول عن شؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية في وزارة الخزانة الأمريكية، بهدف رفع هذه القضية إلى أعلى المستويات.
وتابع المسؤول نفسه: نريد منهم تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي وألا (تملأ الفراغ) عندما تنأى دول بنفسها عن إيران. وأوضح أن ستيوارت ليفي المسؤول في وزارة الخزانة المكلف بالعقوبات سيتوجه إلى الولايات المتحدة ولبنان والبحرين الشهر المقبل بينما سيزور مسؤول آخر البرازيل والاكوادور.
وقال مسؤول كبير عن الشؤون والتجارة الدولية في مكتب المحاسبة الأمريكي، هيئة التحقيقات في الكونجرس ان الصين استثمرت بجرأة في قطاع الطاقة الإيراني على الرغم من العقوبات.
وأكد المسؤول جوزف كريستوف في جلسة الاستماع نفسها انه على الولايات المتحدة الالتفات إلى الصين لأن العقوبات الدولية والأحادية لا تغير سلوكهم.
وصرح اينهورن ان الصينيين سيتذرعون بأن لديهم أسبابا أمنية موجبة مهمة تتصل بالحصول على الطاقة من اجل اقتصادهم الناشئ. وأضاف: في رأينا، انهم يبالغون في مسألة احتياجاتهم إلى الطاقة، مؤكدا انه على الصين ان تعيد التوازن في أولوياتها.
وتابع انه من المهم ان تقر الصين بأن عليها مسؤوليات بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي بهدف تطبيق عقوبات الأمم المتحدة على إيران. وأوضح اينهورن أن الصين ستكون موضع متابعة على مستوى عال جدا في الأسابيع والأشهر المقبلة بشأن إيران.
ودعا كريستوف أيضا إلى التركيز على الإمارات العربية المتحدة التي تقيم علاقات وثيقة مع إيران وتشغل اليوم المرتبة الأولى بين البلدان المصدرة للسلع والخدمات إلى الجمهورية الإسلامية. ويدرس البرلمانيون فاعلية القانون الجديد الذي ينص على فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران التي يتهمها الغرب بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية تحت غطاء برنامج مدني.
من جهته، قال النائب الجمهوري دان بورتن انه ليس متفائلا بأن النص سيجدي بسبب صلاحية الرئيس بشطب بعض العقوبات باسم الأمن القومي. وأكد بورتن أن هذا الأمر قد يكون آخر الفرص التي أمامنا، مشبها الوضع الراهن في إيران بالوضع في ألمانيا خلال الثلاثينات وبين الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وادولف هتلر.