السعدي: التبادل التجاري وصل إلى أكثر من 12 مليار دولار -
العمانية: اكد سعادة الشيخ عبدالله بن صالح السعدي سفير السلطنة لدى جمهورية الصين الشعبية ان التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين سيدخل مراحل أخرى وسيشهد قفزة كبيرة خلال الفترة المقبلة وذلك في ظل الدعم السياسي الكبير لهذا التعاون.
وقال سعادته في تصريح له ان المرحلة القادمة ستشهد قدوم استثمارات عمانية إلى الصين كما انه يعمل على تشجيع المؤسسات الصينية للاستثمار في السلطنة نظرا للامن والامان اللذين تتمتع بهما السلطنة إلى جانب البعد الاستراتيجي والموقع الجغرافي وهي كلها مقومات مشجعة للشركات الصينية للاستثمار في السلطنة.
واضاف سعادته ان الجناح العماني في معرض (اكسبو شنغهاي 2010) نجح في التعريف بالسلطنة امام الزوار الصينيين الذين أبدوا رغبة صريحة للقدوم إلى للسلطنة اما للاستثمار او للسياحة .
واوضح سعادته ان العلاقات الاقتصادية بين السلطنة وجمهورية الصين في نمو مستمر نتج عنها الكثير من الاستثمارات المتبادلة وزيادة التبادل التجاري بين البلدين الذي وصل إلى اكثر من 12 مليار دولار أمريكي والذي يتوقع له أن يتضاعف خلال الفترة المقبلة نظرا لمتانة العلاقات بين البلدين الصديقين .
واشار سعادة السفير الشيخ عبدالله بن صالح السعدي إلى ان هناك عددا من المشاريع الاستثمارية التي تساهم فيها شركة النفط العمانية بالصين ومنها مشروع العطريات الذي يقام في مدينة شنجاو بمقاطعة شاندونك وهو استثمار مشترك بين كل من السلطنة والصين وكوريا الجنوبية، وكذلك المشروع الاستثماري في مدينة تشنجن مؤكدا ان الاستثمارات العمانية سوف تزداد بالصين نظرا لما تتمتع به من مقومات حقيقية ناجحة للاستثمار.
وقال ان الجانب الصيني لديه في المقابل استثمارات في السلطنة بعدد من القطاعات الاقتصادية اخرها استثمار شركة شانتوك للطاقة المتمثل في انشاء محطة الكهرباء بصلالة معربا عن امله في زيادة مثل هذه المبادرات التي ستدعم بلا شك التوجهات الاقتصادية للسلطنة نحو جذب مزيد من الاستثمارات إلى السلطنة.
واضاف سعادته ان هناك ايضا تعاونا في الجانب الثقافي بين البلدين الصديقين يتمثل في كرسي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه ــ المقدم لجامعة بكين وهو كرسي يتعلق بدراسات اللغة العربية وآدابها وتاريخها كتعبير عن الإيمان الراسخ لدى جلالته بأهمية هذه اللغة واهمية التعريف بها لدى غير الناطق بها والتحدث عن اداب هذه اللغة وفلسفتها ومنهجيتها مشيرا إلى أن الكرسي شهد ومنذ انشائه في عام 2007 الكثير من النجاحات حيث تخرج عدد من الطلبة الصينيين الذين يتحدثون اللغة العربية كما تم انشاء قاموس من اللغة العربية إلى اللغة الصينية وهو أحد نتاجات هذا الكرسي .
وقال سعادة الشيخ عبدالله بن صالح السعدي ان هناك عددا من الطلبة العمانيين الذين يدرسون في الجامعات الصينية في بكين وشنغهاي وشاندونج او سشوان والمناطق الاخرى حيث وصل عددهم إلى 40 طالبا يدرسون في مختلف التخصصات العلمية والاقتصادية ودراسة اللغة الصينية مشيرا إلى ان الرقم مرشح للزيادة خاصة بعد الزيارة الاخيرة لمعالي الدكتورة راوية ابنة سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي والتي تم خلالها التوقيع مع جامعة الاقتصاد والتجارة للاستفادة من المنح المباشرة التي تقدمها الجامعة.
وردا على سؤال حول امكانية تسيير خط مباشر بين مسقط وشنغهاي اكد سعادته ان الطيران العماني سيقوم قريبا بتسيير رحلاته إلى احدى المدن الصينية وان هناك مناقشات مع المختصين في الجانب الصيني في هذا المجال.
وفيما يتعلق بالتسهيلات المقدمة للسياح من كلا البلدين اوضح سعادته انه تم التوصل إلى إلغاء التأشيرات بالنسبة لحاملي الجوازات الرسمية وهي خطوة ستتلوها خطوات مؤكدا ان الجانبين يسعيان إلى تقديم كافة التسهيلات للمسافرين من كلا البلدين وخاصة عندما يقوم الجانب الصيني بافتتاح مبنى سفارته بمسقط.