اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

مهرجان صلالة السياحي يعيد تجسيد أشهر الألعاب التقليدية

الجمعة, 30 يوليو 2010

أبرزها القريع واليوس والحالين -
اعداد – عامر بن غانم الرواس - تصوير – حامد الكثيري :-- في عصرنا الحديث، ووسط هذا الخضم الهائل من المعلومات والبرامج التي تطلقها وسائل الإعلام، فان الشباب بحاجة ماسة للعودة إلى تقاليدهم والتمسك بعاداتهم وقيمهم وتراثهم، وأحد أهم هذه التقاليد هي الألعاب التقليدية، إذ أن ممارستها على نحو ما كان يفعله الآباء والأجداد، يشيع في النفس بهجة ويبعث في الجسم قوة ويربط الشباب العماني بجذوره وتاريخه وعاداته وتراثه وانتمائه إلى هذا البلد العريق، ولهذا وفي سياق الرعاية المستمرة والاهتمام البالغ من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - لإحياء التراث والمحافظة على الألعاب الرياضية العمانية التقليدية فقد أصدر جلالته توجيهاته السامية خلال الجولات السنوية الميمونة بضرورة إحياء هذا الموروث للرياضات التقليدية العمانية.
وإن الحماس المتأجج والنشاط المتدفق والمنافسة الشريفة وروح التسلية والمرح الذي ساد بين الشباب في كل عام في مهرجان مسقط وكذلك مهرجان صلالة السياحي في هذه المسابقات، أكد على أهمية وضرورة إحياء هذه الرياضات. الاهتمام والنظرة المستقبلية للسلطنة بوجه عام للرياضات التقليدية أو غيرها تأتي بعناية جلالته في كيفية إحياء هذا الموروث العريق الذي يعكس تاريخ وحضارة السلطنة للأجيال القادمة وتعريف هذه الأجيال على النشاطات التي تمارس في السلطنة. وتكاد تنفرد السلطنة بوجود رياضات تقليدية محلية خاصة بها، وفي مبادرة جادة ومستنيرة لإحيائها ونشرها بين قطاعات الشباب، أنشأت وزارة الشؤون الرياضية فريق عمل للألعاب التقليدية. إن هذه الألعاب، وفضلا عن كونها لا تكلف الكثير، فإنها سهلة الممارسة وتجلب الكثير من التسلية والمتعة للاعبين والمشاهدين على حد سواء.
وسوف نعرض بعض هذه الألعاب التقليدية التي توجد في معظم فعاليات مهرجان صلالة السياحي من خلال مسابقة الولايات.

القريع
يشارك في هذه اللعبة فريقان يتكون كل منهما من عشرة لاعبين، يقف أعضاء الفريق الأول عند نقطة البداية، بينما ينتشر أعضاء الفريق الثاني داخل الملعب، ويقوم لاعب واحد من الفريق الأول بضرب كرة باستخدام عصا غليظة إلى أبعد مسافة ممكنة، وفي الوقت الذي تنطلق فيه الكرة عاليا، يقوم أعضاء الفريق الأول بالركض تجاه الفريق الثاني إلى وسط الملعب، ثم الرجوع مرة أخرى إلى نقطة البداية بأقصى سرعة وكل لاعب يعود إلى نقطة البداية بدون أن يصاب بالكرة لكي لا تحتسب نقطة للفريق الآخر. في الوقت نفسه، على الفريق المنافس أن يلتقط الكرة ويصيب بها أكبر عدد من أعضاء الفريق الأول. لكل لاعب ثلاث محاولات لضرب الكرة، وإذا تمكن الفريق الثاني من إصابة أي لاعب من الفريق الأول خلال هذه المحاولات، يتبادل الفريقان المواقع ويحظى الفريق الأول بفرصته لمحاولة إصابة أعضاء الفريق الثاني بالكرة.

اليوس

من الألعاب المسلية المحببة في ظفار والباطنة وتتطلب سرعة فائقة. هي لعبة بسيطة بطبيعتها وتتضمن فريقين. يقف الفريق في مواجهة الفريق الآخر، ويقوم أحد لاعبي الفريق الثاني بلمس لاعب واحد على الأقل من الفريق الأول ثم ينطلق عدوا إلى الخلف مع فريقه لمسافة 40 مترا بحيث يتجنب أي محاولة من لاعبي الفريق الأول للمس أي لاعب من فريقه. عند لمس أي فرد يخرج من اللعبة، ويفوز الفريق الذي يبقى منه اكبر عدد من المشاركين دون أن يلمس من قبل الفريق الآخر.

الحالين

تتكون هذه اللعبة من فريقين، ومن 8 لاعبين لكل منهما، ستة منهم داخل الحلبة واثنين في الاحتياط. تجرى اللعبة داخل دائرة قطر 3.5 متر. يقف ستة لاعبين من أحد الفريقين داخل الدائرة بينما يحيط لاعبو الفريق الآخر بالدائرة. يحاول الفريق الأول الإمساك بأي فرد من الفريق الثاني وجذبه إلى داخل الدائرة. وعندما يحدث ذلك يتوقف اللعب ويخرج جميع اللاعبين ماعدا الشخص الذي تم جذبه ولاعب من الفريق الآخر، ويتصارع كل منهما مع الآخر محاولا إسقاطه على أرض الملعب، يستمران كذلك حتى يسقط احدهما الآخر وبذلك يفوز فريقه. هذه اللعبة منتشرة ومحببة في مناطق الباطنة، الداخلية والظاهرة.

الصياد

تتشابه مع القريع واليوس في عدد أفراد الفريقين، حيث يتكون كل فريق من عشرة لاعبين، تتم على ملعب بطول 20 مترا مشابها لملعب التنس، يقف كل فريق في مواجهة الآخر، وينقسم كل فريق إلى قسمين خمسة في الجهة اليمنى وخمسة في اليسرى. تستمر كل مباراة 15 دقيقة، يقوم لاعبو الفريق الأول خلالها بضرب لاعبي الفريق الثاني بكرتين. يخرج أي لاعب يتم ضربه من الملعب، وفي حالة خروج لاعبي الفريق الثاني جميعهم من الملعب قبل انتهاء وقت المباراة، يكون للفريق الأول الخيار في إعادتهم مرة ثانية إلى الملعب وإعادة المباراة حتى نهاية الوقت المحدد. بعد انتهاء الوقت المحدد وهو 15 دقيقة، يتم تبادل الأدوار، ويحاول الفريق الثاني ضرب لاعبي الفريق الأول بالكرة والفريق الذي يستطيع إخراج معظم لاعبي الفريق المنافس من الملعب يكون هو الفائز.

الدوحة

تجرى هذه اللعبة على ملعب مكون من دائرتين متداخلتين بواسطة فريقين يتكون كل منهما من 6 لاعبين. يقف لاعبو الفريق الأول في الدائرة الداخلية، بقطر حوالي 3 أمتار، بينما يقف الفريق الثاني في الدائرة الخارجية بقطر حوالي 7 أمتار، يحاول اللاعبون في الدائرة الداخلية جذب لاعبي الفريق الآخر من الدائرة الخارجية إلى الداخل، ومع تبادل المواقع بين الفريقين كل 7 دقائق، فإن الفريق الذي ينجح في جذب أكبر عدد من أعضاء الفريق الآخر إلى الدائرة الداخلية، يكون هو الفائز في المباراة. تنتشر هذه اللعبة في مناطق الباطنة والداخلية والظاهرة.

اللكد

أيضا يمارس هذه اللعبة فريقان يتكون عدد كل منهما من عشرة لاعبين. تنتشر هذه اللعبة في كافة أنحاء السلطنة وهي الأكثر شيوعا وشعبية من بين باقي الألعاب. يضم الفريق الواحد 9 لاعبين وقائد، ومطلوب منهم الوصول إلى نقطة النهاية وهي مسافة 20 مترا في المنطقة المقابلة. يركض كل لاعب باستخدام رجل واحدة ويرفع الأخرى عن الأرض. يحاول كل لاعب طرح لاعب من الفريق الآخر قبل الوصول إلى نقطة النهاية.
الارتى

يرسل أحد الفريقين، الذي يتكون كل منهما من 8 لاعبين، لاعبا للدخول إلى دائرة قطرها 7 أمتار. يبدأ اللاعبون الذين يستخدم كل منهما رجلا واحدة ويرفع الأخرى بيده، في إسقاط الآخر أو دفعه خارج الدائرة أو إجباره على إنزال رجله المرفوعة. وفي هذه الحالة يحل محله لاعب آخر، ويستمرون هكذا إلى أن يبقى لاعب واحد يدل على فوز فريقه. تتم ممارسة هذه اللعبة في أشواط مدة كل منها 7 دقائق.
ويستطيع السائح أن يشاهد هذه الألعاب التقليدية بالاضافة الى العاب أخرى ويشارك فيها ويستمتع بها إن أراد بمركز البلدية الترفيهي بمهرجان صلالة السياحي.