فاطمة الزدجالية :-- من منا لا يريد أن يكون منهم الغالبية طبعا تسعى وهو حلم للبعض أن يكون من أصحاب هذا الرقم.. لما لا؟ فهناك الكثير من الأحلام ستتحول إلى واقع وكثير من الصعوبات سوف تذلل وتصبح الحياة سعادة دائمة ونعيما مقيما.
ولنتصور أن الفقير المعدم والذي بالكاد يوفر قوت يومه أصبح بين ليلة وضحاها من أصحاب الملايين فأية نقلة سيعيش؟ وكيف سيتمتع بما يملكه من أموال؟ وطبعا أول ما سيفكر فيه أن يملأ معدته الخاوية التي كلت من الاكل الناشف والاكتفاء بالفتات سوف يلتهم ما لذ وطاب من المآكل من كل صنف ولون ويكتشف لذة ما حرم منه وثانيا سيهجر ذلك المسكن المتواضع الذي بالكاد يطلق عليه مسمى بيت إلى سعة الدور والقصور بأثاثاتها الفاخرة وحدائقها الغناء ثالثا سوف يصول ويجول بين بلدان العالم ويمكن أن يلف الكرة الأرضية ويرتاد المنتجعات الصحية لما لا والثروة أتته من واسع أبوابها ويودع أيام الحرمان والحسرة وهو يرى الآخرين يحزمون حقائبهم كل صيف يتجولون في أصقاع الأرض وان كان متزوجا وقانعا بشريكة الحياة فذلك خير ويا حظها هي الأخرى ولكن لماذا لا يطبق شرع الله؟ فذلك من حقه مثنى وثلاث ورباع فالخير كثير ووافر وان كان قد بلغ من العمر عتيا فلماذا لا يجدد شبابه ويختار عشرينية أو أقل ما المانع؟ وطبعا لن يألو جهده في أن يكون من ملاك العقارات وأصحاب الأراضي حتى تنمو الملايين وتتكاثر وتصبح تطلعاته إلى ما هو أعلى ولا يكاد ينظر إلى ما هو دونه.
وتجاوزا للأحلام وتلك مجرد تخيلات فالثروة لا تهبط من الفضاء ولا تأتي هكذا عبثا فهناك الكثيرون ممن بدأوا من الصفر وكونوا ثرواتاواموالا طائلة وتلك مسألة جيدة واجتهادا يغبطون عليه.
ولكن كم من اصحاب الملايين فكر في إقامة مشروع خيري او ذي منفعة عامة يخدم ابناء الوطن ويوفر الدعم للباحثين عن عمل حتى لا يصبح العبء كله على عاتق الدولة؟ طبعا هناك القلة باستثناء بعض مؤسسات القطاع التي تكاد تذكر.