User loginالمواضيع الأكثر قراءة |
الرسول بشر اختاره الله ليكون أعلى شأنا من كل ناحيةالجمعة, 30 يوليو 2010
النبي محمد رحمة الله التي غمر بها الوجود في كل شيء في العالم - قدر الرسول والله سبحانه وتعالى هو الذي بين قدر الرسول صلى الله عليه وسلم، فالألسن كلها تعجز ان تعبر عن قدره، والأقلام ايضا تقف دون ذلك فالله سبحانه وتعالى في وصفه وفي وصف الرسالة التي بعث بها يقول (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) نعم هو عليه افضل الصلاة والسلام رحمة الله التي غمر بها الوجود، فكل شيء في العالم مغمور بهذه الرحمة ومشمول بهذه النعمة، إذ هو عليه أفضل الصلاة والسلام لم تنحصر الرحمة التي بعث بها في قومه ولا في جنسه ولا في الارض التي بعث فيها، وإنما كانت هذه رحمة شاملة للعالمين جميعا، والعالمون جمع عالم، والعالم يصدق على كل ما هو دليل على وجود الله تعالى فأي لسان بعد ذلك يمكن ان يعبر عن قدره صلوات الله وسلامه عليه، على ان الله سبحانه وتعالى بين كيف كانت شفقته صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين وحرصه على الناس اجمعين ان يستجيبوا لداعي الله وان يؤمنوا بهذه الرسالة لينقذوا انفسهم من النار، فالله تعالى يقول (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) ويبين سبحانه وتعالى ان الرسول صلى الله عليه وسلم يحمل من هم هذه البشرية التي يسعى لانقاذها امرا جللا، فقد كان صلى الله عليه وسلم يحمل هم هؤلاء البشر من أجل ان ينقذوا انفسهم مما هم صائرون اليه ان لم يؤمنوا برسالته صلوات الله وسلامه عليه، ولذلك عاتبه الله تعالى عتابا لطيفا على ما كان يحمل نفسه من أوزار هذه الهموم وتبعاتها واثقالها، وقد قال الله تعالى له: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) ويقول له: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) ومعنى باخع نفسك (أي تهلك نفسك) تحمل نفسك من تبعات هذا الامر فوق ما تتحمله حرصا منك على ايمان الناس ودخولهم في دين الله فإن لم يستجيبوا لداعيك ويؤمنوا بهذه الرسالة فأنت تحمل نفسك من هذا الامر ما يثقل على صدرك حتى يكاد تبخع به نفسك، فلذلك كان صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على إنقاذ البشر؛ ففي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم (إني لآخذ بحجزكم عن النار) يعني ان الرسول صلى الله عليه وسلم يمسك بالناس بحجزهم حتى لا يرتموا في النار. كل هذه الرحمة وهذه الشفقة كانت في نفسه صلى الله عليه وسلم على الناس. إماما وقدوة ولا ريب ان الانسان المؤمن انما يجب عليه ان يجعل من شخص الرسول صلى الله عليه وسلم له اماما وقدوة، بحيث يتبع نهجه ويحرص على ان يدرس سيرته لان كل جزئية من جزئيات سيرته صلى الله عليه وسلم هي نبع ثر بالخير، نبع يفيض بهداية، ويبصر الناس من العمى ويهديهم إلى الخير، فالنبي صلى الله عليه وسلم من أول الأمر تربى على مكارم الأخلاق، وكان مثالا للأخلاق الفاضلة وكان صلى الله عليه وسلم مثالا للرحمة بين الناس يشفق على الضعيف ويحرص على انقاذ الناس من كل شر. ولذلك عندما كان حلف الفضول في الجاهلية حرص صلى الله عليه وسلم على ان يشترك في هذا الحلف، لماذا؟ هذا حلف لم يكن بين قوم لم يكونوا في ذلك الوقت مؤمنين، وانما حرص صلى الله عليه وسلم على الدخول في هذا الحلف من اجل انقاذ الناس لان هذا الحلف انما هو نصرة للمظلوم وكفكفة ظلم الظالم؛ لذلك حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على ان يشترك مع المشتركين في هذا الحلف لأجل انقاذ الناس وكان صلى الله عليه وسلم منذ أيامه الاولى يسرع إلى كل خير عندما يشترك الناس في اي عمل خير كان يبادر اليه، ولذلك كان من المبادرين في بناء الكعبة المشرفة عندما تصدعت قبل بعثته صلوات الله وسلامه عليه، ثم انه ولا ريب عندما ارسله الله سبحانه وتعالى بهذه الهداية والرحمة إلى الناس حرص صلى الله عليه وسلم على تبصير الناس، دعاهم إلى الحق ولم يبالِ في سبيل ذلك، كان مثالا للجاد في هذا الامر، وتحمل هذا الامر بجد وهذه الرسالة ليست بالرسالة الهينة انما هي رسالة لإنقاذ الناس مما كانوا فيه، وعليه هي رسالة تخرج الناس من الجاهلية إلى الإيمان والاسلام ومن الظلمات إلى النور ومن الباطل إلى الحق، ولا ريب ان الناس عندما يألفون امرا من الامور يموتون في سبيل ذلك الامر الذي ألفوه ويذبون عنه بكل ما يملكون، والعقيدة هي من اهم الامور لأن الناس يرون ان عقيدتهم إن رزئوا فيها فقد رزئوا في اهم شيء في حياتهم، ولذلك يموت احدهم دون عقيدته، وقد جاء صلى الله عليه وسلم لنسف المعتقدات الجاهلية التي كان عليها العرب وكان عليه غيرهم من الناس عندما بعث صلى الله عليه وسلم، كانوا في عمى من امرهم والقرآن يبين حالة العرب الأميين كيف كانوا وكيف بعث النبي صلى الله عليه وسلم فيهم ليعلمهم ويزكيهم يقول تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) نعم كانوا في ضلال عظيم كانوا يعبدون الاصنام ويقدسون الأوثان، ويسفكون الدم الحرام وينهبون المال بغير حق ويقطعون السبيل وكانوا مثالا للفتنة، كانت الفتنة قائمة فيما بينهم يقتل بعضهم بعضا كانت السيوف ملتحمة بلحمهم ومصبوغة بدمائهم وجاء صلى الله عليه وسلم لينقذهم من هذا الامر، بصرهم أولا بوجوب عبادة الله سبحانه وتعالى وحده وعدم الإشراك معه أيا من المعبودات الأخرى، حاول أهل الجاهلية ان يساوموه في هذا الامر الذي جاء به، عرضوا عليه ان يعبد آلهتهم حولا ليعبدوا إلهه ونزل القرآن ليحسم هذا الامر، اذ لا مساومة في أمر العقيدة (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ، وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) نزل بالمفاصلة ما بين الجاهلية والاسلام، ليست هناك مساومة في هذا الامر والنبي صلى الله عليه وسلم ظل جلدا، وقد كان صلى الله عليه وسلم لا يبالي ان يخاصمه من خاصمه في هذا الامر، ولا ريب ان من سنة الله تعالى في خلقه ان تكون خصومة الداعية إلى الحق تبدأ من أقرب قرابته، وهذا ما كان في الرسل السابقين، فنحن نجد كيف كان ابراهيم عليه السلام تعرض للأذى من قبل أبيه الذي كفر بدعوته ووقف في سبيل هذه الدعوة، والله سبحانه وتعالى يحكي كيف كان دعاء ابراهيم لأبيه، كيف كان يدعوه، إذ الايمان يدعوه إلى الحق ويقيم عليه الحجة يقول تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا، إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا، يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا، يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا، يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا، قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا، قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا، وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا) فإبراهيم عليه السلام تعرض لخصومة من قبل أبيه بسبب الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، كذلك نوح عليه السلام كان من جملة من خرج عن منهجه ابنه، وكانت امرأته ايضا من الذين خرجوا عن منهجه وهذا يدل على مفاصلة ما بين الايمان والكفر، وما بين الحق والباطل كذلك نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كان أول من جاهر بالكفر بدعوته والتصدي لها هو اقرب قرابته كان عمه ابا لهب، فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما أنزل الله سبحانه وتعالى (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) ذهب إلى الصفا ونادى في قريش واصباحاه وكانت هذه كلمة معروفة عند العرب انها تنذر بخطر شديد، إذا اراد احد من الناس أن ينذر بقوم مباغتين لقومهم وانهم على مشارف بلدهم، نادوا بهذا النداء، اجتمعت قريش حول النبي صلى الله عليه وسلم عندما سمعوا هذا وقالوا ان للرجل لأمرا، فلما التفوا من حوله قال لهم: «أرأيتم أن لو أخبرتكم أن خيلا وراء هذا الجبل، مغيرة عليكم أكنتم مصدقي؟ قالوا له ما جربنا عليك كذبا، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد»، كان صلى الله عليه وسلم معروفا بالامانة ومعروفا بالصدق ومعروفا بتحري الحقيقة، ما كان أبدا يخرج عن منهج الصدق، ولا ريب ان الأنبياء بعثوا صادقين لان الصدق أمر ضروري لقبول الناس دعوتهم فلو كانوا معروفين بالكذب لما أمكن بحال من الأحوال أن يصدقوهم، والعقلاء يفكرون في هذا الامر حتى الذين هم بعيد عن مكان النبوة يفكرون في هذا الأمر، ويدركون أن الصدق عندما يكون الانسان معروفا به ومعتادا عليه حري بأن يصدق؛ لانه لم يكن ليصدق عند الناس ويكذب على الله ما دام معروفا بالصدق فيما يحدثه عن الناس، فهو أولى ان يكون صادقا فيما يبلغ عن الله تعالى، وهكذا أجاب هرقل أبا سفيان عندما سأله عن أوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم فعندما كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتبه وأرسل بها رسله إلى الآفاق في ذلك الوقت إلى الحكام يدعوهم إلى الايمان كان من الذين كتب اليهم هرقل وأرسل دحية الكلبي رضي الله تعالى عنه بهذه الرسالة إلى هرقل فلما وصلت الرسالة إلى هرقل أمر بالبحث عن رجل من قوم النبي صلى الله عليه وسلم ليكتشف أمره وفي ذلك الوقت وقع صلح الحديبية فوجد كفار قريش متنفسا، بحيث أمكنهم ان يمروا حول المدينة المنورة إلى الشام ليختاروا من الشام فقد ذهب إلى الشام أبو سفيان ومعه عشرون راكبا فلما أمر هرقل بالبحث عن أحد تحت النبي صلى الله عليه وسلم وقومه وجدوا أبا سفيان في غزة هو ومن معه من الركبان فأخذوهم إلى البلاط الامبراطوري وجاؤوا بهم إلى هرقل فلما دخلوا عليه قال لمترجمه سلهم أيهم أقرب نسبا إلى هذا الرجل الذي ظهر فيكم يزعم انه نبي؟ فقال أبو سفيان: أنا، قال له: وكيف أنت منه، قال: ابن عمي، فقال لمن معه كونوا خلفه وسأسأله عن أشياء فإن كذبني فكذبوه، فأخذ يسأله عن كثير من الأسئلة وكان مما سأله عنه (كيف نسبه فيكم؟) فرد عليه وفينا ذو نسب، وسأله: هل كنتم تتهمونه بكذب قط؟ قال له: لا، فقال له: هل يغدر؟ قال له: لا، لكن ما بيننا وبينه عهد لأن درى ما هو صانع فيه، وسأله: هل أقوياء الناس اتباعه ام ضعفاؤهم؟، قال: ضعفاؤهم، قال له: هل ينقصون أو يزيدون؟ قال: بل يزيدون، قال: هل ارتد منهم سخطة لدينه، قال له: لا، أخذ يسأله عن هذه الأسئلة، ثم رد عليه بعد ذلك، قال سألتك عن نسبه فيكم؟ فقلت لي انه ذو نسب، وهكذا الانبياء تبعث في نسب من قومهم، وسألتك هل أقوياء الناس اتبعه أم ضعفاؤهم؟. فأجبتني: ضعفاؤهم وهم اتباع الانبياء، وسألتك هل ارتد منهم سخطة لدينهم؟ فأجبتني: لا، وهكذا شأن الايمان حين تتخله بشاشة القلوب، وسألتك هل ينقصون أو يزيدون؟، فقلت لي انهم يزيدون وهكذا شأن الايمان حتى يعمر الارض، وسألتك هل كنتم تتهمونه بكذب قط؟، فقلت لي لا، فقلت لم يكن ليذر الكذب على الناس فيكذب على الله، وسألتك هل يغدر؟ فأجبتني: ان لا، وهكذا الانبياء لا تغدر. |
أعمدة
Political News
weekly reports
Special Pages
Reports
استطلاعما هو في رأيك الحدث الأبرز في السلطنة خلال العام الحالي: انتخابات الشورى 4% توظيف 50 الف مواطن 63% زيادة الحد الأدنى للأجور 25% اختيار مسقط عاصمة للسياحة العربية 7% كل الأصوات : %صوت |













































