اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

وقفة.. مراجعة النفس

الجمعة, 30 يوليو 2010

سيف الفضيلي :-- كلما أراد الإنسان لنفسه السعادة بصدق مقرون بإخلاص ويقين على الله كانت طرق ذلك متيسرة بإذن الله وكلما أراد الإنسان لها المكاره كانت الطرق مسهلة لها.
والسعادة التي تلازم هذا الإنسان لا ينتفع بها بنفسه فقط بل ينفع بها الآخرين أيضا فبذلك تنتشر بقبول منقطع النظير بين أفراد المجتمع الذين ينشدون السعادة الحقيقية.
وإذا أردنا معرفة السعادة الحقيقية فلننشدها ممن حباهم الله بنعمة الالتزام والاستقامة فما ان تجد احدهم إلا وترى ابتسامة مشرقة بمحيا وود صاف راض مقتنع بما قدر وفي نفس الوقت تجد منهم من حمل همّا دنيويا كغيرته على إخوانه المسلمين غير الملتزمين سلوكا ومنهجا البعيدين عن الحق والاستقامة ولا شك ان هذا الهم ينقلب إلى سعادة في الآخرة إذ كان في الدنيا لمقصد مفاده (حب لأخيك ما تحبه لنفسك) وأي حب أرقى و أنقى من هذا الحب الذي يسمو بالنفس إلى مصاف الإنسانية الحقيقية لينعم الأخ وأخيه بالخير في الدارين.
والمكاره التي قد تلازم الإنسان طوال حياته فهي بلا شك تؤذيه وتؤذي اقرب الناس إليه ومن في حكمه بل انها تتسرب إلى مجتمعه وتنتشر بسببها مكاره أخرى تفسد المجتمع وتنزله في سراديب مظلمة وان تظاهر بعكس ذلك فالحقيقة واضحة في السلوكيات بأنواعها.
لا بد لكل منا ان يفكر قليلا ويجري محاسبة بينه وبين نفسه بعيدا عن الأفكار المضللة يعاتبها ويحاورها ليخلص إلى تصفيتها والارتقاء بها إلى الهدف الأسمى الذي أراده الله تعالى لنا نحن بني البشر وهي عبادة الله تعالى حق العبادة لا نشرك شيئا وأن نعمل على عمارة الأرض بما ينفعنا والمخلوقات والكائنات الأخرى التي خلقت من اجلنا.
ان مثل هذه الوقفة الحقيقية ستسهم بلا شك في إعلاء قيمتنا في انفسنا اولا وبين الآخرين ثانيا ومنهم أقرباؤنا وخاصتنا إذ هم أول من من يقتدي بنا وباختلاطنا جميعا مع الآخرين يكون التفاعل والانسجام الحقيقي المصلح النافع الجالب لكل فضيلة، وهي ما نحتاجه ويحتاجه الآخرون في زمن طغت عليه المادة أيما طغيان ولا هم في هذا الوقت غيرها، لدرجة ان الناس بدأت تنسى التزاماتها الحقيقية الاخلاقية والتربوية وما الى ذلك من التزامات بحجة ان من لم تكن المادة محوطة بها من كل جانب فإن الحياة لا قيمة لها..!!.
اللهم اشغلنا بذكرك عن كل ذكر وبطاعتك عن كل طاعة..اللهم اجعلنا لنعمائك شاكرين ولمرضاتك راغبين ولمرافقة نبينا في جنات النعيم موفقين..إنك انت الغفور الرحيم.