User loginالمواضيع الأكثر قراءة |
فلسطين.. بأي ذنب قتلت ؟الثلثاء, 27 يوليو 2010
محمود عبد المقصود :-- يخطئ من يتصور أن الصراع على فلسطين يمكن اختزاله على أرض احتلتها قوات عسكرية وشرعنتها قرارات دولية.. صراع فلسطين له أبعاد أخرى أكثر عمقا من تلك التي يسوق لها سياسيا وإعلاميا.. وقبل أن نسأل أنفسنا السؤال علينا أولا أن نسأل من الذي أوجد إسرائيل بأرضنا.. من الذي زرع النبت ورعاه.. من الذي دعمه وقواه.. من الذي أيده وأحياه... من الذي صاغ لها القوانين الأممية والوعود البلفورية. إنها سخرية قدر تلك التي نطالب فيها الذئب بحماية الغنم! الأمر جد خطير.. نسأل كيف نضغط على إسرائيل لإلزامها بالسلام.. فالصراع في فلسطين صراع حضاري له جوانبه وأبعاده الدينية والسياسة والاقتصادية وهو جزء من الايديولوجية الغربية التي تشكل فيها اليهودية والمسيحية أهم مكوناتها ومن هنا كان تحالفاً طبيعيا احتضان الغرب للمشروع الصهيوني. ولما لا وقد تماثل ما فعله الألمان باليهود بما فعله اليهود بالفلسطينيين وكان الاختلاف بينهما فقط في الأسلوب فالأول كان بالمحرقة والثاني بالتهجير والطرد نعم أنهم أبناء ثقافة واحدة لاشك في ذلك وهو ما يبرر أيضا المسؤولية التاريخية أو عقدة الذنب التي شعر وما زال الغرب يشعر بها ويأخذها على عاتقه نحو اليهود فراح يكفر عنها بوعد بلفور وصك غفران لكل ما ستفعله إسرائيل إلى يوم الدين! فلا عجب اليوم أن نرى حماية دولية لإسرائيل في كافة المحافل الدولية والكيل بمكيالين.. والدفاع عن حقها في امتلاك النووي ومعاقبة إيران للتفكير فيه.. وإدانة أي مقاومة فلسطينية وتأييد أي مجزرة إسرائيلية.. واعتبار قط إسرائيل جمل وجمل فلسطين تراب.. وتهديد من يهددها وتقليم أظافر من ينبشها وتعذيب من يقترب منها وهكذا كانت مصالحة الغرب لإسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني بكل المقاييس والأحوال.. ولأن الغرب له دلاله أوسع من ذلك الإطار الجغرافي أو الديني أو الاقتصادي فعندما تولت الولايات المتحدة الأمريكية رئاسة العالم بعد انهيار الامبرطوريتان الفرنسية والبريطانية لم تدخر جهدا لحماية وتدليل الابن اللقيط (إسرائيل) حتى صارت له أنياب وأظافر وبدت عليه من الشراسة ما يجعله يتجرأ أحيانا على أصحاب الفضل عليه.. وما نريد قوله من هذا كله أن وجود إسرائيل بالنسبة للغرب طبيعياً وشرعياً ومصيريا وايديولوجيا فهي رأس الحربة للغرب بالشرق.الشرق الذي يملك الثروات ويعتنق الإسلام.. هذه حقيقة وواقع نعيشه لا يحتاج فراسة لرصده فقط علينا ان نقف قليلا مع أنفسنا نسمع ونرى دون كلام.. نرصد ونبحث دون ضجيج.. نرتب الأوراق.. نعيد الحسابات.. نراجع أنفسنا حتى يمكننا معايشة الواقع دون اغتراب والمضي نحو المستقبل دون تعثر وانبطاح.. وكل ما علينا فقط كعرب أن نعي الأمر وان نحدد أطراف الصراع فهذا هو مربط الفرس..أن نعرف.. من ضد من؟ ومن مع من؟ ومصلحة من مع من وضد من؟ تساؤلات كثيرة في الإجابة عنها نلملم الصورة ونجمع خيوطها فنبرز معالمها فتنطق بما فيها وتنضح ما بداخلها.. نعم فإني أرى أن تحديد أطراف الصراع يمكن أن يعيد صياغة قضية الصراع في الشرق وأن نسوق القضية الفلسطينية في إطارها الحقيقي وبحجمها التي هي عليه فالقراءة الخاطئة عقوداً طويلة لطبيعة الصراع كلفت الأمة من التضحيات والتكاليف الكثير والكثير دون نتيجة واحدة ايجابية.. عشرات السنين نتحدث فيه عن الحروب وعشرات أخرى نتحدث عن السلام ولم تزل القضية قائمة.. معسكرات رفض شكلناها ومعسكرات وسط أقمناها وتيارات سياسية أوجدناها وتمر من بين أيدينا السنين ويسجل علينا التاريخ.. دعونا إذن لرؤية القضية بحجمها الحقيقي.. فالفشل في تحديد أطراف الصراع أفرز واقعا من الإحباط لدى الخاصة قبل العامة لابد من وضع منهجية استراتيجية غير تقليدية للصراع ونحن نضع أمام أعيننا إن دربنا الحالي نحو الغرب لحل القضية غير منطقي ومحكوم عليه بالفشل نعم.. فكم من السنين ننادي ولا أحد يلبّي.. قدمنا كل أوراقنا ولا نجد بأي شيء نضحي.. قدمنا الغالي والرخيص دون جدوى.. نبحث عن استمالة إسرائيل وهي بالنووي تدوي.. مأساة حقا تلك التي نعيشها.. سوف تسألنا عليها الأجيال القادمة وسوف يأتي يوما تسألنا القضية بأي ذنب قتلت؟ نعم لسنا دعاة حرب.. ولكن دعونا نقول كفانا تسول للسلام عشرات من السنين ويدنا ممدودة بالسلام.. تقدمنا بمبادرة عربية اعترفنا بوجود إسرائيل.. التزمنا بكل المواثيق..وقعنا على كل الاتفاقيات.. أجرينا كل المباحثات تحت كل المسميات مباشرة وغير مباشرة وسرية وعلنية أحادية وجماعية.. شكلنا كل المجموعات الرباعية منها والأممية.. وسطاء ومبعوثون هنا وهناك.. عولنا على كل رؤساء أمريكا.. شجعنا كل الخطوات.. وأيدنا كل المساعي.. دعونا الله بالمساجد و سلكنا طرق العرافين.. ماذا تبقى لنا فعله ؟..أرى شيئا واحدا مهما يبقى وهو أن نعيد قراءة أطراف الصراع.. وإذا فشلنا في ذلك فأني أعول على التوازن السكاني عام 2020 عندما يصبح داخل فلسطين ٨ ملايين فلسطيني داخل فلسطين مقابل ٦ ملايين اسرائيلي وهذا هو الباقي لنا من الضغوط على إسرائيل فترفض الأغلبية المجموعة وتنتصر قضيتنا.. وتبقى فلسطين ولن تضيع منا أبدا كما ضيعنا من قبل الأندلس. |
أعمدة
Political News
weekly reports
Special Pages
Reports
استطلاعما هو في رأيك الحدث الأبرز في السلطنة خلال العام الحالي: انتخابات الشورى 4% توظيف 50 الف مواطن 63% زيادة الحد الأدنى للأجور 25% اختيار مسقط عاصمة للسياحة العربية 7% كل الأصوات : %صوت |













































