اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

نقص حاد في غاز الطبخ بنزوى يهدد العاملين في التوزيع بترك المهنة

الاثنين, 31 مايو 2010

المشكلة بدأت منذ شهرين
الموزعون : تقليص كمية التوزيع ولا قدرة لنا على تلبية احتياجات المستهلكين
استطلاع: سيف بن زاهرالعبري
بدت مشكلة توزيع اسطوانات الغاز تطفو من جديد في عدد من ولايات السلطنة بما في ذلك ولايات المنطقة الداخلية، وضحية المشكلة سوف يكون هو المستهلك الذي يتلقى تقلبات الأسعار نحو الصعود باستمرار في كثير من السلع والبضائع الاستهلاكية ليأتي غاز الطبخ ضمن قائمة السلع الاستهلاكية التي تشهد ارتفاعا في الاسعار وحجزا مسبقا في الحصول عليها، ذلك ما سوف نتعرف عليه في الاستطلاع الصحفي الذي تطرق آراء بعض موزعي اسطوانات الغاز بولاية نزوى. اتصالات هاتفية عديدة من مستهلكين مواطنين ومقيمين لتزويدهم باسطوانات غاز، ولكن من أين للموزعين تلبية طلباتهم ما دامت الكمية التي يحصلون عليها كل يوم لا تفي حتى بحاجة الربع من المستهلكين، ولكي يكون الأمر أكثر وضوحا تم زيارة أحد مستودعات اسطوانات الغاز لنراها خالية من الغاز بل أن سيارات توزيع الغاز متوقفة هناك، وهناك التقت «عمان» بعدد من موزعي اسطوانات الغاز بنزوى، لنعرف من خلالهم على سبب توقف تزويد المستهلكين باحتياجاتهم من غاز الطبخ، وهل السعر الحالي جيد ام أن هناك زيادة على السعرالسابق، ذلك ما نتعرف عليه من خلال هذه اللقاءات...
يقول عبدالله بن يحيى بن سعيد الخروصي صاحب مؤسسة أبوسعيد الخروصي للتجارة إن مؤسسته وعبر أسطول من شاحنات توزيع الغاز يبلغ عددها 6 شاحنات تقوم بتلبية احتياجات الزبائن من غاز الطبخ للمنازل والمطاعم والمقاهي والمخابز إضافة إلى 3 محلات متخصصة في إعداد الولائم الجماعية، حيث كانت الكمية التي يتم استلامها سابقا من الشركة المعبئة للغاز بمنطقة نزوى الصناعية مابين 250 و 300 أسطوانة يوميا، الا ان الشركة قلصت الكمية منذ حوالي شهرين مما سبب لنا حرجا مع الزبائن المتعاملين معنا لعدم قدرتنا على تلبية طلباتهم المستمرة التي تزيد في فصل الشتاء بواقع 400 اسطوانة غاز يوميا، ناهيكم عن الخسارة المادية التي نتكبدها نتيجة توقف العمل في أسطول الشركة الذي يضم ست شاحنات مع طاقم عماني متوقف عن العمل.
وكنا نتعامل في السابق على مدى أحد عشر عاما مع شركة الغاز الوطنية في منطقة كرشاء الصناعية ونتيجة لعدم الاتفاق على طريقة استبدال الاسطوانات المنتهية صلاحيتها انتقلنا الى الشركة الحالية، ونحن نستغرب تصريح احد المسؤولين منذ ايام في الصحافة المحلية من أن سبب نقص غاز الطبخ في السوق المحلي يعود إلى الموزعين دون معرفتهم الحقيقية بان الشركات المعبئة للغاز هي السبب في ذلك نتيجة قيامها بتقليص الكمية إلى درجة غير معقولة يتطلب من الحكومة والجهات المختصة التدخل لحل المشلكة، بل ان الشركة اخطرتنا مؤخرا عن نيتها تقليص هذه الكمية التي هي أقل بكثيرمن حاجتنا اليومية إلى ما دون ذلك اعتبارا من الشهر المقبل.
ونحن نطالب المسؤولين بمناقشة شركة الغاز الوطنية كونها تأخذ كمية الغاز التي تعبأ لغاز الطبخ بالمنطقة الداخلية، فأين تذهب تلك الكمية التي يحتاجها السوق المحلي وبالتالي لا بد من معرفة السبب الحقيقي في نقص إمدادات غاز الطبخ للمستهلكين بولايات المنطقة الداخلية.

اسطوانتان فقط !!

ويقول عدي بن علي بن حمد السناني ان مشكلة نقص الغازبدأت منذ حوالي شهرين حيث أقوم سابقا بتوزيع ما بين 60 و 70 أسطوانة غاز يوميا، والآن نقصت الكمية التي أحصلها عليها ما بين 7 و 12 أسطوانة فقط، بل حصلت بالامس (الثلاثاء 24/5/2010م) على اسطوانتين فقط، شيء غير معقول، كيف نواجه متطلبات معيشتنا الحياتية بعد أن مارسنا هذه المهنة طلبا للرزق واذا بالصعوبات تواجهنا تباعا، حيث كان دخلي اليومي سابقا ما بين 18 إلى 25 ريالا والآن فقط ما بين 3 الى 5 ريالات، ناهيكم عن احتياجات السيارة من الوقود والصيانة والتأمين الذي وصلت قيمته إلى 120 ريالا وكذلك التجديد السنوي ورسوم الشرطة والدفاع المدني وغيرها.

إحراج وزعل المستهلكين

أما خميس بن سبيع بن ثني الشكيلي فيقول إنه يعمل في مهنة بيع وتوزيع اسطوانات الغاز بالعمولة التي تكون جيدة في حالة وجود مبيعات أكثر، ولكن ما دام هناك تقليص مستمر للكمية التي يحصل عليها الموزع المعتمد لدى الشركة فذلك يعني انخفاضا في كمية البيع وبالتالي يسبب لنا مضايقة ومعاناة يومية، كون أن هذه المهنة هي مصدر رزقنا، لذلك نناشد الجهات المختصة بالتدخل لدى الشركة المعنية لحثها على تلبية طلبات الموزعين كي يتم تزويد المستهلكين بالكميات المطلوبة، ونتيجة للنقص في الكمية نواجه الكثيرمن الإحراج وأحيانا زعل المستهلكين حيث إن النقص ليس من الموزعين بل من الشركة التي تقوم بتعبئة اسطوانات الغاز، لذلك لا بد من القيام بتدخل من الجهات ذات العلاقة تعيد الامور إلى ما كانت عليه سابقا.
وتحدث سالم بن خلفان بن سالم الاسحاقي صاحب شركة مدينة التاريخ لبيع اسطوانات الغاز بنزوى، بأنه بدأ العمل في هذه المهنة منذ 1999م وليس لديه مصدر دخل آخر، وكانت مهنة مربحة لم تصادفهم في السنوات الماضية صعوبات، إلا أن تفاجأنا بقيام الشركة التي تقوم بتعبئة غاز الطبخ بتقليل كمية اسطوانات الغاز التي نحصل عليها باستمرار، وصل بالأمر إلى عدم وجود لدينا أية اسطوانة غاز ممتلئة بل أن اسطوانات الغاز الفارغة جاهزة للاستبدال باسطوانات ممتلئة إلا أن الشركة المتعهدة تمتنع عن تزويدنا بالكمية المطلوبة لتلبية احتياجات المستهلكين، ففي السابق كنا نحصل على 300 أسطوانة غاز يوميا يتم توزيعها بشكل مستمر، والآن تقلصت الكمية ما بين 30 الى 70 أسطوانة غاز فقط أقل بكثيرمن الكمية السابقة، مع وجود 6 سيارات لتوزيع الغاز تم شراؤها من الوكالة بالأقساط، ناهيكم عن إيجار المحلات ورواتب الموظفين منهم ثلاثة يعملون كموظفين دائمين بالشركة والباقي بالعمولة، بمعنى أن المتضررين من تقليص كمية اسطوانات الغاز كثيرون، وبعض هؤلاء الموظفين يفكرون الآن في البحث عن عمل آخر، وبالتالي أصبح غير مستفيد من العمل بهذه المهنة، فما العمل الذي أقوم به ما دامت المشكلة قائمة؟

تدخل الجهات المختصة

وقال خميس بن ساعد بن عبيد الحضرمي: كنا في السابق نحصل على ما بين 35 و 40 أسطوانة غاز يوميا والآن تقلص العدد الى 5 أسطوانات إذا وجدت أحيانا، وبالطبع نناشد الحكومة ممثلة في الجهات المختصة من وزارة التجارة والصناعة ووزارة القوى العاملة وغرفة تجارة وصناعة عمان وغيرها من الجهات ذات العلاقة التدخل لحمايتنا من هذه الضائقة المعيشية التي نعيشها الآن نتيجة النقص المتزايد في اسطوانات الغاز بعد أن اعتبرناها مهنة مربحة تلبي لنا مصدر دخل ثابت، ولكن الواقع يحكي خلاف ذلك، فالموزعون ليسوا هم السبب كما صرح به احد المسؤولين بل نحن نستغرب من هذا التصريح الذي أرجعه المسؤول إلى الموزعين دون أن يعرف السبب الحقيقي.

حصل على اسطوانتين فقط

فيما يروي سعيد بن علي بن يعقوب الكمياني إنه لم يشاهد ظاهرة نقص كميات اسطوانات الغاز التي يحصل عليها الموزعون من قبل كما هو الحال الآن برغم عمله في هذه المهنة منذ حوالي ست سنوات، وهذه أزمة سببت خسائر مالية لكثيرمن العاملين بهذه المهنة سواء اصحاب شركات بيع اسطوانات الغاز أم الموزعين المتعاقدين معهم بالعمولة، ومن يوم الخميس الماضي لم أقم ببيع سوى اسطوانتي غاز اثنتين، فهل هذا معقول ؟ مقارنة بكمية جيدة كنا نستلمها من الشركة المتعهدة ما بين 40 و 50 أسطوانة غاز يوميا، وبالطبع هذه المشكلة سببت لنا خسائر مالية ناجمة عن توقف العمل وتكاليف صيانة السيارات وإيجارات المحل وغيرها من المصاريف الأخرى، وقد استدعت الظروف إلى رفع القيمة مائتي بيسة ليصبح البيع بقيمة ريالين وسبعمائة بيسة نتيجة لزيادة رواتب العاملين وارتفاع سعر التأمين ومساهمات الحوادث، وهذا السعر أقل من السعر الذي حددته وزارة التجارة والصناعة المحدد وهو ريالان وثمانمائة بيسة، من هنا نضم صوتنا إلى من سبقنا لمناشدة لدى الجهات المعنية التدخل في حل هذه المشكلة.

خسائرمالية

فيما يرى أسعد بن عبدالله بن يحيى الخروصي أن هذه الأزمة بدأت قبل شهرين تقريبا مما أدى بدوره الى تأثير مباشرة بمؤسستنا من حيث كميات البيع المتناقصة والمصاريف التي نتكبدها نتيجة توقف العمل في سيارات بيع وتوزيع اسطوانات الغاز، ونتيجة لذلك لم نستلم رواتبنا الشهرية وبعض السيارات بحاجة إلى إنهاء إجراءات التأمين والتجديد السنوي، لذلك نقول إن شركة الغاز الوطنية هي سبب المشكلة بعد أن قلصت الكمية التي يستلمها الموزعون إلى مستوى غير معهود من قبل، وإذا استمرت هذه الحالة بلا شك أن الكثيرمن العاملين في هذه المهنة سوف يتركونها للبحث عن مصدر رزق آخر، فأين الجهات المختصة من ذلك؟.