اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

عمانتل تربط السلطنة بالعالم الخارجي بشبكة متكاملة من الألياف البحرية

Wed, 17 مارس 2010

كوابل تمتد لأكثر من 100 ألف كيلومتر
قامت عمانتل طوال أكثر من ثلاثة عقود ماضية ببناء شبكة اتصالات تربط مناطق السلطنة ببعضها البعض وبدول العالم مستخدمة في ذلك أحدث تقنيات الاتصالات، وقد كانت كوابل الألياف البصرية أحد أهم هذه التقنيات.
وشبكة الألياف البصرية لم تساعد على ربط مناطق السلطنة بعضها البعض فحسب وإنما أصبحت بديلا مهما وأكثر اعتمادية لربط السلطنة بمختلف دول العالم، وقد استثمرت عمانتل في هذا الجانب أكثر من خمسين مليون ريال للمشاركة في شبكة من أهم الكوابل البحرية والتي تربط مختلف دول وقارات العالم وتمتد في مجملها لأكثر من 105.300 كيلو متر، أي إنها تعادل 3 أضعاف محيط الكرة الأرضية، وقد شهد عام 1998م إرساء أول كابل بحري يربط السلطنة بالعالم في مقسم البستان وهو كابل سي مي وي 3، وقد توالت بعد ذلك مشاريع الكوابل البحرية حيث تم لاحقا تدشين كابل فالكون وكابل TWA.
وسعت عمانتل من هذه الخطوة إلى تدعيم البنية الأساسية لشبكة الاتصالات بالسلطنة وتلبية المتطلبات المتزايدة على خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجعل السلطنة مركزا إقليميا وعالميا مهما في حركة الاتصالات ونقل خدمات النطاق العريض بين الشرق والغرب وان تكون السلطنة همزة وصل لدول الجوار في قطاع الاتصالات والمغذي الرئيسي لنقل البيانات والمعطيات بين دول الخليج من جهة والدول الأخرى من جهة أخرى.
وعملت عمانتل من خلال كوابل الألياف البصرية على تعزيز مكانتها في ظل المنافسة التي تشهدها السلطنة في الوقت الحالي وتدعيم ريادتها في قطاع الاتصالات محليا وإقليميا مما أهلها إلى كسب موقع ريادي بين مشغلي خدمات الاتصالات في السلطنة وذلك لما تقدمه من خدمات حديثة ومتطورة ، كما أضافت كوابل الألياف البحرية بعدا آخر لموقع السلطنة الاستراتيجي بين أقطار العالم لاستقطابها ستة كوابل بحرية دولية وهي: سي مي وي 3 (SMW-3)، وفالكون (FALCON)، وتي دبليو أيه (TWA) والتي دخلت الخدمة إضافة إلى ثلاثة كوابل أخرى ستدخل الخدمة خلال الفترة القادمة وهي كابل بوابة الهند وأوروبا EIG وكابل مينا MENA وكابل GBI.
وتعمل شبكة كوابل الألياف البحرية على ربط السلطنة بمختلف دول العالم لتقديم مختلف خدمات الاتصالات من صوت وفيديو وبيانات إضافة إلى توفيرها سعات استيعابية كبيرة قادرة على تلبية احتياجات شركات الاتصالات المحلية والإقليمية والعالمية لعدة سنوات قادمة، كما أن الشبكة توفر مسارات بديلة لحركة الاتصالات في حالة حدوث أي عطل في الكوابل إلى جانب أنها ستعمل على مواكبة النمو الكبير في اعداد المشتركين في الهاتف النقال والهاتف الثابت والانترنت خلال السنوات القادمة.
وكانت عمانتل قد أبرمت عدة اتفاقيات شراكة مع مجموعة من شركات الاتصالات العالمية للربط البيني بين السلطنة ودول العالم الأخرى واحتضان شواطئ السلطنة عدة كوابل دولية تقوم الشركة بإدارة هذه الكوابل والعمل تحت منظومة عمانتل وفق التشريعات والقوانين المحلية والدولية الخاصة بذلك، وتؤكد هذه الاتفاقيات على رؤية عمانتل للعمل معا لبناء شبكة متكاملة من كوابل الألياف البصرية البحرية تخدم المنطقة ككل وربطها بكوابل الألياف البصرية الأرضية الواقعة داخل حدود السلطنة والتي هي الأخرى ترتبط مع بعض الدول المجاورة.
وفي هذا الإطار قال ثورليف هرستوم، نائب الرئيس لوحدة أعمال الجملة بعمانتل: «لقد استطاعت السلطنة ترسيخ مكانتها لتصبح محورا رئيسيا بالمنطقة لأنظمة الكوابل البحرية يجعلها على اتصال دائم بدول العالم، ولقد استثمرت عمانتل مبالغ ضخمة في بناء وتوسيع شبكاتها، وتمتلك الشركة الآن أحدث وسائل التكنولوجيا التي تؤهلها أن تكون مركزا رئيسيا لخدمات اتصالات النطاق العريض في المنطقة، فعلى سبيل المثال تمكنت الشركة من توقيع اتفاقيات مع العديد من شركات توفير المحتوى العالمية لاستضافة محتوى مواقع الإنترنت بالسلطنة وبالتالي أصبح من السهل على العديد من زائري هذه المواقع الوصول إلى محتوياتها بسرعة أكبر من تلك التي تتطلب الاتصال بدوائر اتصال أخرى عبر أوروبا أو آسيا للوصول إلى المحتويات الموجودة بالولايات المتحدة من نسخ محتويات من الولايات المتحدة الأمريكية ونقلها للمنطقة في وقت قياسي أسرع كثيراً من عملية النسخ والإرسال عبر الوصلات المباشرة مع أوروبا وآسيا».
وأشار نائب الرئيس لوحدة أعمال الجملة إلى أن الأنظمة التي تمتلكها عمانتل لديها القدرة على استضافة المحتويات الدولية محليا مما يضمن سرعة الوصول إلى المحتوى، هذا وتجري عمانتل حالياً مشاورات مع العديد من الشركات التي توفر خدمات استضافة المحتوى والتي أبدت بدورها الرغبة في استضافة محتوياتها وحفظها في السلطنة، وربطها بدول العالم.
وأوضح هرستروم قائلا: بتزايد الطلب على خدمات الإتصالات وتقدم التقنيات وحداثة التكنولوجيا المستخدمة لدينا، فضلاً عن احتضان السلطنة حالياً لكيبلات دولية إضافة إلى كوابل أخرى سيتم تشغيلها خلال هذا العام والعام القادم مما سيرفع عدد الكوابل البحرية التي تربط شبكة عمانتل بدول العالم إلى ستة كوابل، كل تلك العوامل عززت من مكانة عمانتل إقليميا وعالميا بأن تكون «حاضنة البيانات» بفضل الموقع المتميز للسلطنة الذي أهلها لترتبط بالعالم سواء عن طريق أوروبا أو الولايات المتحدة أو آسيا أو أفريقيا.
واختتم ثورليف قائلا: يعد النمو الذي تشهده وحدة أعمال الجملة دليلا حيا على مدى تطبيق عمانتل لشعارها اللفظي الجديد «معاً»، والذي يثبت أننا نعمل جاهدين لنربط السلطنة بدول المنطقة وباقي الدول ببعضها البعض وبالعالم أجمع، مستخدمين في ذلك أحدث التكنولوجيا لتتواصل المجتمعات كلياً.