كابول ــ وكالات: قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس في كابول: إن وجود قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ليس حلا لأفغانستان واتهم الولايات المتحدة بلعب (لعبة مزدوجة). وقال أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في القصر الرئاسي المحصن: لا أرى وجود القوات العسكرية في أفغانستان حلا للسلام.
وأضاف: نرى أن الحل لتحقيق سلام في أفغانستان هو أن تحكم أفغانستان الحكومة الشرعية الأفغانية ودائما ما نحاول دعمها. وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد وصل إلى العاصمة الأفغانية كابول صباح أمس قبل أن يغادر إلى باكستان في زيارة تستمر يوما واحدا.
وذكرت قناة تي.في الحكومية أن الزعيم الإيراني جرى الترحيب به بشكل رسمي لدى وصوله إلى مطار كابول الدولي من قبل النائب الأول للرئيس الأفغاني محمد قاسم فهيم. وهذه المرة الأولى التي يقوم فيها أحمدي نجاد بزيارة إلى أفغانستان منذ إعادة انتخابه هو وكرزاي في انتخابات مثيرة للجدل العام الماضي. وكان من المقرر أن يزور أحمدي نجاد في بادئ الأمر كابول الاثنين الماضي لكنه أجل زيارته في وقت لاحق. ولم يتضح ما إذا كان ذلك له صلة بزيارة وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس إلى أفغانستان أمس الأول.
وتردد أن جيتس قال خلال زيارته: إن إيران تلعب (لعبة مزدوجة في أفغانستان) بالتودد إلى الحكومة الأفغانية بينما تدعم حركة طالبان لتقويض الجهود الأمريكية وجهود حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان.
ورد أحمدي نجاد أمس على نفس الاتهام عندما طلب منه التعليق على مزاعم جيتس بالسؤال التالي: لماذا لم يتسن لهؤلاء الذين يقولون إنهم يريدون مكافحة الإرهاب تحقيق النجاح؟، ورد قائلا: أعتقد أن السبب هو أنهم يلعبون لعبة مزدوجة. فهم يؤيدون الإرهاب ويقولون إنهم يحاربون الإرهاب. لا يمكنكم أن تفعلوا ذلك بهذه الطريقة. وتابع: ليس لدى إيران أي دور في زعزعة الاستقرار في أفغانستان لكن في تحقيق السلام بها. دائما ما نساند الحكومة الأفغانية وشعبها. وشكك أحمدي نجاد أيضا في الدوافع الأمريكية في المنطقة. وتابع: نعتقد أن أفضل سبيل لمحاربة الإرهاب هو من خلال الاستخبارات. إذا كنتم قد جئتم لشيء آخر عندئذ يجب أن تتمتعوا بالشجاعة لقول إننا جئنا من أجل شيء آخر في المنطقة. وتحافظ طهران على علاقات طيبة نسبيا مع كابول منذ الإطاحة بنظام طالبان في أواخر عام 2001 على الرغم من انتقاداتها المتكررة لوجود القوات الأمريكية وقوات الناتو والتي تعتقد أنه السبب الرئيسي في المشكلات بأفغانستان.
وطالبت إيران مرارا بسحب القوات الأمريكية والأجنبية من أفغانستان التي يغذي وجودها مقاومة طالبان. وقال جيتس لدى وصوله الى كابول: إن الإيرانيين يريدون أن تكون الحكومة الأفغانية ودية حيالهم لكنهم لا يريدون ان تنجح مهمتنا. ولطهران وواشنطن الهدف نفسه وهو منع عودة حركة طالبان الى الحكم المعادية للغرب والشيعة الإيرانيين. وكانت الحركة حكمت أفغانستان بين عامي 1996 و2001 قبل ان يطردها من السلطة ائتلاف دولي بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001.وبحسب وسائل الإعلام الرسمية وصف احمدي نجاد السبت الماضي اعتداءات 11 سبتمبر بأنها (كذبة كبيرة) استخدمت ذريعة لاجتياح أفغانستان. وتقيم إيران علاقات وثيقة مع أفغانستان وتستقبل ملايين اللاجئين الأفغان الذي فروا من النزاعات التي تشهدها منذ ثلاثة عقود.