نجوم .. للمرة الأولى في تاريخ هوليوود ممثلة تفوز بالأوسكار وبأسوأ ممثلة معا
كتب - إميل أمين
مثير جدا شأن الفن والفنانين، وكذلك شأن احوال السينما العالمية وبخاصة في هوليوود، ذلك انها ترفع من شأن نجوم وتخفض من قدر نجوم اخرين، وبين هولاء واولئك مسافات زمنية طويلة من الشهرة والجاه والمال والثراء.
على ان المثير جدا في الايام الاخيرة هو ان يرشح فنان لجائزة الاوسكار ويفوز بها من جهة ويحصل على لقب اسوا ممثل من جهة اخرى عن دور ما اداه في فيلم من الافلام... كيف جرى ذلك؟
هذه المفارقة العجيبة والمثيرة والفريدة من نوعها حدثت الاسبوع الماضي مع الفنانة الجذابة "ساندرا بولوك" فقد حصلت الممثلة الأمريكية على لقب أسوأ ممثلة في جائزة رازي عن دورها في فيلم "All about Steve"عشية انطلاق حفل توزيع جوائز الأوسكار، حيث كانت تتنافس ساندرا للحصول على لقب أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "The Blind Side".
ولاحقا اي بعد ذلك بساعات قليلة فازت الممثلة ساندرا بولوك بجائزة اوسكار افضل ممثلة عن دورها في فيلم (البعد الاخر) "The Blind Side" في حفل جوائز الاكاديمية الامريكية للعلوم والفنون السينمائية (أوسكار) الذي اقيم في هوليوود عاصمة السينما الامريكية.
وقد ساعد اداء بولوك الساحر في جعل (البعد الاخر) أول فيلم تقوم ببطولته امرأة بمفردها يتجاوز 200 مليون دولار في مبيعات التذاكر في الولايات المتحدة وكندا. وهذه أول جائزة اوسكار لبولوك.
ولم يسبق أن حصل أي ممثل أو ممثلة على جائزة من رازي Razzie وأوسكار في نفس العام.
وقد لعبت الممثلة دور مصممة "خرقاء اجتماعيا"، للكلمات المتقاطعة في صحيفة، وتقع في غرام مصور تلفزيوني (برادلي كوبر) وتطارده في الفيلم.
وأعلن منظمو جوائز رازي - وهو حدث سنوي بدأ في 1980 كمحاكاة ساخرة لجوائز أوسكار الساحرة ، ونادرا ما يظهر نجوم هوليوود في مهرجان جوائز رازي، لكن في 2005 تلقت هيل بيري بروح رياضية جائزتها عن فيلم "المرأة القطة" Catwoman وجلبت معها جائزة أوسكار التي فازت بها في السابق عن دورها في فيلم "كرة الوحش".
وحوّل مهرجان جوائز رازي هذا العام أيضا سخريته لهوليوود إلى أحد أكبر الأفلام في مبيعات التذاكر لعام 2009 للجزء الثاني من فيلم "المتحولون" Transformers. ونال هذا الفيلم جائزة "أسوأ فيلم"، ومنح المنظمون للمهرجان درع الخزي الثاني "أسوأ مخرج" إلى مخرجه مايكل باي.
البعد الاخر واعلى الايرادات
تصدر فيلم البعد الآخر إيرادات السينما في أمريكا الشمالية هذا الأسبوع بعد أن احتل المركز الثاني لأسبوعين متتاليين حيث حقق 20.4 مليون دولار ليصل إجمالي ما حققه منذ بدء عرضه إلى 129.3 مليون دولار.
وتتناول أحداث الفيلم قصة شاب فقير لم يتلق قدرا كافيا من التعليم ينضم لأحد برامج كرة القدم الأمريكية حيث يبدأ في تحقيق مستقبل أكاديمي ورياضي ناجح بدوري كرة القدم الأمريكية. والفيلم من إخراج جون لي هانكوك وبطولة ساندرا بولوك وتيم ماكجرو كوينتون أرون وجاي هيد وليلي كولينز وراي ماكينون وكيم ديكنز وكاثي بيتس وكاثرين داير واندي ستال.
وتبدأ أحداث الفيلم بشفاء بيلا سوان من هجوم لمصاص دماء كاد يودي بحياتها وبينما تحتفل بعيد ميلادها مع ادوارد كولن وأسرته تصاب بنزيف دموي نتيجة بعض الاحتفالات مما يدفع كولينز إلى ترك المدينة والتوجه إلى واشنطن من أجل بيلا وإدوارد. وفي البداية تجد بيلا الحزينة بعض الراحة في حياتها إلا أن الخطر بأشكال مختلفة يكون في انتظارها. والفيلم من إخراج كريس ويتز.
مسيرة فنية
قدمت ساندرا العديد من الأعمال الفنية ومنها ما يتسم بسرعة الحركة والإيقاع والكثير منها ذو طابع إنساني ربما يتسم مع شخصيتها الحقيقية وأدوارها الإنسانية على الصعيد العالمي وربما لا يعرف الكثيرين من عشاقها ما قامت به في أعقاب إعصار تسونامي عندما تبرعت للصليب الأحمر بمليون دولار لمساعدة المتضررين الذين خلفهم الإعصار كما ساهمت أيضا بمبلغ مليون دولار آخر لصالح ضحايا 11 سبتمبر عام 2001 كما أن لها موقفا واضحا من رفض الحرب علي العراق وتقول دائما أنها تريد أن تنتهي بغض النظر عن أي شيء لان الخسائر من الطرفين خسائر بشرية والبشر لا يقدرون بمال.
فماذا عن حياة تلك الفنانة ؟
الطفلة الفنانة
نشأت في عائلة فنية فوالدها مدرب أصوات ووالدتها الألمانية الجنسية مغنية أوبرا معروفة ومنذ صغرها كانت تشارك في بعض عروض الأوبرا مع والدتها ولكن بالطبع في ادوار هامشية على قدر سنها ولكنها كانت كفيلة بان تجعلها تعشق الفن .. ولدت في 26يونيو 1964م وطافت أنحاء أوروبا مع أمها .. درست في فرجينيا وأحبها زملاؤها ووصفوها بالشخص الشعبي الذي يجعل نهارك ممتعاً ..
لا تتحدث ساندرا بولوك كثيرا عن حياتها الشخصية ولكن كل ما يعرف عنها أنها لم ترتبط حتى وصل سنها الأربعين حين ارتبطت بالإذاعي المشهور جيسي جيمس وكان عمره وقتها الخامسة والثلاثين .
بداية
كانت بدايات بولوك في أعمال تلفزيونية بأدوار قصيرة .. بداية بـ بفيلم Hangme ومثلت فيه دور حسناء جنوبية وتلقت ثناء وتقدير لأدائها الجميل..
لعبت بعده دور صغير في العمل التلفزيوني (رجل الستة ملايين دولار والمرأة الخارقة ) ثم هاجرت بعده إلى لوس أنجلوس .. وشاركت في الفيلم Religion, Inc. والفيلم التلفزيوني The Preppie Murder وكلاهما في العام 1989 م أما عن أهم أعمالها الفنية المتميزة فتبدأ بفيلم Who Shot Patakaوهو فيلم تدور حبكته حول المراهقين والمواقف المدرسية ومدرسة تحكمها العنصرية بين أفرادها وفيلم Wrestling Ernest Hemingway من بطولة ريتشارد هاريس وروبيرت دوفال ويتناول قصة رجلين كبيرين في السن يتقابلان في متنزه .. يجلسان ويتذكران ماضيهما وصراعهما للحياة. اما فيلم When the Party's Over فيتناول قصة ثلاث نساء (ساندرا بولوك , راي دون تشونج , إليزابيث بيريدج) ورجل يعيشون حياة مترفة في لوس أنجلوس.. من جانب أصبحوا متورطين في علاقات مع بعضهم البعض.
ويبقى فيلم speed الفيلم الرائع الجميل والذي أحبه المشاهدين كأفضل فيلم مؤثرات من البداية للنهاية .. وقصته لا تخفى على الجميع .. ضابط ( كيانوريف) يحاول مساعدة أناس علقوا في أتوبيس مفخخ بالقنابل .. أصيب سائقه وتولت ساندرا بولاك القيادة .. مغامرة مجنونة وفيلم ممتاز..
(IN LOVE AND WAR)
فيلم يروي قصة حقيقية، عاشها واحد من أعظم كُتّاب القرن العشرين، الأمريكي أرنست همنغواي.. ويروي الفيلم قصة الحب التي جمعت بين همنغواي الذي كان في الثامنة عشرة من عمره وبين الممرضة آنييس فون كوروسكي التي كانت في السادسة والعشرين، والتي ساعدته على استرداد صحته بعدما جُرح في المعركة.
وقصة الفيلم مأخوذة من مذكرات كوروسكي التي اُكتشفت حديثاً . وكانت هذه العلاقة وما رافقها قد ألهمت همنغواي ليكتب روايته الشهيرة "وداعا للسلاح "..
وأدى كريس اودونيل دور همنغواي في الفيلم، في حين أدت ساندرا بولوك دور كوروسكي.
While You Were Sleeping
كوميديا رومانسية وقصة حب بين ساندرا بولاك وبين العميل
بيتر جالر الذي أنقذها من الموت ..
Hope Floats
كوميديا خفيفة الظل تلعب البطولة ساندرا التي تجسد شخصية أمرآة
تعلم من خلال برنامج تلفزيوني أن زوجها يخونها .. يلعب إلى جانبها
(هاري كونيك جي آر ) دور المعجب بها منذ الصغر ..
Forces of Nature
ويتحدث عن رجل في طائرة، ذاهب لعقد قرانه، تجلس بجانبه فتاة عرفت كثيراً من المهن، عند تحطم الطائرة أثناء الإقلاع، لا يجد البطلان سبيلاً لبلوغ وجهتهما، سوى السفر برّاً في ظروف مناخية صعبة، وتقارير عن اقتراب إعصار. من البديهي أن يمر الإثنان في مغامرات لا تحصى، قبل حدوث ما هو متوقَّع، وهو زواجهما، من اعتقالات، حوادث طرق، دخول مستشفيات، ركوب طائرات وحافلات، وحتى سقوط أشجار على العربة التي يستقلاَّنها.
افلامها تحقق أعلى الايرادات
تميزت بولوك أثناء دراستها في جامعة شمال كارولينا لمادة التمثيل المسرحي بحيويتها وذكائها الحاد وحس الفكاهة المميز، ثم انتقلت ساندرا إلى نيويورك لمتابعة عملها المسرحى كما عملت مضيفة في أحد المطاعم وقتها، وناضلت لسنوات طويلة قبل أن تصبح إحدى الممثلات الشهيرات في هوليوود، حيث اضطرت لتمثيل بعض المشاهد المختصرة في بعض الأفلام والبرامج التلفزيونية، إلى أن رشحها المنتج جان لو بونت لفيلم سبيد speedعام 1994 وكانت هذه هى انطلاقة بولوك الحقيقية، حيث لمع نجم ساندرا فقد بلغت إيرادات الفيلم ما يزيد عن 350 مليون دولار منها 121.3 مليون دولار داخل الولايات المتحدة، ونال إعجاب العديد.
وحققت العديد من أفلام بولوك بعد ذلك نجاحات مالية كبيرة، وباتت أفلامها تحقق أكثر من 3.1 بليون دولار فى جميع أنحاء العالم، وهذا ما شجعها على خوض أيضا تجربة الإنتاج وفي عام 1998، حيث افتتحت شركة إنتاج خاصة بها بعنوان ” أفلام فورتيس” وقامت بباكورة إنتاجها من خلالها في الفيلم الدرامى الرومانسي “أمل يعوم”، كما قامت بالاشتراك فى إنتاج فيلم “سحر عملي”، وقامت ساندرا أيضا بكتابة وإخراج فيلم قصير ناجح تحت اسم “عمل سندويش” الذي ظهر للمرة الأولى عام 1997 في مهرجان سندانس السينمائي.
ورشحت ساندرا أكثر من مرة لجائزة الغولدن غلوب عن عدد من أفلامها منها فيلم “بينما كنت تنامين” ” While You Were Sleeping 1995، و”كملكة جمال” “”miss congeniality عام 2000، و”اقتراح” “the proposal” عام 2009، ولأول مرة يتم ترشيح ساندرا هذا العام لجائزة الأوسكار أفضل ممثلة عن دورها فغ فيلم “الجانب الأعمى” “The Blind Side” المرشح أيضا لجائزة أفضل ممثل، قالت ساندرا من كان يتخيل أني بعد كل هذه السنوات سأعيش هذه اللحظة، أنا لم أتوقعها مطلقا، وأشعر بشرف كبير لكوني تعاملت مع المخرج جون لي هانكوك، والمنتج جيل نيتر في هذا الفيلم، ولكوني ما زلت مستمرة في وجودي بنفس فئات الترشيح مع هؤلاء النساء المذهلات، إني أقدر الوقت الذي قضيته برفقتهن خلال الأشهر الماضية أكثر من أي شىء آخر في حياتي.
علامات تقدم السن
ومن اللمسات الإنسانية الراقية في حياة بولوك اعترافها بأنها تتقبل فكرة التغيير الذي طرأ على جسمها نظرا لتقدمها في العمر حيث لم يعد في مقدورها ارتداء المقاسات الصغيرة كما أنها لم تعد تتمتع بقوام فتاة العشرين وهى بذلك وخلافا لكثير من النجمات تغلب الجانب الانسانى لديها على النجومية تلك النجومية التي تفقد الكثيرات من نجمات هوليود توازنهن النفسي وتعرضهن لهزات نفسية عنيف تفقدهم صوابهم وتجعلهم يتجهون إلى عمليات التجميل والاكتئاب النفسي إلى أخره من الاضطرابات النفسية وهذا يبين بوضوح سماحة هذه الفنانة ونقائها الداخلي الذي ينعكس على شكلها الخارجي ويجعلها متقبله لكل ما يطرأ عليها من علامات تقدم السن.
الفنانة المتحفظة
من النادر أن تجد في فنانات هوليود هذا التحفظ الأخلاقي والخجل فقد فوجي أحد أرقي مطاعم لوس أنجلوس بالنجمة ساندرا بولوك تقف فجأة وتتوجه إلي المائدة المجاورة لها ثم راحت توبخ فتاتين لأنهما أثارتا خجلها بحديثيهما عن الحب وتجاربهما العاطفية بتفاصيلها الدقيقة.
رواد المطعم أثارهم بشدة أن تكون النجمة السينمائية خجولة إلي هذه الدرجة ومتشددة أخلاقيا بعضهم ارجع ذلك إلي طبيعة الأدوار العنيفة التي تلعبها ساندرا وافتقادها للأداء الرومانسي ..ولكن آخرين اكبروا فيها هذا الدور الأخلاقي والحياء المحمود.