اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

أجيال .. مشروع يحقق أهداف الشراكة بين المدرسة والمجتمع المحلي

Thu, 11 مارس 2010

«مجتمعي في خدمتي»
شناص – عبدالله بن محمد المعمري -
تعتبر المدرسة قلب المجتمع وحين يعملان معا وبشيء من التنسيق لانجاز الأهداف تتسع أدوار كل منهما لتشمل إثراء بيئة التعلم ، والتي تعمل على مشاركة المجتمع كمصدر للتعليم وكمادة للتعلم وتحقيق التنسيق لدعم شبكة أدوار التعلم وتوحيد الجهود بين المدرسة والمجتمع وذلك لتقديم الدعم المادي ، والنفسي والاجتماعي للطلاب وأولياء أمورهم ليسلكوا بصورة أكثر فعالية في بيئات التعلم وفي المجتمع اضافة الى زيادة أدوار المتعلمين في المجتمع ، والتي يمكن أن توجد فرصا ً للتعلم مدى الحياة لكل أفراد المجتمع. ومن هنا جاءت اهمية مشروع "مجتمعي في خدمتي" الذي يتواصل تنفيذه وعلى مدى عام دراسي كامل بمدرسة البراءة للتعليم الاساسي بولاية شناص والذي نحاول هنا ان نسلط الضوء عليه.
اهمية المشروع

في البداية تتحدث شريفة المياسية مديرة المدرسة عن اهمية المشروع وتقول: إن إثراء بيئة التعلم يحدث عندما تستخدم المصادر العقلية والمادية المتاحة في المجتمع كموارد للتعلم ، وبالاتصال الدائم والمستمر بين المدرسة والمجتمع يكون الطلاب أكثر نشاطا ً وأكثر اندماجا ً مع العالم الإنساني والطبيعي المحيط بهم في حياة أكثر واقعية ، حيث تتمثل مجالات التعاون الحالية في عقد مجالس الآباء والأمهات, وإلى دعوة بعض أولياء الأمور والمتخصصين في إلقاء بعض المحاضرات التوعوية. ومن هنا تبرز اهمية هذا المشروع لكونه يشمل حلقات اتصال وتواصل فيما بين مؤسسات المجتمع المحلي وماتقدمه هذه المؤسسات من خدمات وبين المدرسة التي هي هدفها تحقيق اهداف تعليمية تعتمد على موارد للمادة التعليمية من بينها المجتمع المحلي الذي هو مصدر خامات البيئة في استقاء المعلومة وتعلمها. ومن هنا نجد ان المشروع يستهدف مشرفات الأنشطة المدرسية ومعلمات المواد الدراسية وتلاميذ مدرسة البراءة ويتم تطبيقه على مدار العام الدراسي.

مراحل المشروع

فيما توضح اسماء بنت علي العبرية اخصائية انشطة مراحل وسير المشروع وتقول: ان فكرة المشروع قائمة على ايجاد جسر من التواصل مع مؤسسات المجتمع المحلي وخاصة الخدمية منها والتي تعنى بكافة المواطنين بمافيهم الطالب كونه فئة من فئات المجتمع ولذلك فان مراحل سير المشروع تتمثل في التعاون والتنسيق بين المدرسة ومؤسسات المجتمع المختلفة, بما في ذلك الأسرة كونها المحضن الأول للطالب, وكذلك المسجد بقيمه الروحية والاجتماعية, والى المؤسسات الاقتصادية بما تملكه من موارد وإمكانات, وإلى المؤسسات الثقافية والإعلامية والترويحية, والمؤسسات المجتمعية الأخرى وتنمية قيمة الانتماء بين الطلاب لمجتمعهم اضافة الى تبادل الأفكار والخبرات، ورفع مستوى التحصيل لدى الطلاب وتحقيق التكامل في العملية التربوية، والمساهمة في تطوير المدرسة. ومن هنا نجد ان مراحل التنفيذ تلك مرتبطة باهداف المشروع والمتمثلة في التعرف على برامج التعاون القائمة حالياً بين المدرسة والمجتمع المحلي وتحديد الصعوبات والمعوقات التي تحول دون إقامة علاقة تعاونية بين المدرسة والمجتمع المحلي الى جانب تحديد المزايا والفوائد المتوقعة من إقامة برامج التعاون بين المدرسة والمجتمع المحلي وتقديم بعض الآليات والتوصيات لتطوير مستوى التعاون بين المدرسة والمجتمع المحلي.

خطوات التنفيذ

فيما تتحدث العبرية عن خطوات تنفيذ المشروع وتقول: لقد قمنا بتنفيذ عدة خطوات لتنفيذ هذا المشروع وتحقيق اهدافه المنشودة ومنها عقد مجالس الآباء والأمهات, وإلى دعوة بعض أولياء الأمور والمتخصصين في إلقاء بعض المحاضرات التوعوية وإعداد مشغل لمشرفات الأنشطة ومعلمات المواد الدراسية بتحديد المحاضرات المطلوب تنفيذها في الأنشطة أو المواد الدراسية اضافة الى حصر المحاضرات التوعوية المراد تنفيذها في الأنشطة ودعوة المسؤولين والمتخصصين لتنفيذ المحاضرات في المدرسة الى جانب التنسيق مع المؤسسات والدوائر الحكومية للقيام بالزيارات والرحلات التي تخدم الأنشطة المدرسية والمواد الدراسية. وتضيف: كما تم تشكيل لجان مشرفة على هذا المشروع تضم الادارة ومشرف اول انشطة مدرسية ومشرفات الانشطة المدرسية والطلبة والطالبات.

تقويم المشروع

وتعتبر اخصائية انشطة مدرسية بمدرسة البراءة للتعليم الاساسي ان تقويم المشروع عنصر مهم في المشروع ومتابعته من قبل المعنيين به وتقول: ان التعاون بين المدرسة والمجتمع المحلي كونه يحقق عدداً من الميزات الإضافية للعملية التعليمية بما في ذلك توفير موارد مالية إضافية لتمويل المدارس، وربط المدرسة بالبيئة المحيطة، والاستفادة من إمكانات ومرافق المجتمع المحلي، وتنمية قيمة الانتماء بين الطلاب لمجتمعهم.
كما يقود التعاون بين المدرسة والمجتمع المحلي إلى تبادل الأفكار والخبرات، ورفع مستوى التحصيل لدى الطلاب، وتحقيق التكامل في العملية التربوية، والمساهمة في تطوير المدرسة, والى الترابط بين النظرية والواقع المجتمعي، وتحقيق التكامل بين المدرسة ومؤسسات التنشئة التربوية الاجتماعية.
وتضيف: ومن خلال هذه العملية يتحول كل ما يتعلمه التلميذ من معلومات وخبرات ومهارات إلى رصيد معرفي يساعده ليس فقط على ممارسة دوره في المجتمع ولكن ليساعده أيضاً على فهم طبيعة النظام الثقافي والاجتماعي والدور الذي يمكن أن يلعبه على الصعيد الاجتماعي مما يساعده على التكيف والتفاعل مع النظام الاجتماعي السائد في المجتمع. وتؤكد على أن تحقيق التربية الشاملة يتطلب لا شك مزيدا من التعاون والتنسيق بين المدرسة ومؤسسات المجتمع المختلفة, بما في ذلك الأسرة كونها المحضن الأول للطالب وكذلك المسجد بقيمه الروحية والاجتماعية, والى المؤسسات الاقتصادية بما تملكه من موارد وإمكانات وإلى المؤسسات الثقافية والإعلامية والترويحية, والمؤسسات المجتمعية الأخرى, مما يسهم في تطوير الأداء التربوي ويؤدي إلى التخفيف من ضغوط الازدواجية القيمية والمعرفية, التي قد يتعرض لها الطالب من خلال تعدد مصادر التلقي والتوجيه ، إضافة إلى ما تقدم تفتح العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحلي آفاقا واسعة أمام العاملين في المجال التربوي للاستفادة من مصادر المجتمع المحلي الاقتصادية والمعرفية والتكنولوجية مما يساهم في تطوير العملية التربوية ويقود إلى تطوير مستوى التحصيل الدراسي للطلاب .كما يسهم تطوير العلاقة والتعاون بين المدرسة والمجتمع المحلي إلى زيادة إسهام المدرسة وتفاعلها مع حركة التنمية المجتمعية, وإلى زيادة تبادل الخبرات والمصادر والمرافق العلمية والتربوية. ويمكن للمدرسة من خلال تفعيل الاستفادة من الإمكانات البشرية والمادية التي تمتلكها, ومن خلال تحديد حاجات المجتمع المحلي والمشكلات التي تواجهه, من تفعيل تعاونها مع المجتمع المحلي ومؤسساته.