ناصر درويش : منذ قرار مجلس ادارة اتحاد الكرة بالغاء لجنة المنتخبات الوطنية والاكتفاء بالمشرفين فقط بعد ان توزعت بين أعضاء مجلس الادارة بالاتحاد واصبحت الاجتهادات التي يقوم بها المشرفون على المنتخبات الوطنية طاغية على عمل المنتخبات الوطنية دون ان يكون هناك تخطيط مرحلي او اهداف محددة وبقت دائرة المنتخبات الوطنية مجرد متلق لتعليمات المشرفين في ظل وجود رئيسها اداريا للمنتخب الوطني بدلا من التفرغ للدائرة والتخطيط للمنتخبات الوطنية .
وفي ظل عدم وجود لجنة للمنتخبات الوطنية يمكنها ان تناقش وتحلل وتقترح البرامج وترفع التوصيات لمجلس ادارة الاتحاد واقرار هذه التوصيات فان الاجتهادات كانت قائمة في غياب المتابعة من قبل اعضاء مجلس الادارة الذين كان دورهم محدود .
بعد المرحلة الاولى لمجلس ادارة الاتحاد والاحداث التي صاحبت الخروج من تصفيات كأس العالم عمل مجلس ادارة الاتحاد بطريقة كانت أكثر من رائعة واستفاد من التجربة ووضع كل اهتمامه نحو الارتقاء بمستوى انشطة الاتحاد وكان نتيجة هذا الجهد تكاتف الجميع وتوفير كل السبل من اجل الارتقاء باللعبة الى الافضل وحصد الاتحاد ما زرعه وكانت دورة كأس الخليج التي تحققت فيها معادلة ساهم فيها الكثيرون وكانت لهم بصمات واضحة في تحقيق هذا الانتصار.
وبعد كأس الخليج عادت الأمور الى سابق عهدها وبدأت تظهر على السطح جوانب كثيرة لم يلتفت لها الاتحاد في ذلك الوقت ولم يستفد من تجربة المرحلة الماضية ولو استمر بنفس العزيمة والاصرار الذي بدأ مع انتهاء تصفيات كأس العالم لكان الوضع تغير تماما ولم نصل الى هذه المرحلة التي وصلنا اليها ونحتاج الى وقت ليس بقصير الى ان نستعيد أنفاسنا من جديد في ظل عدم وجود اهتمام بايجاد بدلاء يساهمون في الارتقاء بمستوى منتخباتنا الوطنية.
درس الخروج من نهائيات كأس آسيا ليس سهلا ولا يمكن ان يمر بدون معرفة الاسباب ومعالجة السلبيات والارتقاء بالايجابيات ولعل المرحلة القادمة تتطلب وضع خارطة طريق للكرة العمانية تساهم في الارتقاء بمستوى قطاعات المراحل السنية وايجاد جيل جديد من اللاعبين يساهم في استمرارية الانجازات التي تحققت وان يكون طموحنا أكبر من الفوز بكأس الخليج ولدينا من الامكانيات البشرية التي تساهم في ايجاد البدلاء التي تحتاج الى صقل ورعاية والاخذ بايديهم من اجل مستقبل مشرق.